الفتوى ترد على مجلس الوزراء:
محليات وبرلمانقوانين المجلس المبطل ما لم يصادق عليها الأمير .. لا يُعتدٌ بها
سبتمبر 30, 2013, 8:09 م 3617 مشاهدات 0
أكدت ادارة الفتوى والتشريع ان القوانين التي أصدرها المجلس السابق المبطل بحكم المحكمة الدستورية في 16/6/2013 ولم يصدق عليها سمو الأمير قبل هذا التاريخ فإنه لا يعتد بها وبالتالي ليس ثمة ما يدعو إلى اعداد مشروعات مراسيم بردها.
واشارت الى انه تبين من نصوص المواد 51 و65 ،79 و109 من الدستور ان السلطة التشريعية هي سلطة مركبة تولاها مجلس الأمة وصاحب السمو الأمير وهي تبدأ باقتراح بقانون يقدم من أحد الأعضاء أو بمشروع قانون يقدم من الحكومة وفقا للمادة 65 من الدستور ويتم مناقشته بمجلس الأمة فإذا أقره يرسل إلى صاحب السمو الأمير للتصديق عليه وإصداره، الأمر الذي يتعين معه القول أن القانون لا يكتمل إلا إذا صدق عليه وأصدره سمو الأمير، وإنه ونظرا إلى صدور حكم المحكمة الدستورية بتاريخ 16/6/2013 ببطلان عملية الانتخابات التي اجريت بتاريخ 1/12/2012 وكانت مجموعة من المشاريع بقوانين لم يتم التصديق عليها من صاحب السمو الأمير قبل 16/6/2013 فإنه لا يعتد بها وبالتالي ليس ثمة ما يدعو إلى اعداد مشروع مرسوم بردها.
جاء ذلك في مذكرة قانونية موقعة من رئيس ادارة الفتوى و التشريع السابق فيصل الصرعاوي بتاريخ 4/7/2013 واحالها على امين عام مجلس الوزراء وحصلت
على نسخة منها ، وتتضمن الرأي القانوني و الدستوري في الموقف من7 قوانين أصدرها المجلس المبطل 2 ولم تقرها الحكومة وامتنعت عن تنفيذها بحجة عدم تصديق سمو الأمير عليها وهي : منح المعاشات الاستثنائية للعسكريين والاطفائيين و زيادة علاوة الاولاد وتعديلات مرسوم خصخصة الكويتية و قانون تنظيم الاعلان عن المواد المتعلقة بالصحة و زيادة بدل الايجار والقرض الاسكاني للمرأة وقانون هيئة الاتصالات و 5 اتفاقيات دولية .
ونص مذكرة الفتوى و التشريع كالتالي :
بالإشارة إلى كتابكم والى اجتماع اللجنة القانونية بمجلس الوزراء المنعقد يوم الأربعاء 19/6/2013 الذي تمت فيه مناقشة اقتراحات ومشروعات القوانين التي اقرها مجلس الأمة في المداولة الثانية ولم يتم التصديق عليها من صاحب السمو الأمير وتخلص الوقائع حسبما يبين من مطالعة الأوراق في أن مجلس الأمة وافق في المداولة الثانية على الاقتراحات ومشروعات القوانين التالية:
1- الاقتراح بقانون بشأن منح معاشات استثنائية لأصحاب المعاشات التقاعدية من العسكريين ورجال الإطفاء في بعض الحالات.
2- الاقتراح بقانون في شأن علاوة الأولاد.
3- ومشروع قانون بشأن الخطوط الجوية الكويتية .
4- والاقتراح بقانون بتعديل احكام القانون رقم 28 لسنة 2002 بتنظيم الإعلان عن المواد المتعلقة بالصحة.
5- والاقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 47 لسنة 1993 في شأن الرعاية السكنية.
6-والاقتراح بقانون في شأن إنشاء هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.
7- ومشروعات القوانين الخاصة بالاتفاقيات التالية:
اتفاقية بين الكويت وجمهورية مقدونيا لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل ورأس المال، واتفاقية بين حكومة الكويت وحكومة رومانيا بشأن الإعفاء المتبادل للبعثات الديبلوماسية وموظفيها من ضريبة القيمة المضافة للبعثات الديبلوماسية للكويت ورومانيا.
واتفاقية التعاون في مجال النقل البحري التجاري والموانئ بين حكومة الكويت وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية، واتفاقية التعاون في مجال النقل البحري التجاري والموانئ بين حكومة الكويت وحكومة الجزائر، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال النقل البحري المشرق العربي.
