FacebookTwitterYoutubeRSS
29/3/2017 6:09:24 AM

يعيش الأوروبيون وهْم انهم أفضل شعوب الأرض..بوجهة نظر هادي بن عايض


20/3/2017  الأنباء  12:07:49 AM
يعيش الأوروبيون وهْم انهم أفضل شعوب ...
هادي بن عايض

الأنباء

مقام ومقال- تركيا..«الرجل الشجاع»

هادي بن عايض

 

يعيش الأوروبيون وهْم انهم أفضل شعوب الأرض، وهذا الأمر ليس بالأمر الجديد، ففي السابق كان يرى النازيون في ألمانيا أن الجنس الآري له الأفضلية على باقي الأجناس، بل انه وصل الأمر إلى التفريق بين الألمان أنفسهم بهذا الخصوص فهناك ألماني بدماء ألمانية نقية وآخر لا يشترك معه في هذه الميزة، هذه الأفكار عادت الى السطح بشكل واضح وجلي بعد الخلاف التركي الهولندي والسجال بين المسؤولين الأوروبيين والأتراك، فنبرة التعالي والغطرسة لاتزال موجودة في لغة الأوروبي تقابلها لغة تحدي وقوة من الجانب التركي.

وهنا تعود بنا الذاكرة إلى تاريخ العلاقة بين الطرفين، وهو الأمر الذي يظهر تأثيره في الأحداث الجارية، وموقع كل طرف وقوته خلال العقود الماضية، فالأوربيون ما زال الكثير منهم ينظر الى تركيا على انها الدولة العثمانية ولا تزال «الرجل المريض»، وبالتالي فإن التعامل معها لن يختلف عن التعامل السابق، ويجب ان تبقى كما كانت، بينما يرى الأتراك أن هذا الأمر انتهى إلى غير رجعة، وعلى الغرب والعالم التعامل مع تركيا الحديثة، تركيا الاقتصاد القوي والقوة العسكرية، تركيا الديموقراطية التي استطاع شعبها حماية مؤسساته من خلال إفشال الانقلاب العسكري، ليس من قبل مؤيدي حزب العدالة والتنمية، بل من الاحزاب المعارضة والمنافسة للرئيس التركي اردوغان وحزبه، الأتراك الآن انداد للغرب وليسوا تابعين، ولغة الاستجداء التي كانت سائدة للانضمام الى الاتحاد الأوروبي اختفت، فتركيا لم تعد الدولة المديونة والمنهكة اقتصاديا، والتركي لم يعد الحالم بفرصة عمل في أوروبا، بل ان تركيا ساهمت في معالجة بعض الأزمات الاقتصادية في دول أوروبية شارف اقتصادها على الانهيار.

ما يجهله أو يتجاهله الأوروبيين ان تركيا اليوم ليست الدولة العثمانية في وقت مضى، وان الرجل المريض اصبح معافى وشجاعا لديه القدرة على المواجهة على مختلف الاصعدة بعيدا عن تراكمات الماضي، ناهيك عن الاختلاف الكبير في طبيعة العلاقات بين تركيا اليوم والدولة العثمانية في الماضي مع محيطها وتحديدا العربي والاسلامي.

ما حدث في السابق لن يتكرر بعد تشابك المصالح واختلاف موازين القوى بين هذه الدول ووجود قوى اخرى تلعب دورا أساسيا في هذه العلاقات أبرزها إسرائيل والجمهورية الإيرانية، وبقراءة سريعة للاحداث الاخيرة يمكن القول ان ما حدث يصب في مصلحة الرئيس التركي والحزب الحاكم سواء تجاه التعديلات الدستورية المنتظرة أو أي انتخابات قادمة بعد ان شكلت هذه الاحداث جبهة داخلية صلبة لمواجهة الغطرسة الأوروبية تجاه الأتراك، بل تجاه الإسلام، وهو السلاح الذي استخدمه اردوغان في الرد على هولندا عندما اتهمها مباشرة بالضلوع في قتل المسلمين في البوسنة، وتحديدا في مجزرة سيربنتشا.. هذا ودمتم.



Add commentBookmark Save pagePrint pageSend page

أضف تعليقك




 

الدليل الإعلاني