FacebookTwitterYoutubeRSS

كتلة العمل الشعبي تدين دعوة الراشد 'المشبوهة' بتنقيح الدستور


'دعوات مشبوهة لم تتوقف لتنقيح الدستور وتحويل البرلمان لمجلس استشاري'

12/12/2009  الآن-المحرر البرلماني  06:03:45 م
'دعوات مشبوهة لم تتوقف لتنقيح الدستور وتحويل ...

في تصريحات صحافية للنائب علي الراشد اليوم، طالب بتنقيح الدستور بما يعطي وزراء الحكومة حق التصويت بطرح الثقة في زملائهم الوزراء بعد استجوابهم، وقد اعتبرت كتلة العمل الشعبي البرلمانية هذه المطالبة مشبوهة -دون أن تذكر الراشد بالاسم- وتندرج ضمن محاولات دؤوبة لتحويل مجلس الأمة لمجلس استشاري. وفيما يلي نص البيان:

 

بيان صادر عن 'كتلة العمل الشعبي'

 

      كان دستور 1962 ولا يزال وسيبقى بإذن اللّه وإرادة الشعب الكويتي يمثل مكسباً شعبياً ديمقراطياً، بما كفله للمواطنين من حقوق وحريات، وما وضعه من أسس واضحة لبناء الدولة الكويتية الحديثة، وما نظمه من صلاحيات وأدوار للسلطات الدستورية.

 ولقد أثبت الشعب الكويتي بالملموس وفي مواقف تاريخية مشهودة مدى تمسكه الثابت بهذا الدستور ودفاعه عنه ومعارضته أي محاولات للمساس به، بدءاً من معارضة الانقلاب الأول على نظام الحكم الدستوري في العام 1976، مروراً بمشروع الحكومة لتنقيح الدستور على نحو مخالف لأحكامه في العام 1980، الذي رفضته لجنة النظر في تنقيح الدستور، على الرغم من كونها لجنة معيّنة من الحكومة، وصولاً إلى مجابهة مشروع الحكومة لتنقيح الدستور، الذي تمّ عرضه على مجلس الأمة في فصله التشريعي الخامس في العام 1981 بعد تفتيت الدوائر الانتخابية العشر إلى خمس وعشرين دائرة لضمان تمريره، ومع ذلك فقد اضطرت الحكومة إلى سحب ذلك المشروع في العام 1983، بعدما أدركت مدى حجم المعارضة الشعبية له، وانتهاءً برفض الانقلاب الثاني على الدستور في العام 1986 والمطالبة بعودة العمل به عبر ديوانيات الاثنين، التي كانت تعبيراً واضحاً عن تمسك الكويتيين بدستورهم وتصديهم لأي محاولات تستهدف النيل منه.

ولقد كان الظن ولا يزال قائماً ما أحسنا الظن بأنّ قرارات المؤتمر الشعبي في جدة المنعقد في الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر 1990 خلال فترة الاحتلال العراقي الغاشم قد وضعت حداً نهائياً للخروج على النظام الدستوري، وطوت إلى غير رجعة صفحة استهداف دستور 1962 ومحاولات المساس به.

إلا أنّ القوى المعادية للديمقراطية ولنظام الحكم الدستوري ومعها قوى الفساد وبعض أصحاب المصالح غير المشروعة لم تتوقف يوماً عن مواصلة محاولاتها المشبوهة للنيل من الدستور والانقضاض عليه، فقد كانت تتحيّن الفرص وتتربص الظروف لعلّها تتمكن من تحقيق غرضها الخبيث ومقصدها الخائب.

ولعلّ هذه القوى ومعها الحكومة الحالية تتوهم في الوقت الحاضر أنّ هذه الفرصة، التي انتظرتها طويلاً قد حانت، فخرج علينا أحد الأبواق ناعقاً بدعوة مغرضة لتنقيح الدستور؛ مروّجاً اقتراحات بالغة الخطورة والسوء من شأنها الانتقاص من أسس النظام الديمقراطي، وتحويل مجلس الأمة إلى مجلس استشاري لا حول بيده ولا قوة، وتحصين الحكومة على نحو مبالغ فيه تجاه الرقابة البرلمانية، بل تمكينها من السيطرة على مقاليد القرار النيابي، وهي اقتراحات بالية قديمة سبق أن حاولت الحكومة تمرير بعضها على لجنة إعداد الدستور في المجلس التأسيسي التي رفضتها عند مناقشة مشروع الدستور قبل إقراره، وأما بعضها الآخر فسبق أن رفضته بعد ذلك لجنة النظر في تنقيح الدستور، عندما عرضت الحكومة عليها  مثل هذه المقترحات في العام 1980 خلال فترة الانقلاب الأول على الدستور.

إنّ هذه الدعوة القديمة الجديدة وغيرها من الدعوات المشبوهة للنيل من الدستور، التي يؤسفنا أنها صدرت عن أحد أعضاء مجلس الأمة، يجب أن يتم التصدي لها مبكراً وهي في المهد من دون تباطؤ أو تراخٍ... ولهذا تدعو 'كتلة العمل الشعبي' كل أبناء الكويت، كما تدعو التيارات السياسية؛ ومؤسسات المجتمع المدني؛ والكتل النيابية؛ وكتّاب الرأي ووسائل الإعلام الحرة إلى عدم التهاون مع مثل هذه الدعوات وإعلان موقف جماعي صريح وواضح برفضها رفضاً مطلقاً؛ وفضح أهدافها ومقاصدها الخبيثة؛ وكشف ما تنطوي عليه من مساوئ ومخاطر.

 ونحن على ثقة أكيدة من أنّ الشعب الكويتي، الذي سبق له أن تصدى إلى المحاولات المشبوهة لتنقيح الدستور على هذا النحو أو ذاك، سيقف بالمرصاد في وجه أي محاولات جديدة، وسيخيّب بإذن اللّه وبجهود المخلصين من أبنائه ونوابه مسعى أعداء الدستور ومحاولات حلفائهم من قوى الفساد والإفساد وأصحاب المصالح غير المشروعة للنيل من دستور 1962، الذي يمثّل خطنا الأحمر، ولا يمكن بحال من الأحوال أن نسمح لكائن مَنْ كان بتجاوزه والتعدي عليه.

 

 

'كتلة العمل الشعبي'

السبت 25 من ذي الحجة 1430 هـ

      12 من ديسمبر 2009 م.

 



Add commentBookmark Save pagePrint pageSend page

أضف تعليقك




 

الدليل الإعلاني