FacebookTwitterYoutubeRSS

عدنان فرزات يكتب.. عليك لعنة الفراعنة


12/10/2017  القبس  11:47:47 PM
عدنان فرزات يكتب.. عليك لعنة الفراعنة
عدنان فرزات

القبس

عليك لعنة الفراعنة

عدنان فرزات

 

العروض المغرية الحقيقية لا تأتي مرتين، ولكن العروض المغرية المزيفة تأتي كثيراً.

منذ فترة تقارب العام، استدل أحدهم على صفحتي في الفيسبوك، وأصبح بين وقت وآخر يرسل لي رسائل يخبرني فيها أنه اكتشف تحت أسفل منزله مقبرة فرعونية، مرفقة بصورة غير واضحة المعالم يفترض أنها لمنحوتات فرعونية.

إلى هنا، قلت الأمر طبيعي، فهذا الشخص لا شك أنه يرسل رسائل عشوائية بغرض النصب، على طريقة الرسائل التي تأتي ويخبرك أصحابها بأن أزواجهم كانوا جنرالات في حرب ثم قُتلوا في الحرب وتركوا وراءهم ثروة تقدر بالملايين، ويذكرون لك الرقم من باب «مصداقيتهم»، ثم يطلبون منك رقم هاتفك ورقم حسابك كي يحولوا لك المبلغ ليكون بأمان عندك، مقابل نسبة معينة.

أعود إلى صاحب المقبرة الفرعونية الذي كنت أحسبه يرسل رسائل عشوائية على الفيسبوك، وبأن إحدى هذه الرسائل وجدت طريقها إلى بريدي، لأفاجأ قبل أيام برسالة على الواتس أب لها المضمون نفسه، فقد أرسل هذا الشخص رسالة يخبرني فيها باكتشافه لمقبرة فرعونية أسفل منزله، وبأنه يرغب في بيع محتوياتها إلي شخصياً وذكرني بالاسم!

للأمانة الشخص مهذب رغم أنه نصاب، وقد يكون التهذيب من دواعي رسم شخصية النصاب، كما في الأفلام، فبدأ الشخص بإلقاء التحية، في رسالته الممتلئة بالأخطاء، فيقول لي بالحرف: «كيف الأهل، كلهم بخير الحمد لله». ثم يعرفني بأن اسمه أبو محمود عزمي، ويقول لي إن شقيقه كان صديقاً لي وهو الآن مسافر في «أطاليا» (إيطاليا) و«باعد» (باعث) لحضرتك كثير السلام». ثم يدخل أبو محمود في الموضوع: «في موضوع خير حصل عندنا، وقال لي شقيقي كلم أخوك عدنان إن شاء الله «يفيدن» (يفيدك) عندنا مقبرة فرعون فيها 280 كيلو ذهب، ونريد نبيع الذهب عندك ولك الثلث». لأني ضعيف في الحساب، فلا أعرف حصتي بالضبط.

المضحك في الأمر شيئان: الأول أنه يتحدث بصيغة المذكر، ثم ينسى نفسه في الرسالة، ويقول: «متشرفة بمعرفتك». الشيء الثاني أنه أرفق مقطع فيديو يفترض أنه للمقبرة المزعومة وفيها قطع فرعونية من تماثيل ونقود صفراء ولكن واضح أن تزييفها رديء، وورقة مكتوب عليها تاريخ حديث 2017/10/5.

بكل الأحوال أنا أنتظر العرب في اليونسكو المعنية بالآثار أن يتفقوا على ترشيح رئيس واحد بدلاً من تشتيت الأصوات في الانتخابات التي تجريها اليونسكو لاختيار رئيس لها، عنها لأقدم شكوى ضد هذا النصاب، ولتحل عليه لعنة الفراعنة.

 

 



Add commentBookmark Save pagePrint pageSend page

أضف تعليقك




 

الدليل الإعلاني





الدليل الإعلاني