بعنوان 'تنمية مجتمعية.. برعاية وقفية'

محليات وبرلمان

افتتاح الملتقي الوقفي التاسع عشر للأمانة العامة للأوقاف

1863 مشاهدات 0

عبد المحسن الجارالله الخرافي

القى وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية شريده المعوشرجي كلمة في افتتاح الملتقى الوقفي التاسع عشر للأمانة العامة للأوقاف وجاءت كالتالي:

بسم الله الرحمن الرحيم ..
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد..
معالي الوزراء الموقرين
السادة أعضاء مجلس الأمة المحترمين
الأخ الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف
الأخت رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى
السادة ضيوف الكويت الكرام
الحضور الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يشرفني أن أنقل إلى حضراتكم تحيات سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ، راعى هذا الملتقى المبارك، معرباً عن صادق تمنياته لضيوف الكويت الكرام بطيب الإقامة في بلدهم الثاني –الكويت – وذلك بمناسبة انعقاد الملتقى الوقفي التاسع عشر للأمانة العامة للأوقاف ، تحت شعار ' تنمية مجتمعية.. برعاية وقفية'، سائلاً الله تعالى أن يكـلل جهود العاملين والمشاركين فيه بالتوفيق والنجاح.
الحفل الكريم :
إن إنشاء الأمانة العامة للأوقاف بموجب المرسوم الأميري رقم (257) لسنة 1993م كان بمثابة نقلة نوعية للعمل الوقفي في دولة الكويت وخطوة حكومية رائدة للنهوض والارتقاء بهذا الحقل في جميع مجالاته، وإن الأمانة التي تناهز بلوغ عشرين عاما في خدمة الوقف ورعايته وتحقيق أهدافه ، لتفخر بها الكويت كجهة رسمية حققت إنجازات عديدة تُحسب لها في العديد من المجالات ، ولعل أبرزها الجانب الاجتماعي والمجتمعي الذي ائتلف ملتقانا اليوم لتسليط الضوء عليه.
الأخوة والأخوات
لقد نظمت الأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت منذ نشأتها وعلى مدار السنوات الماضية ثمانية عشر ملتقىً سنوياً تناولت مختلف الجوانب المهمة لتنمية المجتمع والنهوض به، واليوم نشارك الأمانة في ملتقاها السنوي التاسع عشر: ' تنمية مجتمعية.. برعاية وقفية'، الذي ينطلق من رسالتها التي تنص على تنمية المجتمع وتلبية احتياجاته المختلفة من خلال الدعوة للوقف والقيام بكل ما يتعلق بشؤونه من إدارة أمواله واستثمارها وصرف ريعها في حدود شروط الواقف وبما يحقق المقاصد الشرعية للوقف.
كما يأتي هذا الملتقى ترجمةً لرؤيةِ الأمانةِ العامةِ للأوقافِ التي تنص على: ريادة الفكر والتطبيق المؤسسي لشعيرة الوقف كأداة للتنمية الشاملة محلياً وكنموذج يحتذى به عالمياً.
ضيوفنا الكرام
إن حكومة دولة الكويت لتعتز بالدور الذي تضطلع به الأمانة العامة للأوقاف في مجال الشراكة مع المؤسسات الرسمية والأهلية المهتمة والمختصة في مجال الوقف في دولة الكويت لتقديم ما يمكن من خدمات ومساهمات في مجال تنمية المجتمع على المستوى المحلي.
وأننا كذلك لننظر بعين الفخر والاعتزاز إلى ما حققته الأمانة العامة للأوقاف في دولة الكويت من إنجازات على المستويين الإقليمي والدولي من خلال انجازاتها في إدارة ملف الوقف على مستوى دول العالم الإسلامي الذي كُلفت به دولة الكويت في مؤتمر وزراء الدول الإسلامية في جاكرتا عام 1997م وحتى اليوم، حيث أنجزت عدداً من المشروعات المهمة التي تصب في اتجاه خدمة المسلمين في كل مكان.
السيدات والسادة
بصفتي ممثلاً لسمو ولي العهد راعي الملتقي حفظه الله، لا يسعني إلا أن أتوجه بالشكر إلى السادة الكرام أعضاء مجلس شئون الأوقاف وجميع القياديين والمسئولين بالأمانة العامة للأوقاف، وجميع المشاركين بالملتقى، والسادة الضيوف من الدول الشقيقة والصديقة الذين تشرفنا بهم على أرض الكويت.
وفي الختام..
نتضرع إلى الله عز وجل أن يتقبل منا هذه الأعمال وأن يكتب لهذا الملتقى المبارك وغيره من الملتقيات التوفيق والنجاح في ظل رعاية واهتمام حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه.
داعيـاً اللـه للجميــع بالتوفيـق والســداد، إنه سميع مجيب.
وآخـر دعوانـا أن الحمـد لله رب العالميـن .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من جانبه القى د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف كلمة جاءت كالتالي:

