FacebookTwitterYoutubeRSS

أحلام بطعم الفلفل.. يكتب عدنان فرزات


8/12/2017  القبس  12:26:27 AM
أحلام بطعم الفلفل.. يكتب عدنان فرزات
عدنان فرزات

القبس

أحلام بطعم الفلفل

عدنان فرزات

 

أحد المطاعم الهندية يقدّم طعاماً ممتلئاً بالفلفل الحار جدّاً، الذي ما إن يلامس لسانك حتى تشعر بأنك أشعلت فرناً في فمك، ثم يقدم معه علبة «روب» (لبن) لإزالة آثار ما اقترفه الفلفل. حسناً.. إذاً، لماذا من الأساس أكلت الفلفل الحار إذا كنت ستزيل طعمه؟!

بمعنى آخر: «إذا لم تكن قد الفلفل الحار، فلماذا تتشاطر عليه؟». هذا الموضوع ليست له علاقة بعلي عبدالله صالح، فقد يظن بعضهم أنني أقصده، لأنه لم يكن بحجم اللعبة التي لعبها بتقلباته التي أودت بحياته، رغم أن صالح ينطبق عليه المثل: «من سوء حظك أحياناً ان تحصل على ما تتمناه»، وقد تمنى صالح الرئاسة، منذ أن التحق بالجيش برتبة متواضعة ثم اتسع حلمه وصار رئيساً، وكان ذلك كما يبدو من سوء حظه. المشكلة التي كانت باليمن سياسية، ولكن بعد مقتله ستتحول إلى مشكلة اجتماعية تتعلق بالثأر القبلي. الشيء الذي لم أفهمه حتى الآن، هو لماذا صرخ أحد الذين قتلوه بعبارة: «الموت لإسرائيل»!

المهم أن ما أقصده بحكاية الفلفل، هو أن أحد المديرين العرب في الثمانينات، فكر بطريقة لتحفيز موظفيه على العمل، وكان هذا المدير قادماً من دولة أجنبية، فاقتبس منها فكرة أن ينشئ ركناً لترفيه الموظفين فيه بعض الألعاب مثل «البليارود» وكرة الطاولة، على أساس أن يمنح الموظفين ساعة خلال العمل للعب ثم يعودون بكل نشاط إلى أعمالهم. لكن أحد الموظفين من الذين لديهم «أنتيك» اسمه الضمير، نصحه بعدم الإقدام على ذلك، لأن ثقافة الترفيه مع الإنجاز غير موجودة عند الموظف العربي، وأن الموظف أصلاً يوم عمله كالآتي:

ساعة تأخير عند بداية الدوام، وساعة للإفطار، وفي حال كانت الموظف امرأة فهي تجهز إفطارها في الدوام، وساعة وهو يمسك الصحف بشكل وهمي، على أساس أنه يقرأ، ثم ثلث ساعة لحل الكلمات المتقاطعة آنذاك، وساعة للموظفات النساء لقراءة الأبراج، ثم ساعة لتعديل المزاج بصنع القهوة وتناولها، حيث تسبقها ساعة اسمها «ما لي خلق»، وعند الساعة الثانية عشرة ظهراً تكون زوجته قد استيقظت وبدأت اتصالات الطلبات و«العقاب الصوتي»، لأنه خرج من المنزل ولم يأخذ بطريقه كيس القمامة، وقبل نهاية الدوام، يتسلل الموظف إلى مكتب زميلته متحججاً باستعارته قلما، رغم أنه يكتب على «الكيبورد»!

في هذا المقال خلطنا بين الفلفل واللبن والترفيه والمدير وعلي عبدالله صالح.. هذه الخلطة هي وضع اليمن في الأيام المقبلة.



Add commentBookmark Save pagePrint pageSend page

أضف تعليقك




 

الدليل الإعلاني





الدليل الإعلاني