نواف الفزيع يُشير إلى أن أمين عام المجلس الأعلى للتخطيط ضعيف بالرياضيات، ويعلن عن تبرعه بتكاليف دروس خصوصية له
زاوية الكتابكتب فبراير 8, 2010, منتصف الليل 1640 مشاهدات 0
مداولة
درس خصوصي وروبيتنا القاصرة
كتب المحامي نواف سليمان الفزيع
يبدو أن الدكتور عادل الوقيان الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط ضعيف في الرياضيات لهذا نعلن عن تبرعنا بتكاليف دروس خصوصية في الرياضيات، خصوصاً أن الضعف في الرياضيات راح يضيع مليارات الشعب.
الدكتور عادل صرح في جريدة «الراي» بالأمس أن كلفة البرنامج الحكومي (خطة التنمية) تبلغ 30.8 مليار دينار وتمتد الى 4 سنوات وأن المبلغ المعلن السابق عند 37 ملياراً صحيح أيضاً والفارق ان الرقم كان وفقاً لـ 2009 حيث يشمل تحت مظلته 5 سنوات بينما الخطة صارت 4 سنوات!
امسكوا معانا الآلة الحاسبة ولنرى من يملك (الظاهر) دويحه في الرياضيات!
30.8 ÷ 4 7.7، لأن الدكتور يقول إن الخطة ولأنها صارت في 4 سنوات فنزل المبلغ من 37 إلى 30.8 فلو ضربنا 7.7 في 5 لأصبح الناتج 38.5 والحكومة كانت صرحت أن الخطة 37 وليس 38.5!
ولو قلنا إن الخمس سنوات تساوي 37 فلو قسمناها على 5 فإن الناتج يطلع 7.4 ولو ضربنا 7.4 في 4 سنوات فإن الناتج سيطلع 29.6 وليس 30.8 أي بفارق مليار دينار!
لو قلنا إن الميزانية 30.8 ملياراً في 4 سنوات فإنها تكون 38.5 في 5 سنوات أي بفارق مليار ونصف عن الـ 37!
ولو قلنا بأن الميزانية 37 ملياراً في 5 سنوات فإنها تكون 29.6 مليار دينار في 4 سنوات أي بفارق مليار دينار عن 30.8 مليار دينار التي أعلنها مؤخراً الوقيان، فمن نصدق الآلة الحاسبة أم كلام الحكومة وأمينها العام للمجلس الأعلى للتخطيط؟!
المليار يعني ألف مليون دينار والمليار دينار يعني 3 مليارات و470 مليون دولار والمليار دينار تعني مليارين ونصف يورو والمليار دينار تعني 166 ملياراً و600 مليون روبية هندية والظاهر روبيتنا هي اللي صارت قاصرة؟
سؤال للدكتور (ليش) احنا شغلنا (سوق ما صلى)؟ (ليش) لسنا حريصين على الدقة في حساب أبسط الأمور؟
المبالغ بالمليار وليست بالمئات أو الآلاف حتى نقول خطأ مطبعياً، بل هي تصنف كأخطاء جوهرية وجسيمة تنسف حسابات تكلفة خطة التنمية.
مجلس الأمة كان حريصاً على قضايا المال العام في تسعينيات القرن الفائت وشرع قانوناً لحماية أموال الدولة وتم تسويقه في ندوات تصدى لها أعضاء مجلس الأمة وعلى رأسهم في ذلك التاريخ (بودم أزرق) النائب عبدالله الرومي كما وصف نفسه بأنه دمه أزرق في داخل قاعة عبدالله السالم.
أقصد قانون رقم 93/1 بشأن حماية الأموال العامة، لتأتوا الآن وتشرعوا قانوناً ينسف كل المفاهيم التي ينادي بها قانون حماية الأموال العامة والتي كانت من ضمن مواده وجود رقابة ديوان المحاسبة على ملكيات الدولة في الشركات عندما تبلغ نسبة الملكية %25 فما فوق.
تأتونا الآن وبقانون تنمية صادق عليه مجلس الأمة بتأسيس شركات بنسب ملكية لا تزيد على %24 دون مبرر سوى الهروب من رقابة ديوان المحاسبة.
للأسف أعضاء مجلس الأمة هم من أقروا هذا الهروب جهاراً نهاراً وهم من كانوا قد أقروا قانون حماية الأموال العامة.
إذا كانت الكويت قد مرت بسنة الهدامة والطاعون فإننا في سنة الجهل والفضيحة لديموقراطية تم شراؤها بالأغلب وكل ديموقراطية ستصفها صفحات التاريخ بأنها من أسباب انهيار الكويت وانتهائها بلا عودة، في إعلان إفلاس لن يمر مثله بالعالم!
لا يجوز للديموقراطيات أن تعطي شيكات على بياض وإلا فعلها الكونغرس مع البيت الأبيض في عهد بوش الابن ومشروع الإنقاذ الذي رفضه المجلسان بغالبية ساحقة وتم إعداد مشروع تفصيلي تجاوزت صفحاته الـ 3 آلاف وضع كل مسؤول عن صرف هذه المليارات تحت رقابة مستمرة في اللجنة المالية وتحقيق أسبوعي مستمر مع وزير المالية ومحافظ البنك المركزي والفريق الاقتصادي التابع للرئيس الأمريكي.
قرأنا آنذاك أن جل مخاوف المشرعين الأمريكيين كانت تكمن بأن لا يكتب عنهم بأنهم أعطوا الجمل بما حمل لأيادي السلطة التنفيذية.
هناك يخافون على تاريخهم وهنا يخافون على كراسيهم وللحديث أيضاً بقية!
المحامي نواف سليمان الفزيع

تعليقات