24 مباراة للمشوار المونديالي في القارة العجوز

رياضة

1528 مشاهدات 0


تنطلق تصفيات القارة العجوز المؤهِّلة إلى مونديال 2014 لكرة القدم في البرازيل غدا الجمعة وبعد غدا السبت بإقامة 24 مباراة، وذلك بعد حسم منتخب إسبانيا معركة البطولة القارية الأخيرة في بولندا وأوكرانيا على حساب وصيفته إيطاليا.

ويتوقع أن تكون طريق المنتخبات الكبرى على غرار إسبانيا بطلة العالم 2010 وألمانيا المتألقة، سالكة نحو العرس العالمي، الذي سيقام بعد سنتين، إلا بحال حدوث مفاجآت كبرى.

لطالما كان أحد المنتخبات المميزة يفشل في اجتياز عقبة التصفيات مثلما حدث مع روسيا عام 2010، وقبلها اليونان عندما حلت رابعة في مجموعتها بعد تتويجها بلقب كأس أوروبا، وخاصة هولندا في مونديال 2002.

والملفت أن المدرب المسؤول عن فشل البرتقالي بالتأهل إلى المونديال الآسيوي في كوريا الجنوبية واليابان كان لويس فان غال العائد لاستلام المهمة خلفا لبيرت فان مارفيك، بعد الفشل الذريع في كأس أوروبا 2012 (خرجت من الدور الأوّل بثلاث هزائم).

واستهل فان غال عودته إلى عرين هولندا [الخسارة (2/4) أمام بلجيكا وديا الشهر الماضي، ويبدأ حملته في المجموعة الرابعة بمواجهة صعبة على أرضه في أمستردام أمام تركيا.

وفي ظل تأهل متصدر كل من المجموعات التسع إلى النهائيات وخوض أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثاني الملحق المؤهل، يدرك فان غال ومساعده باتريك كلويفرت جيّدا أن الفارق بين النجاح والفشل قد يكون بسيطا للغاية.

وقد قام فان غال باستبعاد كل من نايجل دي يونغ، غريغوري فان در فيل، فورنون أنيتا، خالد بولحروز، رافايل فان در فارت وإبراهيم أفيلاي.

كما ينتمي إلى المجموعة الرابعة أيضا منتخبات المجر ورومانيا وإستونيا وأندورا.

في المجموعة التاسعة، التي تضم خمسة منتخبات فقط، يدرك مدرب فرنسا الجديد ديدييه ديشان، الذي حل بدلا من لوران بلان، صعوبة الموقف أمام إسبانيا حاملة اللقب وبطلة أوروبا 2008 و2012.

ستكون أولى مواجهات الديوك خارج قواعدهم على الأراضي الفنلندية في هلسنكي، فيما ترتاح 'لا روخا' في الجولة الأولى.

ويغيب عن فرنسا لاعب الوسط سمير نصري الموقوف ثلاث مباريات لأسباب سلوكية في كأس أوروبا، واستبعد ديشان حاتم بن عرفة ويان مفيلا بعد تلقيهما إنذارين لسوء سلوكهما، ويعود جيريمي مينيز بعد إيقافه مباراة واحدة، بعد مشادة مع حارس مرماه هوغو لوريس وإهانته الحكم في مباراة إسبانيا الأخيرة في كأس أوروبا.

يقول ديشان القادم من نادي مرسيليا، الذي حمل كأس العالم كلاعب عام 1998: المهمة صعبة لكن الهدف مثير. في مجموعة من خمسة منتخبات، من المهم حصد أكبر عدد من النقاط، وأعلم تماما أنه لا يمكننا إهدار الكثير قبل مواجهة إسبانيا المرشحة لتصدر المجموعة.

والتقى الفريقان في ربع نهائي كأس أوروبا الأخيرة فخرج الماتادور فائزا بهدفين، وسيتواجهان في إسبانيا في أكتوبر المقبل قبل لقاء العودة في باريس في مارس 2013.

من جهتها، تملك إسبانيا جرعة هائلة من الثقة بعد تتويجها في البطولات الكبرى الثلاث الأخيرة التي خاضتها، وتستهل حملتها على أرض جورجيا الثلاثاء المقبل.

وتأمل ألمانيا حاملة اللقب 3 مرات أن تنسى هزيمتها المفاجئة في نصف نهائي كأس أوروبا أمام إيطاليا، عندما تستهل مشوارها في المجموعة الثالثة أمام ضيفتها جزر فارو المتواضعة.

صحيح أن المجموعة تضم السويد ومهاجمها المتألق زلاتان إبراهيموفيتش، إلا أن ألمانيا مرشحة قوية لخطف بطاقة التأهُّل المباشرة في ظلّ وجود جمهورية أيرلندا والنمسا وكازاخستان.

