المدارس الكروية !

رياضة

674 مشاهدات 0


دُكت بالقنابل النووية بيوم من الأيام فولدت بعد ذلك إصرار وعزيمة ونجاح ، هناك مبدأ ياباني اسمه ' الكايزن ' ( kaizen  )  الكاي: تعني التغيير ، زن: تعني الأفضل ( التغيير نحو الأفضل ) وهذا المبدأ يطبق للتحسين المستمر ومبدأ تنظيمي قائم على الخطط والاستراتيجيات من أجل الإنتاج ، ويكون تحسن مستمر وتدريجي خطوة بخطوة متناهي بالصغر قائم على البناء وصولا للإكتمال والإبداع .

نلج إلى صلب الموضوع فاليابان شهدت عام 1993 مولد الدوري الإحترافي الياباني وأيضا شهد بداية وتطوير مسابقات كرة القدم بالمدارس الثانويه اليابانيه بعمل الأمريكي ' توم بير ' الذي كان يلعب بالدوري الياباني واعتزل اللعب وساهم مع الإتحاد الياباني للعبة ، فأنشأ 60 مدرسة تعليمية لكرة القدم داخل اليابان وقيام دوري للمدارس الثانوية من أجل اكتشاف المواهب الشابة الصغيرة ،ولتقدير ولأهمية المجهود الكبير الذي يقدمه ' توم بير ' أعطي لتقديم برنامج يومي صباحي بالتلفزيون الياباني يهتم بتطوير المهارات الكروية .

ومن اللاعبين الذين استفادوا من هذه التجربة لاعب فريق مانشستر يونايتد ' كاجاوا ' وأصبح الآن هناك العديد والعديد من المحترفين اليابانيين في الدوريات الأوربية الكبرى ، فاليابان بالمنظور البعيد الواسع الأفق بدأت بحصد النجاحات وأضحت المنتخب الذي يحصد البطولات الآسيوية واحدة تلو الأخرى وضيف دائما على نهائيات كأس العالم وصولا لمشروع نيل كأس العالم 2050 .

بعد النجاحات مع اليابان استعانت الصين بالمدرب الأمريكي من أجل تطوير المدارس الثانويه في الصين والتعاون مع وزارة التربية من أجل خطه لنشر شعبية كرة القدم بالمدارس الثانويه وتطوير التدريبات والمدربين والمعلمين بالمدارس الثانويه .
تواجه الأمريكي معضلة وهي قلة عدد المهتمين بكرة القدم بالإضافة إلى وجود فقط ( 300 مليون نسمه ) من الشبان تحت 14 عام ، ولكنه لم يقف مكتوف الأيدي بل يعمل مع وزارة التربية على خطة لتطوير المدارس الثانوية وبطولاتها في 3000 مدرسه تتواجد في 90 مدينة وذكر أن المشروع سيستغرق عشر سنوات من أجل اللحاق بكوريا الجنوبية واليابان ، فالصين لم تفز بكأس آسيا وتأهلت لكأس العالم مرة واحدة عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان ، لكن السنوات القادمة كيف سيكون شكل التنين الصيني بعد العمل والمجهود والصبر ؟؟

كما أسلفت ذكره أن هناك 300 مليون شاب تحت 14 عام في الصين ومع ذلك انشأوا المدارس الكرويه والتخطيط والعمل ، بالكويت اجمالي عدد المواطنين المليون نسمه وصغر المساحة وقلة عدد السكان يسهل علينا استخراج المواهب والإبداعات الكويتية ، هل الفترة القادمة نشهد تطبيق المدارس الكروية  بأيدي كوادر رياضية محترفة من أجل النهوض بالكرة الكويتية ؟





بقلم : عبدالعزيز الدويسان

تعليقات

اكتب تعليقك