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ، و نستهديه ، ونستغفره ، ونصلى ونسلم على أشرف رسله وصفوة خلقه محمد بن عبد الله، المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

ممثل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح راعى الملتقى حفظه الله
معالي وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية
الأساتذة والعلماء الأجلاء الأفاضل
السادة الضيوف الكرام
الإخوة والأخوات الأفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
يسعدني ويشرفني حضوركم اليوم افتتاح فعاليات الملتقى الوقفي التاسع عشر... والذي يحمل شعار : 'تنمية مجتمعية.. برعاية وقفية »

والذي ينطلق من توجهات المرسوم السامي الذي أنشئت على أساسه الأمانة، والذي أصدره المغفور له بإذن الله تعالى حضرة صاحب السمو الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح عام 1993م، ونص في مادته الثانية على أن: «تختص الأمانة العامة للأوقاف بالدعوة للوقف، والقيام بكل ما يتعلق بشؤونه بما في ذلك إدارة أمواله واستثمارها، وصرف ريعها في حدود شروط الواقف، وبما يحقق المقاصد الشرعية للوقف وتنمية المجتمع حضاريا وثقافيا واجتماعيا لتخفيف العبء عن المحتاجين في المجتمع».
وهكذا فإن جوهر الملتقى الوقفي التاسع عشر الذي يعقد اليوم تحت شعار: «تنمية مجتمعية برعاية وقفية» ينطلق من واقع حرص الأمانة على المساهمة الفاعلة في تنمية المجتمع وتلبية احتياجاته في مختلف المجالات، حيث تشارك الأمانة منذ نشأتها في الجهود التي تخدم إحياء سنة الوقف ومن ثم تقدم مشاريع تنموية مجتمعية لتلبية الاحتياجات الاجتماعية والتنموية التي يفرزها الواقع مع مراعاة تحقق الترابط بين المشروعات الوقفية وبين المشروعات الأخرى التي تقوم بها الأجهزة الحكومية وجمعيات النفع العام.
الإخوة والأخوات:
لقد سعت الأمانة العامة للأوقاف إلى إيجاد أطر جديدة تستوعب التوجهات الإستراتيجية نحو تفعيل دور الوقف في تنمية المجتمع فأنشأت من بين إدارتها الإحدى والعشرين إدارتي المشاريع الوقفية وإدارة الصناديق الوقفية والتي تعني بالجوانب المجتمعية داخل وخارج الكويت، حيث أنشأت صناديق وقفية عبارة عن قوالب تنظيمية يترأسها نخبة من المتخصصين في مجالات عملها ليكونوا مجلس إدارة لكل صندوق ، وهذه الصناديق هي :-
1- الصندوق الوقفي للقرآن الكريم .
2- الصندوق الوقفي للدعوة والإغاثة .
3- الصندوق الوقفي للتنمية الصحية.
4- الصندوق الوقفي للتنمية العلمية والاجتماعية.
حيث تمخض عن هذه القوالب التنظيمية مشاريع وقفية ذات طابع مجتمعي يتجاوز الإشكال التقليدية للمصارف القديمة للوقف رغم جلالة قدرها كالمساجد والمصاحف والإطعام وغيرها، ومن القوالب التنموية الحديثه للوقف صور كثيرة، ومنها ـ على سبيل المثال لا الحصرـ
أولاً : مشروع إصلاح ذات البين الذي يهدف إلى حماية الأسرة والمجتمع من التصدع، وتقديم أفضل الأساليب في التعامل الأسري تجنباً لحدوث الطلاق.
ثانياً: مشروع مركز الاستماع وهو أحد معالم التنمية الاسرية بدولة الكويت في تقديم الاستشارات وحل المشكلات التربوية والنفسية والاجتماعية هاتفياً للمتصلين من داخل الكويت أوخارجها.
ثالثاً: مشروع من كسب يدي لرعاية الفئات التى تتقاضى المساعدة الاجتماعية من وزارة الشئون الاجتماعية والعمل (مطلقات، أرامل، غير متزوجات، وغيرهن، بالإضافة إلى الأسر الكويتية المتعففة (وذلك لتأهيلهن وإكسابهن المهارات اللازمة للعمل لمساعدتهن على سد حاجاتهن والاعتماد على أنفسهن.
رابعاً: مشروع الرؤية الذي بموجبه يلتقي أحد طرفي الأسرة التي حدث فيها أبغض الحلال وهو الطلاق بأبنائه في مكان مناسب مخصص لهذا الغرض التربوي والاجتماعي النبيل وليس في مخافر الشرطة كما كان الوضع سابقاً، وذلك بالتعاون مع وزارة العدل متمثلة في إدارة الاستشارات الأسرية والإدارة العامة للتنفيذ.
خامساً: دعم مركز تقويم الطفل في معالجته لبطيء التعلم عند الذين قدر الله لهم بطيء الفهم عن إقرانهم الأمر الذي يهددهم بالتخلف الدراسي طوال حياتهم ما لم يتم استدراك ذلك باكتشاف هذا العيب الخلقي فيهم أولاً، ثم معالجته ثانياً، ثم إدماجهم مع أقرانهم في مدارس مراحل التعليم العام.
ولله الحمد والمنة، فقد رأينا منهم الطبيب والمهندس والمعلم بعد استفادتهم من البرنامج الذي تدعمه الأمانة.
وتزمع الأمانة حالياً دراسة إنشاء مشروع جديد بالتعاون مع المبرة الكويتية للتنمية الأسرية لرعاية شريحة مهمة أخرى وهي شريحة المتقاعدين تحت عنوان ' حياتي أحلى بعد التقاعد ' وهي تعنى بالتأهيل النفسي والصحي والاقتصادي والاجتماعي والديني بعد التقاعد.
كما تزمع الأمانة استثمار الحلقات النقاشية والتي أقامتها الأمانة بالتعاون مع كل الأطراف ذات العلاقة بمعالجة مشكلة العنف الأسري بشتى أشكاله المادية والمعنوية.