ويصر مدرب ألمانيا يواكيم لوف على القول: كانت خيبة الأمل كبيرة للغاية بعد الإقصاء من كأس أوروبا، لكن مشجعينا يدركون أنه لا ضمانات للفوز باللقب.

والملاحظ أن المانشافت خسر مرتين فقط في 74 مباراة في تصفيات كأس العالم، وهذا الرصيد قابل للتعزيز بسهولة، عندما يستضيف الجزر المتواضعة المصنفة 154 عالميا في هانوفر.

وسيلعب القائد فيليب لام على الجهة اليمنى من الدفاع ومارسيل شملتسر على اليسرى، في حين يتوقع أن يلعب ماركو رويس القادم إلى بوروسيا دورتموند أساسيا، ويحوم الشكّ حول مشاركة لاعب الوسط طوني كروس بعد إصابة تعرض لها أمس الأربعاء في وركه خلال التمارين.

وكانت ألمانيا خسرت مباراتها الأخيرة وديا أمام الأرجنتين (1/3) في 15 أغسطس الماضي في فرانكفورت.

من جانبها، تريد إيطاليا البناء على ما حققته في الكأس القارية، عندما استعادت سمعتها الكروية المفقودة في ظل فضائح التلاعب بالمباريات.

وقعت إيطاليا في مجموعة صعبة تضم جمهورية تشيكيا، التي بلغت ربع نهائي كأس أوروبا والدنمارك وبلغاريا، بالإضافة إلى أرمينيا ومالطا.

ويدرك الحارس المخضرم جانلويجي بوفون صعوبة المهمة حيث قال: على الورق، نحن مرشحون للصدارة، لكن وراءنا ثلاثة أو أربعة منتخبات قادرة على لعب دور المفاجأة، ونحن بحاجة لأكثر من الالتزام للتأكّد من التغلّب عليها.

ويتوقع أن يزج المدرب تشيزاري برانديللي بمهاجمي يوفنتوس المتألق راهنا سيباستيان جوفينكو وروما الأرجنتيني الأصل بابلو أوزفالدو.

كما يغيب المهاجم المشاغب ماريو بالوتيللي بسبب خضوعه لعملية في عينيه، لكن برانديللي يصر على زج دماء شابة في صفوفه وقد استدعى لاعبين واعدين أمثال ماركو فيراتي، فابيو بوريني، ماتيا ديسترو ولورنزو إينسينيي.

وسيكون مدرب المنتخب الإنجليزي روي هودجسون تحت المجهر بعد قيادته 'الأسود الثلاثة' إلى ربع نهائي كأس يورو 2012 (أمام إيطاليا بركلات الترجيح)، بعد تعيينه قبل أسابيع وقتها خلفا للإيطالي فابيو كابيللو.

وجلب هودجسون بعض الوجوه الواعدة إلى تشكيلته لخوض غمار منافسات المجموعة الثامنة، التي تضم مضيفتي كأس أوروبا بولندا وأوكرانيا بالإضافة إلى مونتينيغرو وسان مارينو، وسيحل ضيفا على مولدافيا في الجولة الأولى على ملعب زيمبرو في شيسيناو.

ويغيب عن تشكيلة هودجسون، مدرب فولهام وليفربول السابق، المهاجمان واين روني وأندي كارول وآشلي كول وآدم جونسون بسبب الإصابة.

واستدعى هودجسون قائد تشيلسي جون تيري على رغم ملاحقته من قبل الاتحاد الإنجليزي على خلفية توجيهه كلاما عنصريا في وجه أنطون فرديناند، إلى جانب زميليه دانيال ستاريدج وراين برتران. ويضم منتخب إنجلترا ستة لاعبين من تشيلسي وثلاثة لكل من مانشستر سيتي حامل لقب الدوري ومانشستر يونايتد.

أما باقي المجموعات، يبرز الصراع بين البرتغال مع نجمها كريستيانو رونالدو وروسيا بقيادة مدربها الجديد 'الماكر' فابيو كابيللو على المجموعة السادسة، وتأمل البوسنة والهرسك في التأهّل لأول مرة إلى بطولة كبرى، إذ وقعت في مجموعة سهلة تضمّ اليونان وسلوفاكيا وليتوانيا ولاتفيا.

 وبعد أكثر من عقد من الفشل، تريد بلجيكا كسر حاجز التصفيات مع لاعبيها الموهوبين على غرار إدين هازار ومروان فلايني للعودة إلى الساحة العالمية من بوابة المجموعة الأولى، التي تضم كرواتيا وصربيا وإسكتلندا ومقدونيا وويلز.

الجدير بالإشارة، أنّ 53 منتخبا يشاركون في هذه التصفيات، حيث سيتأهل إلى النهائيات المونديالية التسعة المتصدرة للمجموعات، بالإضافة إلى المنتخبات الأربعة التي ستحسم الملحق في مصلحتها، والذي سيجمع بين أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثاني.

الآن - وكالات - أحمد الكندري

تعليقات

اكتب تعليقك