FacebookTwitterYoutubeRSS

إلى وزير التربية والتعليم العالي


يكتب د.علي الطراح عبر التعليم ازمة مستدامة

11/1/2018  الآن - كتب: د.علي الطراح  3:29:31 PM
يكتب د.علي الطراح عبر ((الآن)) التعليم ازمة ...

التعليم أزمة مستدامة 

د.علي الطراح

الاخ الدكتور حامد العازمي صرح بمعالجة الاختلال في بعض من قضايا التعليم سواء العام او العالي ، وهو تصريح لا يختلف عمن سبقه من الوزراء.
مشكلتنا الاساسية باننا ليس لدينا رؤية بعيدة المدى تتبناها الحكومة ، وما عندنا ماهي إلا اجتهادات من هذا الوزير او ذاك دون مراعاة اهمية سياسة التراكم في معالجة الازمات، كما ان الحكومة والسلطة التشريعية يفتقدان الرغبة او ربما نصفها بسياسة اللامبالاة لاهمية التعليم في صنع عقول البشر . ومنها جاءت تراكمات ضخمة يصعب مواجهتها اذا غاب التشخيص والارادة الحقيقية في فهم اهمية التعليم كمسار وركيزة لصنع الانسان.
نحن على بينة ان اشكالية التعليم سمة عربية جوهرية، فالعرب يحتلون مؤخرة الترتيب فيما يخص التعليم وهي كارثة لها تباعاتها الخطيرة. ووفق معرفتنا ان التعليم يؤدي وظائف مهمة منها : تعليم أفراد المجتمع القيم الاخلاقية وكيفية استخدام ادوات التفكير وهي قضايا ما زالت غائبة لدينا ، فسياسة اللامبالاة وتعيين قيادات ضعيفة لا تملك القدرة على اتخاذ القرار كارثة نجني ثمارها مثل ما حدث على سبيل المثال بجامعة الكويت واختيار أمين مكتبة لمنصب حساس فيها ، لانه فقط شخصية مطيعة وتنفذ الاوامر.
اليو لدينا ازمة في الابحاث العلمية في الجامعة والهيئة وهي ازمة مدمرة لنا جميعا ، وازمة في الشهادات العلمية التي تسمى وهمية او شهادات البيع في بعض من الدول التي انت تعرفها، وازمة في سياسة الابتعاث وغيرها من مشاكل طاحنة لم تبادر الحكومة في مواجهتها نتيجة لسياسة الترضيات المتبعة عندنا في الكويت.
والاخطر باننا اليوم دخلنا ازمة مؤلمة تمس بعض من اعضاء هيئة التدريس سواء في تدريسهم وكتبهم المقررة التي اقتربت من التنفيع، ومنح الدرجات للطلاب دون حتى حضور المحاضرات ، واعتقد لديك ملف متكامل لاحد الوزراء السابقين الذي ما زال امين مكتبة جامعة الكويت لا يملك القدرة على الرد على ما وجهته له وانت شخصيا لديك كامل المعلومات.
ولكي اصارحك بأن بعض من خياراتك كانت خاطئة عندما قمت بترشيح مندوب للكويت في اليونسكو دون مراعاة لمعايير الكفاءة والمصلحة الوطنية حفاظا على المصلحة الوطنية في اختياراتنا في الفضاء الدولي ، وكان يقال حينها ان اختياره كان بسبب الرغبة في التخلص منه ، اي ان ترشيحه فقط للخلاص منه ولم تكن هناك مبالاة في اختيار الكفاءة الوطنية .
فيا عزيزي د حامد القضية معقدة ، وربما نصيحتنا بان تبادر بتحمل المسئولية بشجاعة ودون مجاملة لاي كتل برلمانية تسعى لتحقيق مصالحها .



Add commentBookmark Save pagePrint pageSend page

أضف تعليقك




 

الدليل الإعلاني