أكاديمي يحمل الطهطاوي مسؤولية فهمنا الخاطئ للحداثة
منوعاتيونيو 25, 2007, 10:17 م 283 مشاهدات 0
القاهرة : الآن ـ
حمل الدكتور علي مبروك أستاذ فلسفة العقائد بجامعة القاهرة، رفاعة الطهطاوي،
مسؤولية فهمنا الخاطئ للحداثة والذى أدى - بحسب رؤيته - الى عدم وجود حداثة في
عالمنا العربي حتى اليوم، كما وصفه بـ 'المتناقض'.
وقال الدكتور مبروك في الندوة التي نظمها أتيليه القاهرة للفنون تحت عنوان 'العرب
والحداثة بين العوائق والبدائل' ان مشروع الحداثة في العالم العربي قد بدأ معاقاً
ومأزوما، مضيفا: بالرغم من أنه كانت هناك فرصة لتلافي حدوث ذلك عن طريق التعامل مع
خطاب الحداثة الا أنه لسوء الحظ لم يحدث أي تعامل نقدي جاد مع هذا الخطاب الى الآن.
ونقلت جريدة 'الرأي' قوله: 'اننا لا يمكن أن نتحدث عن 'حداثة عربــــية'
قبـــل ظـــهــــور نصــــوص رفــــاعـــة الطهطاوي، فكتاب الطهـــطاوي «تخليـــص
الابريز في تلخيـــص باريس' يلخص مشـــروع الطهطاوي كله، بل ان الحداثـــة العربية
كلها ملخصة في هذا العنوان، والذي يقول: 'ان الحداثة الأوروبية يمكن التمييز فيها
بين الذهـــب وهو شـــيء نفـــيس، وهو كل ما يتعلق بالعلوم والفنون والصنائع
العملية، وكذلك فيها الخسيس مثل الفلسفة'.
ولفت مبروك الى أن الطهطاوي يصف الفلسفة بأنها 'حشرات ضلالية ويحذر أي مسلم من
التعامل معها، وبذلك شق الطهطاوي الحداثة بين اجرائي شكلي وباطن' ، ونحن مازلنا
نتعامل مع الحداثة الغربية بهذه الطريقة ولذلك عجزنا عن فهمها'.
وأرجع سبب تقدم الغرب الى أن العرب شعروا بتعادل القوى مع الغرب بعد أن سقطت
القسطنطينية في يد العثمانيين وفي الجهة الأخرى سقطت غرناطة وطرد المسلمون من
الأندلس، واستنام العرب على أساس هذه النتيجة، بينما تمدد الأوروبيون، واكتشفوا
العالم الجديد، وفوجئ العرب بعد 300 عام بأوروبا أخرى.
وأوضح أنه تم التعامل مع الحداثة في عالمنا العربي باعتبارها مشـــكلا سيـــاســـيا
وترتـــــب على ذلك تصــــور الحــــداثة باعتـــبارها نموذجا جاهزا للاستهلاك وذلك
لأن السياسي ليــــس مشـــغولا الا بالجاهز وليس بالتأســـيس الدقـــيق
للأشــــياء.
أما الروائية سلوى بكر فقد علقت قائلة: 'انه لا يمكن أن نعمم فكرة الحداثة على
العالم العربي لأنه عاش ضمن أنماط انتاجية متباينة التطور وهذه الأنماط تفرز بنيتها
الثقافية، والحداثة في مصر تمت ضمن جهاز الدولة على يد محمد علي فقد أراد بناء دولة
حديثة، أما النهضة كمشروع فقد تبناه مجموعة من المفكرين، وأظن أن هذا المشروع
يستهدف استنهاض المجتمع في المقام الأول'.
وأضافت: 'ان حداثة الدولة كانت سابقة على حداثة المجتمع، ولكن مشروع النهضة جاء
على أرضية هذه الدولة، مشروع النهضة كان فاعلا في المجتمع لأن من قادوها جاءوا ضمن
النظام التقليدي السائد في مصر في ذلك الوقت وهو الأزهر، فهذا 'النظام' وحّد جميع
المصريين، ولذلك نجد أن كل من خرج بمشروع للنهضة جاء من هذا النظام ولهذا نجد أن
المشروع اليساري لم ينجح كثيراً لأنه لم يخرج ضمن هذا النسيج المعرفي لهذا
المجتمع'.
القاهرة:آلان

تعليقات