بالإضافة إلى مشروع مركز صدى التعليمي، وهو من المشروعات الحديثة، ويُعنى بشئون الأطفال ضعاف السمع وزارعي القوقعة في الأذن، وهو أحد المراكز الرائدة والفريدة في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، وتأسس بالتعاون مع مركز تقويم وتعليم الطفل، والذي يوفق الله تعالى من خلاله الطفل الى استعادة سمعه ومهارات التعلم والنطق بعد التعافي من الصمم بعد زراعة القوقعة.
الحفل الكريم:
كان هذا كله على مستوى إنجازات إدارة واحدة فقط من ادارات الأمانة العامة للأوقاف البالغة واحداً وعشرين إدارة تنتظمها أربعة قطاعات بما في ذلك إدارة الوقف الجعفري التي يتناغم أداؤها مع أداء بقية الإدارات العشرين الأخرى في الأمانة العامة للأوقاف في لحمة وطنية متميزة بحمد الله وتوفيقه، ولكن جهود الأمانة العامة للأوقاف لم تقتصر على إنشاء المشاريع سالفة الذكر في إدارة الصناديق الوقفية، بل إنها حرصت على التواصل والشراكة المجتمعية الهادفة لخدمة وتنمية المجتمع مع المؤسسات الحكومية والجهات الخيرية الأهلية في الكويت، وخارجها.
فبدون مبالغة أو تزيد لا تكاد تجد مؤسسة رسمية أو أهلية ذات طابع تنموي مجتمعي في الكويت إلا وتقدمت للأمانة بطلب دعم مشروعاتها التنموية على اختلاف أطياف أنواعها إلى إدارة المشاريع الوقفية، كما أنك لا تكاد تجد مؤسسة خيرية ذات طابع تنموي خارج الكويت إلا وتقدمت بطلب الدعم من خلا ل إدارة المشاريع الوقفية حتى شملت الطلبات معظم بلاد العالم، كيف لا وهي الدولة المنسقة للوقف في العالم الإسلامي منذ إعلان جاكرتا في اكتوبر عام 1997م، الأمر الذي يعكس المسؤولية الأدبية التي استشعرتها الأمانة عن دعم العمل الخيري الوقفي وتعزيز دور المؤسسات الوقفية في العالم.
وكم نشعر بالحرج إذا لم نستطع تلبية كل حاجات هذه المؤسسات المجتمعية التي تتقدم إلينا في الأمانة من داخل الكويت وخارجها، نظراً لمحدودية ريع الأوقاف مقابل الملايين التي تشكل مجموع الميزانيات التي تتقدم بها هذه الجهات طالبة الدعم . حتى أخذت أحْلمَ أحلامَ اليقضة وأتمنى أن لدينا في الأمانة ميزانية عملاقة تكفي لأن نتبنى كل المشروعات المقدمة إلينا وبشكل كلي لا جزئي ، كما هو الحال في المشاريع التي لا بد أن تمر على كل من اللجنة الشرعية الموقرة ولجنة دعم المشاريع الخارجية الموقرة أو اللجان الفنية المماثلة لها في قطاع المصارف الوقفية.
هذا فضلاً عما تقدمه إدارة المصارف الخاصة الى المؤسسات الخيرية الرسمية والأهلية في اطار التحقيق الدقيق والالتزام الحرفي للمصارف الواردة في مجموع الحجج الوقفية كالمساجد والإطعام والكسوة والأضاحي وتسبيل المياه والحج والعمرة ورعاية طالب العلم وكفالة اليتيم ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة والفائقين وإفطار الصائم فضلاً عن الصرف على ذرية الواقفين المحتاجين للمساعدة وغيرها من المصارف الخاصة، وكذا الرعاية الصحية بشكل عام وفي مجال معالجة بعض الامراض العضال بشكل خاص.
ومن أحد أهم المشاريع الوقفية لقطاع المصارف الوقفية بالأمانة مشروع مركز الكويت للتوحد ويعد أول مركز تربوي وتعليمي واجتماعي للأطفال المصابين بإعاقة التوحد داخل دولة الكويت وأبرزها في المنطقة والشرق الأوسط ، ومشروع رعاية طالب العلم ويعمل على إيجاد نظام تمويل جزئي لتقديم المساعدات للطلبة المحتاجين الكويتيين وغيرهم، في دولة الكويت، من خلال مساعدة الطلبة الجامعيين المحتاجين، ومساعدة طلبة المدارس أبناء الجاليات العربية وغير العربية.
وأخيراً وليس آخراً مشروع وقف الوقت، وهو ترجمة واضحة لاهتمام المؤسسة الوقفية بالقطاع التطوعي في مجال التنمية المجتمعية، حيث يهدف إلى تأصيل وتنمية العمل التطوعي ليؤدي دورة الفاعل في بناء وخدمة المجتمع وفق نهج علمي يرتكز على القيم الإسلامية.
والقائمة طويلة من المشروعات الوقفية التي تساهم بشكل أو بآخر في خدمة المجتمع وتنميته.
ومن هذا المنطلق فقد تعاونت الأمانة مع العديد من الجهات الكويتية في القطاعين الحكومي والأهلي على السواء، كما سيتضح لحضراتكم من فعاليات هذا الملتقى والمعرض المقام على هامشه.
وأخيرا ،،
فإنني أتوجه بخالص الشكر والتقدير لسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله لرعايته لهذا الملتقى وما سبقه من ملتقيات، وإلى معالي وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وإلى جميع الحضور والمشاركين والضيوف، وإلى جميع الجهات المشاركة في المعرض المصاحب للملتقى، كما أخص بالشكر رئيس وأعضاء اللجنة التحضيرية للملتقى وفرق العمل والمتطوعين الذين بذلوا جهداً عظيما لبلوغ هذا النجاح.
والشكر موصول لرجال الإعلام المرئي والمقروء والمسموع الذي يشاركون في توصيل رسالة الأمانة العامة للأوقاف إلى الجمهور الكريم داخل والكويت وخارجها.
وفقكم الله وسدد على دروب الخير خطاكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كما القى الشيخ/ سلمان بن عيسى آل خليفة رئيس مجلس إدارة الأوقاف السنية في مملكة البحرين الشقيقة كلمة جاءت كالتالي:

بسم الله ... والحمد لله ... والصلاة والسلام على نبي الرحمة المهداة ... وعلى آله وصحبه ومن والاه .... أما بعد :
الأخوة والأخوات الحضور الكرام :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
يطيب لي في مستهلِ كلمتي أن أعبر لكم عن اعتزازي بالمشاركة في افتتاح الملتقى السنوي للأمانة العامة للأوقاف تحت عنوان 'تنمية مجتمعية .. برعاية وقفية' وبرعاية كريمة من سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ، وأتوجه إلى الله تعالى بخالص الدعاء أن يجعل لقاءنا هذا لقاء خير ومحبة. كما أتقدم بالشكر الجزيل لكافة القائمين على تنفيذ هذا الملتقى، سائلاً الله تعالى أن تكلل جهودهم فيه بالتوفيق والسداد.
الأخوة الأخوات الحضور ..
إن كلمات الرسول صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين أتى النبي صلى الله عليه وسلم فَاسْتَأْمَرَهُ حول أرض أصابها بخيبر، فأجابه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ' إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا ' قد أحدثت نقطة تحول كبرى في تاريخ الدولة الإسلامية، فقد تسابق الصحابة رضوان الله عليهم في العمل بسنة الإيقاف، وسجلوا أروع الأمثلة في التطوع بأحب أموالهم إليهم، حتى إن جابراً رضي الله عنه قال : (لم يكن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذو مقدرة إلا وقف) .
الأخوة والأخوات الكرام ..
إن المستقرئ للدور الذي قامت به الأموال الوقفية عبر التاريخ يجد أن إسهاماته التنموية لم تقتصر على جانب واحد فقط، بل شملت أوجه نشاط الحياة المختلفة. سواءً كانت تعبدية، أو اجتماعية، أو تعليمية، أو اقتصادية، فكان بذلك الوقف سبباً من أسباب تقدم المجتمع الإسلامي ورقيه.
وأن التاريخ الإسلامي يزخر بصفحات مشرقة من سخاء الخلفاء، والملوك، والسلاطين، وأثرياء المسلمين بما رصدوه من الأموال والعقارات على التعليم والصحة والتربية الدينية ومساعدة الضعفاء والمحتاجين من أبناء الأمة الإسلامية، ليستقيم أمر الأمة، ويعلو شأنها بين الأمم، وهم بهذا يحققون قول الله تعالى: { وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ }.

