FacebookTwitterYoutubeRSS

حول إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام.. يتحدث سلطان الخلف


12/10/2017  الانباء  11:46:52 PM
حول إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام.. يتحدث سلطان ...
سلطان الخلف

الانباء

فكرة- ستيف بادوك إرهابي

سلطان الخلف

 

 

لا يمكن تفسير ما قام به ستيف بادوك الأميركي الأصل من شراء 33 قطعة سلاح رشاش وكمية كبيرة من الذخيرة في خلال سنة ونقلها إلى فندق ماندالاي خلال أيام قبل بداية الحفل الراقص للموسيقى الريفية في الهواء الطلق ثم استخدامه تلك الأسلحة ليلة الاحتفال وإطلاقه وابلا من الرصاص على الجمع الراقص بشكل عشوائي من نافذة الفندق خلال 8 دقائق كانت حصيلتها 59 قتيلا وأكثر من 500 جريح من بين 22000 ممن شاركوا في الحفل ثم عثور عناصر الأمن الفيدرالي على نحو 47 باوند من المواد المتفجرة في سيارته بعد الحادث وأسلحة نارية متعددة في منزله - لا يمكن تفسير ذلك - غير أنه عمل إرهابي فظيع ومرتكبه إرهابي.

لكن الملاحظ أن الإعلام الأميركي يحاول تجنب إطلاق صفة العمل الإرهابي على المجزرة أو وصف ستيف بأنه إرهابي حتى أن الرئيس ترامب وصف ستيف «بالمريض والمجنون» ووصف الهجوم بأنه «شيطاني» وكأن المجتمع الأميركي يخلو من الجرائم التي ترقى إلى مستوى الإرهاب.

فمن حين لآخر ترتكب جرائم قتل جماعي في المدارس بأسلحة نارية يروح ضحيتها الطلاب والمدرسون ولا يزال المواطنون الأميركيون يتذكرون العسكري تيموثي ماكفي الذي قام بتفجير مبنى الحكومة الفيدرالية في أوكلاهوما سيتي عام 1995 وما خلفه من دمار في المبنى وسقوط 168 قتيلا والمئات من الجرحى.

وإذا كان الإرهاب لا دين له ولا وطن ويمكن أن يحدث في أي مجتمع أو دولة فمن باب أولى عدم تصنيف الإرهاب بأنه لصيق بالمسلمين أو الدين الإسلامي كما تلمح إلى ذلك وسائل الإعلام الأوروبية والأميركية أو الزعامات اليمينية المتطرفة والمتعاطفون معهم.

ومن الأجدر أن تدرس مثل هذه الجرائم الإرهابية لمعرفة الدوافع الحقيقية لمرتكبيها الذين هم مواطنون من الدرجة الأولى ويتمتعون بكل الامتيازات من حقوق إنسانية وحرية التعبير وتكافؤ الفرص ورعاية تعليمية وصحية وحريات شخصية شبه مطلقة.

فمثل هذه الحياة المنعمة لا تساعد على ممارسة العنف بهذا المستوى المأساوي إلا إذا كان المجتمع يعاني مشاكل عميقة تدفع بعضهم إلى ارتكاب مثل هذه الجرائم الإرهابية البشعة.

ولحسن حظ المسلمين أن مرتكب مجزرة لاس فيغاس لم يكن مسلما إذ لو كان كذلك لتعرضوا إلى حملة جديدة من التعديات الجسدية واللفظية والاضطهاد، ولعل هذه المجزرة التي وصفت بأنها أعنف إطلاق نار في التاريخ الأميركي الحديث تدفع من ينظر إلى المسلمين بعين الريبة إلى تصحيح موقفهم من الإسلام أو تضع حدا للانفلات الإعلامي المحرض ضد المسلمين.

 



Add commentBookmark Save pagePrint pageSend page

أضف تعليقك




 

الدليل الإعلاني





الدليل الإعلاني