ما الذي تغّير بالعدساني خلال 72 ساعة ؟
محليات وبرلمانهل خشية رئيس الديوان من العزل دفعته لحضور اجتماع 'التحويلات منصاعا بعد رفض لم يدم طويلا !!
مايو 3, 2012, 4:33 م 3988 مشاهدات 0
حضر عبدالعزيز العدساني رئيس ديوان المحاسبة قبل قليل اجتماع لجنة التحقيق البرلمانية بشأن التحويلات المالية ، وكان العدساني قد رفض الحضور للجنة مطلع الأسبوع الجاري ، حيث قام بالرد على طلب الاستدعاء بكتاب وجهه لرئيس مجلس الأمة تحجج من خلاله بوجود طلب تكليف من مجلس الوزراء لفحص موضوع التحويلات، وان العدساني يرى بأنه مادام ديوان المحاسبة لم ينته من عمله في فحص التحويلات ، فإنه لن يحضر امام اللجنة !
وكانت مصادر قانونية ونيابية وسياسية قد فندت هذه الحجة المتهافتة التي ساقها العدساني من اجل التهرب من الحضور أمام اللجنة ، انظر الرابط:
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=105905&cid=30
وبعد حضور العدساني اليوم صاغرا أمام لجنة التحقيق، يتساءل الكثير من المراقبين السياسيين عن سبب هذا التحول الذي تم في موقف العدساني قبل مرور 72 ساعة على موقفه الرافض ؟! وتفسر بعض المصادر هذا التحول بأنه لم يتم إلا بعد ان أطلق النائب مسلم البراك تصريحه الشهير مساء يوم الاثنين الماضي الذي قال فيه بالنص: ' أن عدم حضور العدساني أمام لجنة التحقيق بالتحويلات يوجب عزله من منصبه، كما ان النائب فيصل المسلم رئيس لجنة التحقيق قال معلقاً على رفض العدساني للحضور انه غير مقبول لمخالفته للنصوص الدستورية والقانونية ، وتضيف المصادر ان هذان التصريحان هما السبب في تراجع العدساني عن قراره، خاصة وان النائبين البراك والمسلم لهما حضور برلماني وسياسي كبير، وهو الامر الذي جعل العدساني يتراجع سريعا عن قراره خوفا من توسع الاستجابة النيابية لدعوة عزله من منصبه لعدم تعاونه مع مجلس الأمة !
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=105988&cid=30
وتستغرب المصادر موقف العدساني الذي كشف عن حرصه الشديد على التمسك بكرسي منصبه حتى لو كان ذلك على حساب موقفه ! وقالت المصادر ان العدساني يفترض به ان يتمسك برأيه الذي ساقه للمجلس بعدم المثول أمام لجنة التحقيق البرلمانية مادام مقتنعا بسلامة موقفه الذي عبر عنه في الكتاب النرسل لرئيس المجلس ، لا أن يتراجع عن موقفه في أقل من 72 ساعة خوفا من فقدان الكرسي ، خاصة وانه قد تجاوز الخامسة والثمانين من عمره !!
كما ختمت المصادر بالقول ان السؤال الملح الآن هو هل سيتعاون العدساني مع لجنة التحقيق من خلال تقديم البيانات والمعلومات المطلوبة، أم انه سيتهرب من الإجابة على الأسئلة متحججا بأسباب واهية ، معتقدا انه محققا معادلة الحضور الذي يجنبه مسألة العزل ، وفي الوقت ذاته فانه سيجنح نحو عدم التعاون مع اللجنة ليحقق هدفه في عدم تقديم أي معلومات ذات قيمة للجنة، لأسباب سنشرحها لاحقا بعد ان تكتمل لدينا كامل حلقات مسلسل حقيقة ارتباطاته المصلحية !
لكن المصادر ترى ان عدم تعاون العدساني سيعيد قضية عزله للمربع الأول، ذلك أن مجلس الأمة - بهذه الأغلبية الإصلاحية الكبيرة - لن تنطلي عليه خدعة الحضور الشكلي من دون تقديم معلومات ذات قيمة !!

تعليقات