140 مليار دولار هاجرت من السعودية للاستثمار بالغاز الأمريكي

الاقتصاد الآن

1110 مشاهدات 0


اجتذب الغاز الصخري الأمريكي أكثر من 140 مليار دولار من الأموال السعودية التي هاجرت بفعل البيروقراطية المحلية للاستثمار في القطاع البتروكيماوي، مستفيدة من الحوافز التي قدّمتها أمريكا لهم مع تنامي اكتشاف الغاز فيها.

وتخوّف مستثمرون في قطاع البتروكيماويات السعودي من هجرة المزيد من رؤوس الأموال إلى خارج السعودية، إثر ما وصفوه بالتعقيدات البيروقراطية، من قِبل الجهات الحكومية، وفقاً لما جاء في صحيفة الاقتصادية السعودية.

 

ويطالب المهندس مروان نصير رئيس شركة اللجين السعودية، وزارة البترول والثروة المعدنية وشركة أرامكو السعودية، بإعادة النظر في تبعات تلك الإجراءات والمعوقات وتذليلها لعدم السماح بمهاجرة رؤوس أموال سعودية خارج البلاد بغرض الاستثمار في قطاع البتروكيماويات.

وأضاف نصير 'يجب ألا نغفل كذلك أن الاكتشافات الأمريكية للغاز الصخري في باطن الأرض قد بدأت في جلب المستثمرين من حول العالم، خاصة منطقة الخليج، حيث إن قيمة مادة اللقيم وصلت إلى دولارين للمليون سعرة حرارية بريطانية، وقد تصل إلى ما دون ذلك بناءً على ما ذكره كبار رجال الأعمال الأمريكيين في المؤتمر السابع للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) الذي عُقد في دبي نهاية نوفمبر الماضي، وكذلك من خلال مداولات رجال الأعمال وغيرهم من المهتمين بتلك الصناعة'.

وأكد رئيس شركة اللجين، وجود عوائق في قطاع البتروكيماويات نتيجة الإجراءات البيروقراطية في الجهات الحكومية، مبينا أن السوق السعودية تمتلك فرصا وحوافز مجدية للمستثمرين المحليين والعالميين للاستثمار في قطاع البتروكيماويات.

وأبدى نصير تخوفه من استمرار الإجراءات التي تعوق تلك الاستثمارات رغم الدعم الحكومي لهذا القطاع خاصة للمستثمرين السعوديين وكذلك الحال لاستقطاب المستثمرين الأجانب.

وبين نصير أن هناك أفكارا عدة لتطوير مشاريع بتروكيماوية إلا أن مجال صناعة البتروكيماويات له محدوديته في تنويع العملية الإنتاجية كأي صناعة أخرى، فيجب الأخذ بعين الاعتبار إمكانية وجود تشابه بين مصنع وآخر أو مجمع وآخر، وهذا ليس عيبا طالما أن هناك نموا في الطلب في السوق المحلية والعالمية والمقدرة على المنافسة على مدى عمر المشروع.

وأشار إلى أنه ليس من العدل أن يكون الإصرار على التنويع في العملية الإنتاجية للمصانع هو الفيصل حتى وإن لم تكن ذات جدوى اقتصادية، بل يجب أن يكون العرض والطلب في الأسواق هما المعيار الأساسي في بناء مصانع البتروكيماويات بغض النظر عن تشابه المصانع القائمة. علما بأن هناك عدة مشاريع قد تعطلت أو ألغيت بسبب تلك العوائق على الرغم من نمو الطلب العالمي على بعض المنتجات بنسب متفاوتة قد تصل إلى 6-7 في المائة سنويا.

وأضاف نصير: إنه يجب علينا ألا نغفل توجه وزارة البترول والثروة المعدنية خلال 5-7 سنوات الماضية لدفع جميع مصانع البتروكيماويات الجديدة للاستثمار في المشاريع التحويلية ذات القيمة المضافة كشرط رئيسي في تخصيص مادة اللقيم، وأن تلك الاستراتيجية لها منافع كثيرة على المديين القصير والطويل للوطن والمواطن، مع وجوب توفير الغاز كمادة لقيم أساسية لصناعة البتروكيماويات والمحافظة على تنافسية أسعار مادة اللقيم لنجاح وتطوير تلك الصناعة في مملكتنا الحبيبة.

كما أوضح نصير أن العالم قبل سبع سنوات كان يتطلع إلى السعودية على أنها مركز الصناعات البتروكيماوية في العالم، ولكن لعدم المضي قدما في تنفيذ بعض المشاريع التي تعطلت أو ألغيت فقدت السعودية تلك المكانة.

من جهة أخرى، لفت مستثمر سعودي - رفض الكشف عن هويته- إلى وجود عوائق تقف دون استمرار تنفيذ مشاريع بتروكيماوية في السوق المحلية طالما الإجراءات البيروقراطية ما زالت واقفة أمام إنشاء مزيد من المشاريع، مبينا أن هناك مشروعا لديه متوقفا من سنوات عدة لعدم إمداد المشروع بمادة اللقيم رغم أخذ ترخيص صناعي من وزارة التجارة والصناعة.

واعتبر المستثمر أن السوق السعودية من أكبر الأسواق العالمية التي توجد فيها فرص استثمارية كثيرة تمد الأسواق العالمية بالمنتجات البتروكيماوية.

وألمح المستثمر إلى أن هناك توجها من قبله وسائر المستثمرين المحللين للتوجه إلى الأسواق المحلية في حال وجود تعثر لمشاريع بتروكيماويات في الأسواق منذ سنوات، مشيرا إلى أن المستثمرين أنهوا المشاريع الدراسية والجدوى الاقتصادية لشركات البتروكيماويات التي صرفت ملايين الريالات، إلا أن توقف وزارة البترول والثروة المعدنية عن مد تلك الشركات باللقيم حال دون تنفيذ المشاريع.

ويرى مسؤول مطلع في قطاع الطاقة، أن هناك سبع شركات بتروكيماوية في السعودية، متوقفة حاليا منذ بضع سنوات، لعدم موافقة البترول والثروة المعدنية على إمداد هذه الشركات بمادة الغاز لتنفيذ المشاريع.

وأبدى المسؤول استغرابه من عدم حفز الوزارة لمشاريع البتروكيماويات رغم توافر الغاز في السوق السعودية، متسائلا: 'ما المانع من هذا؟ وإن كانت هناك موانع فلماذا لا يكون هناك مسار من الوزارة لنوعية المشاريع بدلا من فتح الباب أمام المستثمرين للاستثمار في قطاع البتروكيماويات'.

الان - ووكالات

تعليقات

اكتب تعليقك