تعليقاً على حملة وزارة الداخلية
محليات وبرلمانفايز المطيري: الاكثرية العمالية تتحمل وزر ذنب لم ترتكبه
سبتمبر 22, 2012, 12:59 م 861 مشاهدات 0
ادلى رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت فايز علي المطيري بتصريح صحفي جاء فيه :
طالعتنا الصحف الكويتية الصادرة يوم الخميس في 20 سبتمبر الجاري بصور وأخبار العملية الواسعة التي قامت بها وزارة الداخلية ضد مخالفي الاقامات، وتم بنتيجتها اعتقال 2136 شخصا أكثريتهم الساحقة من فئة العمالة الوافدة الذين جاؤوا الى الكويت سعيا وراء الرزق ومن أجل اعالة عائلاتهم وأطفالهم .
ان الاتحاد العام لعمال الكويت يرى أن من واجب وزارة الداخلية والشرطة الكويتية أن تلاحق المخالفين وتسهر على أمن واستقرار البلاد والشعب وتعمل على تطبيق القوانين بصورة جدية.
غير أننا نرى بأن ظلما كبيرا يلحق بأكثرية هؤلاء العمال الذين تم القبض عليهم، لان هذه الاكثرية تتحمل وزر ذنب لم ترتكبه ويتم محاسبتها بدلا من المسؤول الحقيقي عن المخالفة.
قد يكون عدد قليل من مخالفي الاقامة دخلوا إلى البلاد بصورة غير شرعية عن طريق التهريب أو التزوير أو غير ذلك، ولكن من المؤكد بأن الأكثرية الساحقة من هؤلاء دخلوا إلى البلاد بصورة شرعية وعبر المنافذ الحدودية عن طريق تأشيرات دخول رسمية صادرة عن الجهات المختصة ، وهؤلاء لم يخالفوا قانون الاقامة رغبة منهم في ذلك، وإنما المخالفة فرضت عليهم نتيجة تعرضهم للتعسف والظلم من قبل كفلائهم.
نحن نعلم ان الذين القي القبض عليهم من مخالفي الاقامات ليسوا إلا جزءا يسيرا من العدد المفترض الذي تقدره الجهات الاعلامية بأكثر من خمسين ألفا ، ونحن واثقون بأن هذا الوضع الشاذ لا تقع مسؤوليته على كاهل العمال المخالفين أنفسهم بقدر ما تقع على كاهل الجهات الرسمية المعنية التي سمحت بدخولهم ومن ثم تركتهم يتعرضون للمخالفة.
وهناك شريحتان من بين مخالفي الاقامات الذين نتحدث عنهم، الشريحة الأولى ، وهي الأوسع ، هي التي دخلت الى البلاد باذونات عمل صادرة من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لصالح شركات وهمية وملفات غير واقعية يملكها تجار الاقامات والمستفيدين من أعمال الاتجار بالبشر عن طريق وكالات الاستخدام.
أما الشريحة الثانية فهي التي انتهت اقاماتها ولا يرضى كفلاؤها بالتجديد لها الا بعد دفع مبالغ طائلة من المال غير متوفرة لديها.
انطلاقا مما تقدم يعتبر الاتحاد العام لعمال الكويت ان الاجراءات البوليسية التي تتخذها وزارة الداخلية ليست هي الحل الحقيقي ولا الواقعي لمشكلة مخالفة الاقامات، ومن الاجدى البحث عن سبب المشكلة ومعالجته ، حيث انه لن يكون بإمكان وزارة الداخلية ان تعتقل أكثر من خمسين ألف شخص وترحلهم عن البلاد لان ذلك سوف يعرض الكويت إلى حملة واسعة تشنها عليها المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الانسان بالإضافة الى منظمة العمل الدولية والحركة النقابية العالمية ومنظمة الهجرة العالمية وغيرها.
لذا فإننا نقترح ان تبادر وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على وجه السرعة لتشكيل لجنة مشتركة تتألف من الوزارة والاتحاد العام لعمال الكويت ووزارة الداخلية والجهات المعنية الاخرى لمناقشة هذا الأمر واجراء فرز حقيقي للمخالفين يكون من نتيجته ترحيل من يستحق الترحيل فعلا، ومعالجة أوضاع الفئات الاخرى من المخالفين على اسس تستند إلى الانسانية والرحمة ، واتاحة فرصة حقيقية لهم لاصلاح اوضاعهم القانونية، بما يحافظ على صورة وسمعة دولة الكويت من جهة ، وعلى الحقوق الاجتماعية والانسانية للعاملين من جهة اخرى ، ويساهم أيضا في تطبيق القوانين المرعية وفي تأمين الامن والاستقرار لعلاقات العمل.

تعليقات