الخرافي ....غياب الحكم الصالح يؤثر على التنمية البشرية والنمو الاقتصادي

محليات وبرلمان

295 مشاهدات 0


اكد رئيس مجلس الامة الكويتي جاسم الخرافي أهمية قواعد الحكم الصالح والممارسة السياسية الواعية واحترام مبادئ الحرية والعدالة والمساواة وسيادة القانون. وقال الخرافي في افتتاح (الندوة البرلمانية حول التنمية والتعليم في البلدان العربية) التي تستمر يومين ان كافة الطرق للتقدم الحضاري لابد أن تمر عبر حقل التنمية البشرية الخصب بالإمكانات والثري بمخزون القدرات 'ولابد أن تلتقي كلها تحت مظلة الحكم الصالح التي تقي من الفساد والاستغلال وهدر الموارد'. واوضح بان الحديث عن واقع التنمية العربية 'حديث طويل لايخلو من الشجون ولا تفيه هذه العجالة حقه .. يتقابل فيه الاعتزاز بانجازات تحققت بمشاعر الأسى على فرص ضائعة'. واضاف ان الحديث عن واقع التنمية العربية يحمل بين ثناياه تطلعات لمستقبل أفضل تثقلها هموم من واقع قائم . وتابع الخرافي القراءة الأولى للعمل الانمائي العربي خلال عقود خمسة ماضية تبين تقدما ملموسا تم انجازه على صعيد تحسين الأداء الاقتصادي وتطوير البنى التحتية والهياكل الأساسية وتحسين معدلات النمو الاقتصادي وتشير إلى تحقيق تقدم ملحوظ في مؤشرات التنمية البشرية. واوضح ان لذلك 'دون شك' نتائجه في تحسين نوعية الحياة للمواطن العربي وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي ومشاركته في جهود التنمية مشيرا الى ان القراءة المتعمقة لتجربة التنمية العربية تفضي الى قناعة تامة بأن ما تحقق غير كاف وأن مواطن الخلل والتعثر كثيرة ومتعددة ومظاهر الهدر وسوء استخدام الموارد كانت باهظة الثمن . واشار ان غياب التخطيط الواعي وانحسار معايير الجودة والكفاءة وتدني المشاركة في صنع القرار كانت سمات بارزة 'ويبقى الفقر والأمية والبطالة وشتى أشكال القهر السياسي والاجتماعي أخطارا محدقة بأمن المواطن العربي واستقرار مجتمعه'. وحذر الخرافي من ان اشكاليات التنمية العربية 'ستخرج عن السيطرة إذا استمرت تلك الأوضاع' مشيرا الى ان تحديات المستقبل ستكون أكثر صعوبة لاسيما في ظل العولمة المتنامية والتطور الكبير في وسائل الانتاج وتقنيات الاتصال والمعلوماتية والدور المتنامي لاقتصاد المعرفة في النمو الاقتصادي واشتداد التنافسية الاقتصادية والتوسع المطرد في التجارة العالمية والصراع المتصاعد على مصادر القوة والنفوذ. وقال الخرافي انه 'ما لم نتعامل' مع قضايا الاصلاح الاقتصادي والسياسي بالشمولية المطلوبة والجدية اللازمة 'فان أهداف التنمية الشاملة ستبقى بعيدة المنال' وسيفقد الاقتصاد العربي قدرته على المنافسة والاندماج في الاقتصاد العالمي وسيبقى عالمنا العربي على هامش النظام العالمي الجديد عرضة للتدخلات الخارجية ومسرحا للفوضى السياسية والأمنية. واضاف ان كافة الطرق للتقدم الحضاري لابد أن تمر عبر حقل التنمية البشرية الخصب بالامكانات والثري بمخزون القدرات 'ولابد أن تلتقي كلها تحت مظلة الحكم الصالح التي تقي من الفساد والاستغلال وهدر الموارد'. واوضح ان أول ما يثير القلق الترابط الضعيف بين الانفاق على التنمية البشرية وبين النمو الاقتصادي مشيرا الى وجود تباين بين النسب المرتفعة من الانفاق على التعليم 'وهو المكون المحوري في التنمية البشرية' في عدد من الدول العربية وبين بقاء نظام التعليم العربي محدود التأثير في التحديث الاجتماعي والسياسي وقليل الفاعلية في انتاج الكفاءات والمهارات البشرية التي تستجيب بشكل فعال وكامل لاحتياجات النمو الاقتصادي. وعزا الخرافي ذلك بصورة اساسية الى غياب مقومات الحكم الصالح التي تشكل الأرضية اللازمة للتنمية والتقدم وللأداء الفعال للموارد البشرية. وقال 'على الرغم من قناعتنا الراسخة' بأن اصلاح نظام التعليم العربي هو مدخل أساسي لتطوير الأداء الإنمائي 'الا ان التجربة أكدت' أن أهداف الاصلاح المنشود لا يمكن تحقيقها الا على قواعد الحكم الصالح بما تشمله من مؤسسات ديمقراطية وممارسة سياسية واعية واحترام لمبادئ الحرية والعدالة والمساواة وسيادة القانون ودور فعال للمجتمع المدني في جهود التنمية والتحديث. واضاف ان التقييم الواقعي المتواصل لمسيرة التنمية العربية والتأمل الموضوعي المتعمق لما يمكن أن تؤول اليه أوضاع مجتمعنا العربي في المستقبل سيبقيان موضوعا عاما للحوار العربي العربي لاسيما في خضم التحولات الدولية والاقليمية الهائلة والمتسارعة. واختتم الندوة ملتقى برلمانيا عربيا متميزا وفرصة مهمة للمساهمة في كل ذلك من خلال تقييم موضوعي للماضي وفهم متعمق للحاضر وتأمل واقعي للمستقبل من دون تشنج أو تطرف أو تعصب وعلى أساس من الرؤى المتجانسة والهدف الواحد والمصير المشترك. جاسم الخرافي
محرر الشؤون السياسية وكالات

تعليقات

اكتب تعليقك