فيصل المدلج : 'الصوت الواحد' لا يمثل إرادة الأمة
محليات وبرلماندعا إلى الحوار للوصول إلى نظام انتخابي متوازن
يونيو 30, 2013, 10:51 م 3725 مشاهدات 0
أصدر المراقب السياسي فيصل عبدالرحمن المدلج بيانا بشأن حكم المحكمة الدستورية بتحصين مرسوم الصوت لواحد جاء فيه:
يحزننا ما آلت إليه الأمور في الكويت، بعد صدور حكم المحكمة الدستورية حول مرسوم 'الصوت الواحد'، والمخاض الطويل الذي مر به، والتقدم بطلب تفسير الحكم ثم سحبه، ومفاعيل ونتائج هذا الحكم على الحياة السياسية في البلاد، كما يحزننا سيطرة الجدال السياسي العقيم، بين كافة الأطراف، والتردد والمكابرة اللتان لم تؤديان سوى إلى مزيد من الاحتقان، وإنقاص مساحة الحرية والتمثيل الشعبي، التي ناضلت من أجلها الأمة عقوداً طويلة.
كم أشعر بالحياء حين أستذكر المرحومين محمد المنيس ومحمد القطامي، ومن أفنوا حياتهم لإقرار الدستور والمشاركة الشعبية، وكم أشعر بالحسرة حين يمر بذاكرتي سليمان العدساني، وعبداللطيف ثنيان الغانم، وسامي المنيس، تلك النخبة والكوكبة التي أثمرت نضالاتها دولة المؤسسات، وجعلت من الكويت واحة للديمقراطية بحق، وآخرين كثر مستمرين بالتضحية ما استمرت الكويت.
أمام هذه الأزمة الكبيرة التي مازالت تتفاقم، بدءاً بالاختلالات الكبيرة في الحياة السياسية، ومهاترات الأطراف المختلفة، وعدم وجود رؤية واضحة لدى السلطة السياسية، وعدم إعطاء الأمور والمستجدات حقها من جانب الأطراف المختلفة، والتي كان من نتيجتها مرسوم 'الصوت الواحد'، الذي فجر أزمة غير مسبوقة، كان لا بد لنا – نحن غير المصنفين سياسياً - من أن نتخذ موقفاً واضحاً بمقاطعة الانتخابات المقبلة، ومواصلة اعتراضنا على نهج الاستفراد بالقرار، بما ينسجم مع مواقف الأغلبية الصامتة في الكويت، ويستنهض هممها للتصدي لمحاولات وأد المكتسبات الدستورية.
بمبادرة شخصية، أناشد الجميع في السلطة والمعارضة وفي كافة المواقع السياسية، العمل للخروج من الأزمة، وفتح قنوات الاتصال والحوار، وعقد مؤتمر وطني جامع لإرجاع الأمور إلى نصابها، والوصول إلى نظام انتخابي متوازن، وإلى رؤية مشتركة حول مفردات الإدارة الفعالة القائمة على الكفاءة، بهدف توفير عوامل النهوض التنموي والاقتصادي والسياسي، كخطوة باتجاه التطور والازدهار الذي ينشده الجميع.
إن الاستمرار في هذا النهج يفقد بنيتنا السياسية فرادتها الكويتية، ويضر بالعلاقة بين الحاكم والمحكوم التي تميزت بها الكويت على مر تاريخها، ويساهم في تفتيت الوحدة الوطنية، وإضعاف جبهتنا الداخلية التي تعتبر صمام أمان الكويت وسط إقليمها المضطرب.
ما زال في الوقت متسع لوأد الأزمة، وما موقفنا هذا إلا تمسكاً بالكويت وشعبها، وبالدستور والأسرة، وانطلاقاً من حلمنا بكويت متطورة تنموياً واقتصادياً، ومزدهرة على خارطة المنطقة والعالم.
من أجل كل ذلك نقاطع.

تعليقات