FacebookTwitterYoutubeRSS
4/12/2016 11:30:30 PM

طلال علي الفضلي يكتب: ظَلَمْنا فَظُلِمْنا


9/10/2016  الآن - طلال علي الفضلي  6:20:29 PM
طلال علي الفضلي يكتب: ظَلَمْنا فَظُلِمْنا

ظَلَمْنا فَظُلِمْنا

 

عندما دار الحديث عن خُطب الجمعة ، جاءت المعلومة بأن أقصر خطبة جمعة في الكويت كانت للشيخ / أحمد القطان بتاريخ 3/8/1990 عندما قام وخطب قائلاً ' ظَلَمْنا فَظُلِمْنا ... أقم الصلاة ' ولمن لم يستوقفه التاريخ فإنه كان ثاني أيام الغزو العراقي على دولتنا الكويت .

نحن لسنا بصدد الدخول في النوايا وتفسير ما كان يقصده الشيخ القطان - وإن كان واضحاً بعض الشيء لكل من عاش فترة ما قبل الغزو العراقي - ولكن بصدد الخوف من أن يعيد التاريخ نفسه ونُظلم إما بغزو آخر لا سمح الله أو بضيق في المعيشة أو حتى بصراعات ومشاكل داخلية نصبح عاجزين عن حلها ، وذلك كله بسبب الظلم الذي يزيد يوماً بعد يوم في التعامل بتعسف ووحشية مع 'الكويتيين البدون' الذين مازال الجهاز المركزي لمعالجة أوضاعهم يتفنن في إصدار وتطبيق قرارات ما أنزل بها من سلطان ومطاردتهم وتضييق العيش عليهم وتجريدهم من جميع الحقوق الإنسانية والمدنية من خلال سحب البطاقة الأمنية لشريحة كبيرة منهم يقدر عددها ب 14 ألف شخص بحجة أن ليس لديهم ما يثبت تواجدهم في البلاد قبل سنة 1980 ، ونحن نعلم علم اليقين بأن الغالبية منهم كانوا قبل هذه السنة يعيشون في بيوت خشبية بمناطق برية كصيهد العوازم والشدادية والفحيحيل والمنقف ومناطق أخرى متفرقة ، إلى أن جاءت بلدية الكويت سنة 1980 وقامت بإزالتها وتوفير المساكن منخفضة التكاليف في تيماء والصليبية .

لذلك وبسبب الحياة البدائية في ذلك الوقت لم يكن هناك أي اهتمام فيما يخص مسألة الأوراق والإثباتات حيث أنها كانت لا تعني لهم أي شيء وكان كل همهم هو توفير لقمة العيش اليومية لأفراد الأسرة ، إضافة إلى ذلك أن جزء كبير منهم قام بالتخلص من جميع الأوراق والإثباتات في فترة الغزو لكي لا تقع بأيدي الغزاة معتقداً أنها سوف تكون سبباً في اعتقاله وأسره لأن معظمها مكتوب بها في خانة الجنسية ' كويتي الجنسية ' ، وللأسف أنه لا يستطيع استخراج بدل فاقد لأنها أوراق من خمسينيات وستينيات القرن الماضي ولم يكن هناك أرشيف في ذلك الوقت .

ولو افترضنا جدلاً أن هذا الشخص لا يملك ما يثبت تواجده قبل هذه السنة ، فمن سنة 1980 إلى يومنا هذا 36 سنة ، أليست كفيلة بأن يحصل على الجنسية الكويتية أو بطاقة مدنية تسهل له أمور حياته اليومية خاصة أنه لا يحمل أي جنسية لأي دولة أخرى . فأيهما أولى ، من عاش على هذه الأرض 36 سنة - على أقل تقدير - أم المرأة الأجنبية التي تحمل جنسية دولة أخرى وتحصل على الجنسية الكويتية بعد 5 سنوات من زواجها من كويتي ؟!

نخشى أن يأتي اليوم الذي تضج فيه جميع المنابر في جميع الصلوات - ليس خطبة الجمعة فقط - وجميع وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بأصوات مليون وثلاثمائة ألف كويتي يرددون بصوت واحد ' ظَلَمْنا فَظُلِمْنا ' .

 



Add commentBookmark Save pagePrint pageSend page

أضف تعليقك




 

الدليل الإعلاني