FacebookTwitterYoutubeRSS
8/12/2016 9:11:32 PM

المغرب ... والعمق الإفريقي - يكتب نايف شرار


1/12/2016  الآن - نايف شرار  2:31:37 PM
المغرب ... والعمق الإفريقي  - يكتب نايف شرار

  تعددت زيارات العاهل المغربي فى السنوات الأخيرة إلى جنوب الصحراء نحو دول الساحل و إفريقيا لتشمل العديد من الدول الإفريقية الصديقة و الشقيقة تشترك مع المغرب في مواجهة صعوبات وتحديات عدة، وتقاسمها العقيدة و المذهب المالكي.

إن المملكة المغربية والتي خرجت من منظمة الوحدة الإفريقية والاتحاد الإفريقي منذ أربعة عقود –في عهد المغفور له الحسن الثاني - لم يقطع رغم ذلك صلته بإفريقيا بل ظل في عهد الملك محمد السادس فاعلاً ومتفاعلاً معها حيث يستمد المغرب رهاناته في إفريقيا من إمكانياته المميزة ، و خبرته في شؤون شتى و مجالات متعددة في قطاعات متنوعـة ، حتى أصبح بيت خبرة و تجربة ، حتى اعتبرت التجربة المغربية التنموية و منذ منتصف القرن الماضي خزان رصيد مهم من الخبرة، في قطاعات متنوعة منها : مجال إدارة مؤسسات الدولة ، وإعادة تأهيل الحقل الديني، و هيكلة مؤسساته ، و صناعة الخطط الإستراتيجية في محاربة التطرف والإرهاب ، حتى أصبح نموذجا على مستوى العالم الإسلامي ، بل العالم الغربي و العربي .

إن قرار الملك محمد السادس إلقاء خطابه الذي وجهه للشعب المغربي في الذكرى الحادية والأربعين للمسيرة الخضراء هذه السنة من العاصمة السنغالية دكار، لبمثابة بعثه رسالة سياسية بدلالة جغرافية عن عمق المغرب الإفريقي ، و فيه إشارة لجهات متعددة بذوبان الحدود الجغرافية و اختفاءها أمام روابط الأخوة المتينة الصادقة الضاربة في أعماق التاريخ .


كما أن اختيار الملك محمد السادس العاصمة السنغالية في سابقة هي الأولى في تاريخ المملكة المغربية، ليعتبر بمثابة ثقة متبادلة وعربون محبة قوية و قديمة متجدرة توثق الثقة في السنغال شعباً وحكومة.

ان للسنغال مواقف تاريخية داعمة و مؤيدة لا تنسي للمملكة المغربية في مختلف المحافل الدولية ، و على الخصوص في مجلس الأمن الدولي ، و المنظمة الإفريقية ، وهذا يدل على عمق العلاقة التاريخية والإرث الحضاري المتبادل ،والموروث الديني المشترك للمملكة المغربية مع أغلب الدول الإفريقية و منها على الخصوص جمهورية السنغال.

إن التقدير الكبير الذي يكنه شعب السنغال لشخص جلالة الملك محمد السادس لا يمكن تصوره ، فهو نموذجهم الأسمى في تواضعه و تفانيه في خدمة شعبه ، وتواصله مع الشعوب الإفريقية ، و هذا لعب دورا كبيرا في كسب ودهم ، حتى رفع من ثقته بهم ، و مع هذا كله رفعت أمامه كل الحواجز ، ليختار أن تكون منصة خطابه لشعبه من دكار .

نايف شرار
nayefshrar@hotmail.com



Add commentBookmark Save pagePrint pageSend page

أضف تعليقك




 

الدليل الإعلاني