أخواني الحضور ،،
لقد أصبح الملتقي السنوي الذي تقيمه الأمانة العامة للأوقاف مناسبة اجتماعية هامة وفرصة سانحة لتبادل الخبرات والتجارب والمعلومات.
وتبرز أهميه هذه الملتقيات التي تقيمها الأمانة لتسلط الضوء على إنجازاتها في مجال العمل الوقفي والخيري بشكل عام من خلال تعريف المجتمعات بدورها الرائد والبارز في دعم مسيرة التنمية في دولة الكويت والدول العربية والإسلامية وإبراز دور الوقف التنموي ونقل التجارب من خلال التواصل مع مختلف المؤسسات المحلية والدولية، كما تبرز أهمية هذا الملتقى بشكل خاص من خلال عنوان الملتقى الوقفي التاسع عشر وهو 'تنمية مجتمعية .. برعاية وقفية'، حيث سيتم طرح العديد من المحاور التي ستناقش دور الوقف في تنمية المجتمع والتكامل مع مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني وطرح المعوقات والأساليب والحلول من خلال عرض تجارب الجهات في تنمية المجتمع والتي تؤدي لتنمية الموارد المالية للجهات القائمة على إدارة الوقف لتساعدها في تنفيذ البرامج والأنشطة والأهداف التي أنشئت من أجلها.

