نرفض إهانة المسيرة المشرفة للنقابات

محليات وبرلمان

الخبار: يعتقد البعض بأننا 'حطب دامة' في أيدي الأعضاء يحركونها كيفما يشاءون

1994 مشاهدات 0


استنكر الاتحاد الكويتي لنقابات المهن الطبية العبارات 'المسيئة والمستفزة' التي أطلقها أحد أعضاء مجلس الأمة في حق الحركة النقابية والعمالية الممتدة لأكثر من 48 عاما، واعتبر الاتحاد أن تصريح العضو قد أهان المسيرة المشرفة للنقابات 'العمالية والمهنية' والحافلة بالانجازات والمواقف التي سجلها التاريخ وسطرها بأحرف من ذهب إلى أن جاء هذا العضو بتصريحه 'غير المسئول' الذي أكد أنه في حال تعديل الدوائر فإن الخطوة التي ستلي ساحة الإرادة هي تحريك النقابات والجامعات، وكأن النقابات 'حطب دامه' في أيدي الأعضاء يحركونها كيفما شاءوا !

وقال رئيس اتحاد نقابات المهن الطبية ورئيس نقابة الأطباء الكويتية الدكتور حسين الخباز لقد ساءنا قراءة هذا التصريح 'المنفلت' من العضو الذي دائما ما يمارس 'الشقـلبات السياسية' في تصريحاته، ليأتي اليوم ويكمل مسلسل الشقلبات بتلك الاهانات التي أكد فيها أنه سيحرك النقابات إذا لم تستجب الحكومة لرغبة كتلته السياسية بتثبيت الدوائر الانتخابية، متخيلا أنه يحمل 'زر التحكم' بالنقابات العمالية في 'مخـباته' !

وأضاف قائلا: إن قرار تعديل الدوائر هو موضوع سياسي نتفق أو نختلف معه كأفراد، إلا أنه من المؤكد بأنه لا يمس أيا من الحقوق أو المكتسبات العمالية التي تهدف النقابات لحمايتها والدفاع عنها حتى يتم إقحامها من قبل أعضاء المجلس بمواضيع سياسية صرفة هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فقد تعدى العضو بتصريحه على سلطة مجالس إدارات النقابات واختصاصات جمعياتها العمومية التي تعتبر 'مصدر السلطات' فيها ومحركها الأساسي، لا كما يعتقد الأعضاء الذي يريدون جعل النقابات العمالية 'قطيعا' ينقاد وراءهم متى ما قرروا ضغط 'زر الانطلاق' لتحقيق مكاسبهم السياسية !

واستهجن الخباز ما وصفه 'بالصمت المطبق' للاتحاد العام لعمال الكويت والاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت وباقي النقابات العمالية والمهنية تجاه هذا التصريح التي أطلقه العضو بالأسبوع الماضي وشبه فيه النقابات 'بالدمى' التي يحركها أعضاء مجلس الأمة لتحقيق 'مصالحهم السياسية' متى ما أرادوا ودون حتى موافقة مجالس إداراتها أو جمعياتهما العمومية، واصفا ذلك السكوت 'بالمجاملة السياسية' التي لاشك أنها أصبحت سُبّـة في جبين هذه الاتحادات والنقابات التي لم تستطع حتى استنكار هذه التصريحات المنفلتة وغير المسئولة في حق المسيرة المشرفة للحركة النقابية الكويتية.

وفي نفس السياق، وفيما يخص تصريح مدير جامعة الكويت الذي أكد فيه لإحدى الصحف بأن 'جامعة الكويت مكان للتعليم وليس لها شأن في الأوضاع السياسية'؛ عقب الخباز قائلا: يبدوا أن مدير جامعة الكويت فاهم التعليم الجامعي 'غلط'، ذلك لأن التعليم الجامعي يهدف لصقل هوية الطالب الجامعي بمختلف الجوانب الثقافية والاجتماعية والرياضية والسياسية والتطوعية وغيرها من الجوانب التي لا تقتصر على الجانب العلمي كما يتصور مدير الجامعة !

وقال الخباز يبدو أن المدير لا يعلم بوجود عمادة بجامعة الكويت اسمها عمادة شئون الطلبة التي تنبثق منها إدارات كاملة تشجع وتهتم بالجوانب الرياضية والتطوعية والاجتماعية والنقابية للطالب الجامعي، فهناك إدارة كاملة تشرف على الانتخابات الطلابية السنوية بجميع الكليات، هذه الانتخابات التي تخوضها قوائم تمثل التيارات السياسية على مستوى الدولة وتعتبر نموذج مصغر للانتخابات البرلمانية الكويتية أحد أهم مظاهر العمل الديمقراطي والسياسي في الكويت، بل وكان لهذه القوائم الطلابية خلال مسيرتها الممتدة لأكثر من 33 عاما دور بارز في تغيير مجريات الأحداث وقلب موازين الساحة السياسية، هذا إضافة إلى أن هذه القوائم الطلابية قد أنجبت وزراء وأعضاء مجلس أمة 'سابقين وحاليين'، وهي الأمور التي تؤكد على الدور المهم التي تلعبه هذه القوائم الطلابية في صناعة القرار السياسي وصقل 'ساسة المستقبل' مهنيا استعدادا للانخراط بالعمل السياسي بكل أريحية.

مؤكدا بأنه وإضافة إلى المخرجات السياسية من الطلاب الجامعيين يوجد بالمقابل عدد كبير من أساتذة الجامعة الذين أصبحوا أعضاءً بمجلس الأمة ووزراءً بالحكومة، ناهيك عن مشاركات أساتذة كلية الحقوق بالبرامج التلفزيونية والحلقات النقاشية بطريقة جعلتهم يتصلون اتصالا 'مباشرا ووثيقا' بالأحداث السياسية التي تطلبت معرفة آرائهم القانونية والدستورية، مشيرا إلى أن كل هذه الأمثلة تؤكد على الدور السياسي الفعال والبارز الذي لعبته - ومازلت تلعبه - جامعة الكويت في إثراء الحياة السياسية الكويتية بمخرجاتها من 'الأسرة الجامعية' سواء كانوا طلبة أو أعضاء في هيئة التدريس.

وختم الخباز قائلا: لا نلوم مدير الجامعة بضيق التصور الذي يحمله لمفهوم التعليم الجامعي، فطريقة اختياره لمنصبه، والتي جاءت عن طريق القفز على لجنة الاختيار، تؤكد بأنها طريقة حكومية غير فعالة بالمرة، بل ولها نتائج كارثية على المستويين التعليمي .. والسياسي.

الآن - المحرر المحلي

تعليقات

اكتب تعليقك