كل الطرق تؤدي لـ'الإرادة'
محليات وبرلمانإختلاف على أداء 'الأغلبية' واتفاق على تخبط 'الحكومة'
أغسطس 26, 2012, 1:50 ص 3273 مشاهدات 0
عشية ليلة السابع والعشرين من اغسطس، اليوم الذي دعى تجمع 'نهج' الشعب للنزول إلى ساحة الإرادة، مرة أخرى تجتمع الحشود لمواجهة ممارسات حكومية خاطئة تسببت بتعطيل البلد ودخولها بأزمات لاتكاد تخرج من واحدة حتى تسقط بأخرى، واليوم يقف الشعب والسلطة أمام أزمة لايعرف مصيرها، فالحكومة لجأت إلى المحكمة الدستورية بعد حكمها الشهير ببطلان انتخابات 2012 وعودة مجلس 2009م الذي أسقطه الشعب وصدر مرسوم أميري بحله وتعيين حكومة جديدة برئاسة جابر المبارك، وذلك بحجة تصحيح الأخطاء الإجرائية، فطعنت بقانون الإنتخابات وفق الدوائر الخمس بسبب عدم عدالتها، وهذه الخطوة قوبلت بتصعيد من 'الأغلبية' التي أكدت في بيانها الأخير أن ماقامت به الحكومة هو 'إنقلاب يفرغ الدستور من قيمته ويدخل البلاد في نفق مظلم'، وقالت في البيان 'تأكيدًا لما أوردناه في بياناتنا السابقة من مواقف مستحقة ومطالب باصلاحات سياسية ودستورية فان كتلة الأغلبية ترى أن الجهد الشعبي في إطار المحافظة على حقوق الأمة يجب أن يتعدى صد عدوان السلطة على تلك الحقوق وذلك بأن يسعى الشعب الكويتي إلى تفعيل الإمارة الدستورية وصولاً إلى الحكومة البرلمانية المنتخبة ووقف استمرار اغتصاب حقوق الشعب وسيادة الأمة'. لقراءة المزيد أنظر للرابط أدناه:
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=116650&cid=30
كما أعلنت كتلة 'الأغلبية' دعمها لدعوة 'نهج' بالنزول للشارع بإعتصمات سلمية، ودعم وثيقة الشباب لمقاطعة الإنتخابات في حال تعديل الدوائر أو عدد الأصوات، ووقع على البيان معظم أعضاؤها، أنظر للرابط:
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=115215&cid=30
إلا أن المراقبون يرون أن بعض أعضاء الأغلبية سواء ممن وقعوا على البيان أم لم يوقعوا، لن يستمروا بالمطالبات الإصلاحية كما نص بيان 'الأغلبية' الأخير، فمنهم من صرح علانية برفض الحكومة المنتخبة، حيث قال النائب سالم النملان: 'مازلت ارفض كل من الإمارة الدستورية والهيئات السياسية والحكومة المنتخبة، والقوائم النسبية وموقفي معروف واصر عليه'.
وكذلك قال د. أحمد مطيع عضو مجلس الأمة 2012 المبطل ' أرفض الإمارة الدستورية والحكومة المنتخبة، ولا أدعو إلى التظاهرات والتخريب والفوضى، ولننتظر ما تقره المحكمة الدستورية بشأن دستورية الدوائر الخمس أو عدمها'.
والأيام القادمة بالحراك ستشهد فرزا بالمواقف، فبعض أعضاء الأغلبية أكدوا أن خوض الإنتخابات القادمة ستكون بعقلية السياسي لاعقلية المرشح، وكان ذلك قبل إحالة الدوائر للمحكمة الدستورية، أما وبعد أن تمت الإحالة رسمياً، فهناك نواباً من الأغلبية أكدوا إلتزامهم بما جاء في وثيقة 'الأمة مصدر السلطات'، حيث أكد النائب فيصل المسلم في تصريح للراي أن كتلة الغالبية ستقاطع الانتخابات «إذا جرى العبث بالدوائر الانتخابية».
وأكد: «ان موقفنا صريح ولا لبس فيه، فلن نقبل بأي تغيير إن لم يكن تحت قبة عبدالله السالم. وهذا الموقف من العبث بالدوائر غير قابل للمفاوضات ولا تفاوض الا تحت قبة البرلمان، ولقد أعلنت الغالبية ذلك من خلال بيانات رسمية ووثيقة موقعة».
وذكر المسلم: «مطالبنا واضحة وصريحة، فلا بد من حل مجلس القبيضة، تعقبه دعوة الى الانتخابات، وتاليا بإمكاننا التفاوض على أي تعديل بعدما يلتئم المجلس الذي اختاره الشعب، ووصل أعضاؤه بإرادة الأمة. ولا نمانع إذا حُلّ المجلس بعد الاتفاق على التعديل في الدوائر الانتخابية، لأننا نقرّ بعدم عدالة الدوائر الخمس، التي هي أصلا مشروع حكومي، وما فتئنا نردد عدم عدالتها منذ طرحها في مجلس الأمة».
وشدد المسلم على أن «خط الغالبية وموقفها واضحان وغير قابلين للتفاوض، إذا جرى العبث بالدوائر راهنا فسنقاطع الانتخابات ولن نقبل بأي تعديل على الدوائر إن لم يكن بإرادة شعبية».
في حين قال النائب مسلم البراك :وتابع البراك: 'على نواب الأغلبية اتخاذ قرارات فورية فيما إذا تم هذا العبث بالدوائر الانتخابية بمقاطعة الانتخابات ترشيحا وانتخابا، والدعوة الجماعية لأبناء الشعب الكويتي بجميع فئاته وقبائله وعوائله وطوائفه للتصدي لانتهاك الدستور والإتيان بشخصيات هزلية سيطلق عليهم زورا وبهتانا أعضاء مجلس الأمة وهم ليسوا بأكثر من «دمى» في يد السلطة والحكومة ومؤسسة الفساد.
وزاد البراك: 'عموما ، الإيمان بالمبدأ أهم من المناصب والكراسي ولا يمكن تجزير المبادئ إلا بالتضحية من أجلها، ولا يمكن ان يقدم القدوة إلا القادة الذين يصنعون تاريخ بلادهم في اللحظات الصعبة.
وقال 'ان تعديل الدوائر الانتخابية أو تغيير نظام التصويت هو تزوير لإرادة الأمة سيواجه بردة فعل عنيفة من قبل أحرار الكويت من خلال المقاطعة والنزول إلى الشارع والاعتصامات السلمية، وإن الاستقرار السياسي وبناء الوطن لا يمكن تحقيقه إلا بتفعيل الإمارة الدستورية وصولا إلى الحكومة البرلمانية المنتخبة التي تأتي من رحم الأمة مصدر السلطات جميعا'.
يأتي ذلك وسط حالة من الترقب والإحباط يعيشها الشارع، بين متشائم مما ستؤول له الأمور وآخر فقد الثقة بالنواب، حيث يشهد التويتر يومياً مواجهات بين مغردين يؤيدون 'الأغلبية' البرلمانية ومطالبها معتبرين أنها خطوات الإصلاح السياسي، وآخرين يصفونها بدغدغة المشاعر بدءا من قبولها برئاسة جابر المبارك للحكومة رغم المطالبات السابقة بتشكيل حكومة جديدة ونهج جديد وهو مالم يتم، بينما يرى فريق ثالث أن المرحلة الحالية بحاجة لتظافر الجهود وتجاوز الخلافات وتأجيلها إلى الإنتخابات القادمة بعد التصدي لعبث السلطة.

تعليقات