شركات التقنية تصطف لتأخذك إلى مقدمة الصف بقلم مايجا بالمر

الاقتصاد الآن

1076 مشاهدات 0



لماذا تنتظر في طابور عندما يكون بإمكان هاتفك فعل هذا بالنيابة عنك؟ في مدن الملاهي، على الأقل، ربما يكون الانتظار ساعات في طابور طويل تحت الشمس الحارقة شيئا من الماضي.

وبحسب توم بيرنت، الرئيس التنفيذي لشركة لو كيو Lo-Q، التي تقدم أجهزة وبرمجيات تخترق الطوابير، فإن التقنية موجودة كي تخلق مدينة ملاهٍ لا يقف فيها أي شخص في طابور. بدلا من ذلك، يمكن أن يتم تحديد موعد للمستخدمين كي يتدفقوا بسلاسة بين معالم الجذب من خلال اتباع توصيات الهاتف الجوال.

نظريا، كما يقول بيرنت ''يمكن ألا يقف أحد مطلقا من الأشخاص الذين تجدهم في المتنزه في طابور، أو يقفون في طابور افتراضي. لكن من الناحية العملية الأمر يمثل تحديا أكبر قليلا، فأين يذهب كل أولئك الأشخاص؟''. فلا يوجد في معظم مدن الملاهي عدد كاف من المطاعم، والأكشاك، والمحال التجارية، والأماكن العامة لاستيعاب جميع زوارها إذا لم يكونوا واقفين في طابور بانتظار دورهم في استخدام الألعاب.

وسيقدم متنزه حديث البناء تجربة مختلفة. وفقا لبيرنت، تجري ''لو كيو'' محادثات مع أحد مشغلي مدن الملاهي الذي يدرس تصميم مدينة ملاهٍ لا يصطف فيها الرواد في طوابير إطلاقا.

وطرحت ''لو كيو'' لأول مرة جهازا اسمه ''كيو بوت'' Q-pot في أكثر من 20 مدينة ملاه، بما فيها منتجعات ''ليجولاند'' في أوروبا و''سيكس فلاجس'' في الولايات المتحدة. وهو ينشئ مكانا افتراضيا في طابور من أجل الزائرين، بينما هم يفعلون شيئا آخر، أو - إذا دفعوا مبلغا إضافيا – يقفزون للأمام دون حاجة للانتظار. وحققت الشركة الموجودة في المملكة المتحدة مبيعات بقيمة 29.1 مليون جنيه استرليني في عام 2012، مع زيادات من رقم مزدوج في المبيعات في الأعوام الثلاثة الماضية.

وتستحدث مدينة ''ديزني''، أيضا، تقنيتها الخاصة فيما يتعلق بإدارة التدفق، وتشمل أساور مرتبطة لاسلكيا تسمح للزائرين باختيار مساحة زمنية من أجل الركوب في الألعاب المحبوبة دون الوقوف في طابور.

ووفقا لبيرنت ''أي شيء تفعله ديزني سيفكر فيه باقي القطاع''.

وهناك حافز مالي وراء انتشال الناس من الطوابير. فبحسب تقديرات بيرنت، ينفق الزائرون ستة دولارات في الساعة تقريبا في مدينة الملاهي – على الطعام، والمشروبات، والهدايا التذكارية – عندما لا يكونوا راكبين في لعبة، أو واقفين في طابور.

ويبدو أن التخلص من الطوابير مهيأ للانتشار خارج حدود مدن الملاهي. الآن تعكف شركة أخرى في المملكة المتحدة، هي ''كيوماتيك'' التي صممت نظام تحويل المكالمات؛ ''أمين الصندوق رقم اثنين لو سمحت''، المستخدم في أماكن مثل مكاتب البريد، على جهود للتوسع في استخدام الهاتف الجوال.

ويقول ستيف ويليامز، مدير المبيعات في ''كيوماتيك'': ''في وجود تطبيق خاص بالهاتف، يمكنك أن تضع نفسك في طابور الانتظار لدخول الصيدلية، أو المصرف، حتى قبل أن تغادر منزلك''.

ويلاحظ ويليامز أن المصارف ومتاجر التجزئة مهتمة بأنظمة إدارة الطابور القائمة على الهاتف الجوال، حيث يمكن للعملاء الإشارة مسبقا إلى الخدمة التي يبحثون عنها – مشورة بشأن رهن، بدلا من الدفع باستخدام الشيك، مثلا – بحيث يتم توجيهه إلى الموظف الأكثر خبرة عندما يصل. ويقول: ''الأمر يتعلق بجعل الخدمة مميزة، وأنك لن تقضي النهار في الوقوف في طوابير من أجل الوصول إلى موظفين لا يملكون الخبرة في الشيء الذي تهتم به. فهذا يوفر وقت كل الأشخاص''.

واشترت ''لو كيو'' أخيرا ''أكسيسو''، شركة بيع التذاكر إلكترونيا في الولايات المتحدة، التي يتضمن عملاؤها حدائق حيوان، وقاعات حفلات موسيقية، ومناسبات رياضية، وأماكن مثل ''سبيس نيدل'' في سياتل.

وستعمل التقنية في ''لو كيو'' على الهاتف الجوال إلى جانب أجهزة ''كيو بوتس'' الخاصة بها. ومع كون اتصالات أسرع للجيل الرابع من الهواتف الذكية في طريقها للظهور، يعتقد بيرنت أنه ستكون هناك إمكانات لتحديد مواعيد لأيام المستخدمين، وربما أيضا في مجالات أقل أهمية مثل مواعيد المصرف وزيارات التنظيف.

لكنه يشك في أن الطابور سيختفي تماما في أي وقت، لأن الطبيعة ستعترض الطريق. فعندما بدأت ''لو كيو'' لأول مرة، قدمت برامج لأيام كاملة في مدن الملاهي، لكن الأشخاص فشلوا في تتبع خط السير، ما شوش على برنامج المواعيد الدقيق.

الآن:الاقتصادية

تعليقات

اكتب تعليقك