مشكلة المرور مستمرة ومرشحة للتضخم.. وليد الغانم مؤكداً

زاوية الكتاب

كتب 768 مشاهدات 0


القبس

الكابح والمكبوح من قيادات 'الداخلية'

وليد عبد الله الغانم

 

حلاتهم ساكتين، هذا ما ينطبق على بعض قياديي الدولة عامة و«الداخلية» خاصة، فوزارة الداخلية التي اخرجت لنا قبل سنة الرصيف الذي يطيح عليه الناس فيتعورون، اصدرت لنا حكمة مرورية عظيمة قالها أحد قادة الوزارة «ان الزحمة نعمة» ليبرر الفشل الذريع لوزارته وللمجلس الاعلى للمرور في حل هذه المعضلة التي تعانيها الكويت في السنوات الاخيرة..

كنت في دولة خليجية فرأيت رجل المرور يتجول بين السيارات حاملا بيده جهازا صغيرا بحجم الة الدفع - الكي نت – فاذا شاهد سيارة واقفة في الممنوع وضع الجهاز عليها عن بعد فسجل بياناتها ثم اخرج ايصالا مدونا به المخالفة المرورية ووضعه على السيارة وحفظ البيانات كاملة في الآلة التي بين يديه، بكل ذرابة ونساكة..

عدت للديرة فاذا بشرطي كويتي متقلقص بين تواير السيارة وبيده ليور برتقالي طول اشارة المرور، وهو يعابل في ربط كابح لسيارة متوقفة في الممنوع، كان منظر الشرطي مؤسفا بالرغم من اخلاصه واجتهاده اللذين يفتقدهما كثير من قيادات المكاتب القابعين تحت التكييف ينظّرون لمصائب البلد ونص مشاكلنا بسبب ضعفهم او جهلهم او سوء ادارتهم..

نظرية «الزحمة نعمة» تنبئ عن العقلية التي تدير وزارة الداخلية، وهي عقلية تحرص على تبسيط المشاكل امام المجتمع للتغطية على تردي الخدمات المقدمة منها، ولطمأنة المسؤولين في الدولة ان كل الامور على ما يرام، وهذا لا يعني ان الداخلية تخلو من الكفاءات، بل على العكس فهناك عقليات كويتية فذة يمكن لها ان ترتقي بهذه الوزارة لو اتيحت لها الفرصة، لكن الشللية - وآه من الشللية - احد اسباب تقهقر اوضاع هذه الوزارة الفائقة الاهمية..

ستظل مشكلة المرور - ونعمة الزحمة - مستمرة ومرشحة للتضخم حتى المستوى الكارثي، وذلك الى ان تأتينا قيادات كويتية مجتهدة همها اصلاح امور الوطن والتخفيف على المواطن وترك بصمة صادقة في مجالها، والى ذلك اليوم دعونا نأمل ان تصب نعمة الزحمة على مسؤولي المرور والداخلية صبا حتى تغرقهم بخيرها اغراقا.. والله الموفق.

* * *

• تغريدة اليوم «1938 - قبل نعمة الزحمة - عرفت الكويت نظام الشرطة وعين غانم صقر الغانم مديرا للشرطة ومحمد القطامي مديرا لشرطة الميناء، وتولى يوسف الموصلي ثم جاسم الصقر تدريب الافراد، واول مخالفة مرور 1938/9/22 حررها الشرطي احمد العبدالله السميط» (تاريخ الحاتم).

القبس

تعليقات

اكتب تعليقك