FacebookTwitterYoutubeRSS
7/12/2016 12:44:47 AM

أماني العدواني تكتب: 'إن لم تكن معي فأنت حتما ضدي'


16/11/2016  الآن - أماني العدواني  6:01:07 PM
أماني العدواني تكتب: 'إن لم تكن معي فأنت حتما ضدي'

شهدت فترة ما بعد حل مجلس الأمة الأخير والتحضير لانتخابات ٢٠١٦ الكثير من الخلافات والانشقاقات  والنزاعات سواء على المستوى القبلي  أو الطائفي  أو حتى على المستوى العائلي ، فنحن نعيش في بلد صغير سرعان ما تتناقل فيه الأحداث وتنتقل فيه الأخبار لا سيما مع الطفرة التكنولوجية والتطورالهائل  في وسائل التواصل  الاجتماعي.

في رأيي الشخصي نحن شعب لا زلنا لم نصل لمرحلة النضج الفكري والاختلاف السياسي وثقافة الحوار الراقي التي تمكننا من تقبل الرأي والرأي الآخر ، واستيعاب القناعات المخالفة لقناعاتنا ، واحترام وجهات النظرالمختلفة والبعيدة كل البعد عن وجهة نظرنا ، ولا زلنا للأسف نحمل مفاهيم مغلوطة للديمقراطية، ومصطلحات متطرفة للاختلافات الفكرية.

فما رأيناه في الآونة  الأخيرة  أن السواد الأعظم ممن يمارسون العملية الديمقراطية سواء على مستوى الناخبين أو حتى بعض المرشحين لازالوا يقبعون تحت مظلة الارهاب الفكري والحوار السلبي الحاد والفكر المتطرف وثقافة 'إن لم تكن معي فأنت حتما ضدي  .'

فأصبحت الكثير من القضايا والمواقف  ساحة مفتوحة ومستباحة للتكسب السياسي و تصفية الحسابات الشخصية.

فالبيئة الديمقراطية السليمة من الطبيعي أن تحوي جميع الأطياف الفكرية وجميع التوجهات السياسية ، لكل منهم قناعاته وأفكاره و توجهاته ، والفيصل بينهم هو وصولهم لعقل الناخب وقناعاته ، وتأثيرهم في أفكاره والتمكن من كسب ولائه وتأييده،  ويتم تحقيق تلك الأهداف من خلال الحورات المفتوحة والمباشرة والموجهه للجماهير ، كذلك من خلال المناظرات التي يجب أن تقام بين أصحاب التوجهات الفكرية المختلفة والآراء المتباعدة، والتي يتم فيها تفنيد حجج الفريق الآخر بطريقة موضوعية ومهذبة وبحوار راقي  وايجابي.

وإن لم نصل لنقطة اتفاق فلكل منا قناعاته من دون الحاجة لتبرير المواقف وتلميع الأفكار وتغليف التوجهات ، وفي النهاية للناخب حرية الاختيار والقرار .

فلنرتقي في اختلافنا ولنسمو في حواراتنا ، ولنمثل نموذجا تحتذي به أجيالنا القادمة في ممارسات ديمقراطية مشرفة واختلافات فكرية راقية من شأنها أن تخدم الكويت وأهلها وأن تساهم في رفعة وطننا الغالي والذي هو جل اهتمامنا ونصب أعيننا. ولننبذ كل ما من  شأنه أن يشرخ وحدتنا ويجرح وطنيتنا ويغرس الانقسام والفرقة في نسيج مجتمعنا، ولنحرص على اختيار القوي الأمين الذي يخاف الله فينا ونأتمنه على  مستقبل وطننا.



Add commentBookmark Save pagePrint pageSend page

أضف تعليقك




 

الدليل الإعلاني