إيران تغلق أجهزة التتبع لإخفاء مبيعاتها النفطية
الاقتصاد الآنإبريل 14, 2012, 1:27 م 402 مشاهدات 0
تخفي إيران وجهة مبيعاتها النفطية عن طريق إغلاق أنظمة التتبع على متن ناقلاتها وهو ما يجعل تقدير حجم الصادرات أمراً صعباً، مع سعي طهران لمواجهة العقوبات الغربية التي تهدف لوقف إيراداتها النفطية.
وقالت مصادر في قطاعات النفط والتجارة والشحن البحري 'إن معظم أسطول الناقلات الإيراني المكون من 39 ناقلة أصبح غير قابل للتتبع، بعد أن أمرت طهران قادة السفن التابعة لشركة الناقلات الوطنية الإيرانية بإغلاق جهاز المرسل المجيب الذي يستخدم في قطاع الشحن لرصد حركة السفن' وفقاً لما ذكرته 'رويترز'.
وقال مسؤول تنفيذي كبير في شركة نفط وطنية تعاملت مع إيران 'إيران تحاول التعتيم قدر الإمكان بمساعدة من زبائنها'.
وقالت المصادر إن إيران ربما عوضت عن انخفاض في مبيعاتها النفطية في مارس/آذار بحسب تقارير من خلال تقديم خصم كبير في صورة شحن مجاني وتمويل وتأمين وشروط ائتمان سخية.
وبسبب الحظر الأوروبي لاستيراد النفط الإيراني الذي سيبدأ تطبيقه أول يوليو/تموز والعقوبات المالية الأمريكية والأوروبية، التي تستهدف البرنامج النووي الإيراني تراجعت مبيعات النفط الإيرانية إلى معظم الوجهات الغربية وصدرت وعود من بعض الزبائن الآسيويين بأنهم سيخفضون مشترياتهم.
لكن المصادر تقول إن المبيعات الرخيصة والسرية قد تكون أبطلت انخفاض الشحنات.
الكتمان الشديد
وأغلق قادة السفن العملاقة التابعة لشركة الناقلات الوطنية الإيرانية أنظمة التعرف ويلتزم الزبائن بالكتمان الشديد.
وقال رئيس قسم النفط الخام لدى شركة نفطية تجارية كبرى 'الناس كتومون للغاية حاليا. لا يتحدثون عن الأمر على البريد الإلكتروني ... أو الهاتف المحمول'.
ويظهر مسح 'رويترز' للأسطول الإيراني من خلال خدمة أيه.أي.أس لايف لتتبع السفن أن 7 فقط من أصل 25 ناقلة إيرانية عملاقة هي التي ما زالت تشغل جهاز المرسل المجيب على ظهر السفينة الذي يسمح لأجهزة الكمبيوتر بتتبعها.
وتقول مصادر في قطاع الشحن إن اثنتين فقط من الناقلات الإيرانية التسعة من طراز سويز ماكس الأصغر حجما تشغل أنظمة التتبع.
وقال مسؤول في قطاع الشحن طلب عدم نشر اسمه 'سفن شركة الناقلات الوطنية الإيرانية ستعمل في الخفاء'.
وفي الظروف العادية لا تغلق الناقلات أنظمة التتبع التي استحدثت لتحسين السلامة البحرية وتمكين السلطات البحرية من تحديد مواقع السفن.
والسفن ملزمة بموجب القانون الدولي بحمل جهاز تتبع بالقمر الصناعي على متنها عند السفر. لكن قائد السفينة له الحرية في إغلاق الجهاز لأسباب تتعلق بالسلامة إذا أخذ إذنا من الدولة التي ترفع السفينة علمها.
ولأن العقوبات الغربية تزيد من صعوبة سداد ثمن النفط الإيراني وشحنه من إيران فقد أصبح من الصعب حساب حجم الشحنات التي تبحر من المرفأ الإيراني الرئيسي في جزيرة خرج.
الملاذ الأخير
ويرى خبراء أن مبيعات النفط الإيراني الظاهرة تراجعت إلى نحو 1.9 مليون برميل يوميا في مارس/آذار.
ومنذ فترة طويلة ساد افتراض بأن إيران ستبيع معظم النفط الذي كان يذهب إلى أوروبا إلى الصين حليفها الاستراتيجي والتجاري على المدى الطويل. لكن حتى الآن ليست هناك أدلة قوية على ذلك.
وتقول مصادر بالصناعة إن الهند تشتري نفطا على متن سفن إيرانية بفترات سماح تمتد لعدة أشهر.
وقال مسؤول نفطي إيراني طلب عدم كشف هويته 'الصين والهند هما الملاذان الأخيران للشراء. والعقوبات تجعل الظرف مواتيا لهما'.
ويتفق المسؤول الكبير في الشركة التجارية مع هذا الرأي قائلا 'نعتقد أن الصين تأخذ معظم الإمدادات الإيرانية الفائضة في كتمان شديد'.

تعليقات