FacebookTwitterYoutubeRSS
4/12/2016 11:30:47 PM

تنشر ما منع من النشر للشطي


ثورة العراق داعشية أم سنية؟

25/6/2014  الآن  9:47:43 AM
ثورة العراق داعشية أم سنية؟

حصلت على مقال للكاتب سالم خضر الشطي منع من النشر حيث يكتب ، نص المقال أدناه والتعليق لكم:

سالم الشطي

 

ثورة العراق داعشية أم سنية؟ 

من يزعم أن داعش بعيدة عن المشهد 'الثوري' الحاصل في العراق اليوم فهو واهم أو مغيب، فهي موجودة وبدأت في العراق من العام 2008 تقريباً، وقبل أن تتمدد في سوريا، وفي المقابل فمن يزعم أنها الوحيدة المسيطرة على المشهد 'الثوري' في العراق فهو جاهل وغائب عن الواقع، وربما متعمد تزييف الحقيقة لغرض في نفسه.
ومن يزعم أن حرباً ستندلع بين أميركا وإيران فهو إما واهم أو مغيب كذلك، فالتعاون ملحوظ بشكل كبير، وانتقل إلى العلن بعد أن كان تحت الطاولة، وأكبر دليل هو تسليم الأميركان زمام السلطة في العراق بعد غزها في العام 2003 إلى تيارات عراقية الجنسية إيرانية الهوى والرؤية دخلت على متن دبابة أميركية! والسماح لهم بتجنيس أكثر من مليون إيراني حتى يغيروا الخريطة السياسية والطائفية في العراق! ويحاولوا اللعب في نسب مكونات العراق ليظهروا أنهم النسبة الأكبر ويمحوا الوجود السني هناك!
وما الفتاوى التي خرجت من شيوخ ومراجع الأحزاب السياسية -العراقية ظاهريا الإيرانية باطنيا- بعدم مقاتلة الأميركان إلا دليل من أوضح الأدلة على التعاون الاستراتيجي بعيد المدى بين بلاد فارس و'الشيطان الأكبر'!
بعد الإطاحة بصدام حسين جاءت الحكومة الجديدة بأجندة خاصة، أبرز مافيها تصفية الطائفة السنية في العراق، وخصوصاً في مناطق الجنوب التي تعد ذات أغلبية شيعية، في حين أن أصحاب الدبابة يهدفون –استراتيجياً- إلى تقسيم العراق بمكوناته الرئيسية الثلاث: السنة والشيعة والأكراد، إلى ثلاث دويلات.
وبالفعل بدأت الحكومة العراقية 'الطائفية' بأبشع صور الاجتثاث الطائفي ومحاولة تصفية السنة بشتى أنواع التعذيب، والسجن، والاغتيال، والاستيلاء على الأموال، وانتهاك الأعراض، والاعتداء الفج على المظاهرات السلمية التي يطالبون فيها بأبسط حقوق الإنسانية والمواطنة، حتى ولد هذا الضغط الفريد من نوعه بهذا الشكل الواضح كفاحاً مسلحاً بشكل منظم أكثر، لم تدع إليه تيارات دينية أو قوى سياسية، وإنما جَمَعَها السعي لمكافحة الظلم الذي عم جميع العشائر السنية من قبل الحكومات الطائفية.
وأصبح الجيش العراقي أداة لضرب الشعب في مظاهراتهم واعتصاماتهم السلمية في الفلوجة والحويجة في فبراير 2013 حينما خرجوا مع ثورات الربيع العربي باحتجاجات سلمية فوصموهم بالخيانة وأسالوا منهم الدماء، واشتدت عليهم المأساة خصوصا في الرمادي، ووصل الأمر للمقايضة على العرض والشرف!
وكانت تلك الشرارة التي بدأت بعدها المقاومة العسكرية واستمرت بين مد وجزر، وبعد ذلك وحدت الكتائب المقاتلة نفسها، وتوحدت مع بعض قادة الجيش العراقي السابقين وشكلوا المجالس العسكرية، وغرف عمليات مشتركة، نتج عنها سقوط مدوي لبعض المحافظات. ومجلس العشائر السنية الذي يضم 87 عشيرة، نتج عنه 42 تجمع عسكري يعملون في ظل مظلة واحدة، ومن ضمن التنظيمات التي ظهرت على الساحة مؤخرا جيش الطريقة النقشبندية المتحالف مع البعث وعزت الدوري، وبالتنسيق مع باقي الفصائل.
وبعد ذلك كله يتضح جلياً الحاصل في العراق ثورة شعبية ضد الفساد والطائفية واحتقار الإنسان السني، وداعش جزء من المشهد وليس المشهد كامل كما يحلو للبعض أن يتعمد تصوير ذلك.
أما التضخيم الإعلامي الحاصل لداعش فهي المستفيدة منه لتحقيق مشروعها في التمدد والتوسع وتخويف خصومها في الداخل سواء على العشائر أو الفصائل فتستخدم هذه الهالة في الاستعلاء على منافسيها، وأنزلت وثيقة أطلقت عليها وثيقة المدينة كشفت من خلالها عقليتها في الحكم بالردة على مخالفيها حتى من السنة!
وحكومة المالكي مستفيدة في الوقت نفسه، حيث تتمكن من حشد التأييد والمساندة المعنوية والمادية والعسكرية من الخليج وأميركا والعالم الغربي حينما تصور أن المشهد الحاصل الآن داعشي بالكامل!
لتمهد من خلال ذلك الضربة القاضية للسنة بشكل عام في الجنوب خصوصاً وفي العراق عموماً، إلا أن العشائر لو دخلت بغداد فستتغير الحسبة 'المالكية' بشكل كبير وتتغير المعادلة، وأعود لأقول أن سبب ذلك هو الظلم الطائفي الذي أوقعته حكومة المالكي على السنة، والله المستعان.



Add commentBookmark Save pagePrint pageSend page

أضف تعليقك




 

الدليل الإعلاني