الأخوة الحضور :
من خلال إطلاعنا على تجربة الأمانة العامة للأوقاف منذ صدور الأمر السامي بإنشائها في عام 1993م وتكليفها بالاهتمام بعموم الأوقاف وإدارته وصرف ريعه في المصارف المخصص له، شاهدنا التوسع الملحوظ للأمانة في مجال تطوير الأوقاف واستثمارها، ورأينا مساهمتها بشكل فعال في دعم مسيرة التنمية في دولة الكويت وخارجها، حتى أفرزت نجاحات متعددة واستقطبت قلوب الناس وعقولهم وحثتهم على المشاركة الإيجابية في إدارة ورعاية العمل الوقفي والخيري بشكل لم تشهده ساحات العمل المجتمعي من قبل، إلى أن حظيت دولة الكويت ممثلة بالأمانة العامة للأوقاف بشرف تكليفها بدور (الدولة المنسقة لجهود الدول الإسلامية في مجال الوقف)، مما حذا بالعديد من الدول العربية و الإسلامية إلى نقل التجربة الرائدة للأمانة العامة للأوقاف في مجال إدارة الأوقاف وصرف ريعها في المجالات المختلفة وخاصة في مجالات التنمية المجتمعية.
ولنا في مملكة البحرين تجربة رائده بالتعاون مع الامانة العامة للاوقاف
تجسد المعاني التي سيناقشها هذا الملتقي من خلال دعم المشاريع التنموية الخيرية لادارة الاوقاف السنية ، حيث اثمر هذا التعاون في تنفيذ العديد من المشاريع الخيرية والتي منها : مشروع هدم واعادة بناء بعض المساجد التاريخية ، مشروع التبريد والتكيف، بالاضافة الى تنفيذ مصرفي الاطعام والكسوة ، وكفالة الطلبة ، وكان للامانة دور فعال في المساهمة في تطوير بعض استثمارات الاوقاف واعادة بناءها في عدد من مناطق المملكة .
كما تكلل هذا التعاون بتوقيع اتفاقية تعاون بينهما لتبادل الخبرات والتجارب في مجال المصارف الوقفية وتنمية واستثمار أموال الوقف، وتنمية الدراسات والبحوث في مجال الوقف، وتنظيم الدورات التدريبية والندوات والمؤتمرات ذات الاهتمام المشترك، ورعاية ودعم المشاريع الخيرية والتنموية بمملكة البحرين
فكل الشكر للأمانة العامة للأوقاف والقائمين عليها بدعمهم المستمر ورعايتهم الصادقة للأعمال الخيرية في كافة مجالات التنمية في الدول العربية والإسلامية، واهتمامهم الدائم في تطوير قدرات المؤسسات العاملة في المجال الوقفي والخيري في سبيل تفعيل دورها والمشاركة في دعم مسيرة التنمية في البلدان الإسلامية.

أيها الملتقى الكريم :
أتمنى من الله تعالى أن تكلل جهودكم ومساعيكم في هذا الملتقى بالتوفيق والسداد، وأن تساهم أطروحاتكم الجادة في تشكيل ملامح رعاية الوقف للتنمية المجتمعية.
وأختم حديثي إليكم بقول الباري عز وجل (وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ.(
وأخيراً أتقدم باسمي وبالنيابة عن اخواني المشاركين في هذا الملتقى بالشكر للجهة المنظمة، كما أتوجه بخالص الشكر وعظيم الثناء للحفاوة البالغة التي لقيناها بين إخواننا وأهلينا في دولة الكويت، داعياً الله تعالى لكم بالتوفيق والسداد.
والسلام عليكم ورحمة وبركاته

الآن: محرر المحليات

تعليقات

اكتب تعليقك