وتذكرون انه تمت احالة الاقتراحات ومشروعات القوانين السالف ذكرها إلى الحكومة لإصدارها وفقا لحكم المادة 65 من الدستور إلا انه لم يتم التصديق عليها من صاحب السمو الأمير حتى تاريخه، وإذ تطلبون ابداء الرأي الدستوري حول الاقتراحات ومشروعات القوانين المشار اليها التي وافق عليها مجلس الأمة في المداولة الثانية قبل صدور حكم المحكمة الدستورية وذلك في ضوء المرسوم رقم 151 لسنة 2013 في شأن تنفيذ حكم المحكمة الدستورية في الطعن رقم 15 لسنة 2012«طعون انتخابية».
نفيد بأنه:
من حيث ان المادة (51) من الدستور تنص على ان :( السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وفقا للدستور).
وتنص المادة (65) من الدستور على ان: ( للأمير حق اقتراح القوانين وحق التصديق عليها واصدارها ويكون الاصدار خلال ثلاثين يوما من تاريخ رفعها اليه من مجلس الأمة).
وتنص المادة (79) من الدستور على ان ( لا يصدر قانون الا اذا اقره مجلس الامة وصدق عليه الامير).
كما تنص المادة (109) من الدستور على ان (لعضو مجلس الأمة حق اقتراح القوانين).
ومن حيث انه يبين من النصوص السالف ذكرها ان السلطة التشريعية هي سلطة مركبة يتولاها مجلس الامة وحضرة صاحب السمو امير البلاد حفظه الله ورعاه، وهي تبدأ باقتراح بقانون يقدم من احد اعضاء مجلس الامة وفقا لحكم المادة (109) من الدستور او بمشروع قانون يقدم من الحكومة وفقا للمادة 65 من الدستور ويتم مناقشته بمجلس الامة فإذا قاره يرسل الى حضرة صاحب السمو امير البلاد للتصديق عليه واصداره الامر الذي يتعين معه القول بان القانون لا يكتمل الا اذا صدق عليه واصدره حضرة صاحب السمو امير البلاد.
وتأسيسا على ما تقدم ولما كانت المحكمة الدستورية قد حكمت بتاريخ 16/6/2013 في الطعن رقم 15 لسنة 2012 (طعون انتخابية) بعدم دستورية المرسوم بقانون رقم 21 لسنة 2012 بانشاء اللجنة الوطنية للانتخابات وتعديل بعض احكام القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات اعضاء مجلس الامة وقد ترتب على هذا الحكم اعتبار هذا المرسوم بقانون كأن لم يكن منذ نشأته وتجريده من قوة نفاذه وازالة كافة الاثار القانونية التي ترتبت عليه منذ نشأته وذلك على نحو ما تقضي به المادة (173) من ال دستور ومنها حبما جاء بحيثات حكم الدستورية ابطال عملية الانتخاب التي تمت في الاول من ديسمبر عام 2012 بدءا من اجراءات الترشيح وانتهاء باعلان النتائج فيها وبعدم صحة عضوية من اعلن فوزهم فيها مع اما يترتب على ذلك من اثار.
ومن حيث انه قد جاء بالحكم المشار اليه ان القوانين التي صدرت خلال فترة المجلس الذي قضى بابطاله تظل سارية ونافذة الى ان يتم الغاؤها او يقضي بعدم دستوريتها.
ويستفاد مما تقدم ان المحكمة الدستورية قد اكدت على سيران ونفاذ القوانين التي صدرت بالفعل اي التي صدق عليها واصدرها حضرة صاحب السمو امير البلاد حفظه الله ورعاه وذلك الى ان يتم الغاؤها او يقضي بعدم دستوريتها.
كما اشارت المحكمة في حيثيات حكمها الى ان احكامها ملزمة للكافة ولجميع سلطات الدولة طبقا للمادة الاولى من قانون انشائها رقم 14 لسنة 1973 وتكون نافذة من تاريخ صدورها. ومن حيث انه صدر المرسوم رقم 151لسنة2013 في شأن تنفيذ حكم المحكمة الدستورية في الطعن رقم 15 لسنة 2012 طعون انتخابية وقضى في المادة الاولى منه باعلان بطلان عملية الانتخابات التي اجريت بتاريخ 1/12/2012 في الدوائر الخمس وبعدم صحة عضوية من اعلن فوزهم فيها وما يترتب على ذلك من اثار. وبناء على ما سلف بيانه فان الاقتراح بقانون او مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس الامة وصدق عليه واصدره حضرة صاحب السمو امير البلاد قبل 16/6/2013 تاريخ صدور حكم المحكمة الدستورية المشار اليه يعتبر صحيحا ومنتجا لاثاره اما الذي وافق عليه مجلس الامة ولم يتم التصديق عليه واصدره فانه لا يعتد به لفقدانه احد اركان العملية التشريعية وهي اصداره من حضرة صاحب السمو امير البلاد حفظه الله ورعاه.
لك ما تقدم ولما كانت الاقتراحات ومشروعات القوانين السالف ذكرها لم يتم التصديق عليها واصدارها من حضرة صاحب السمو امير البلاد حفظه الله ورعاه قبل 16/6/2013 فانه لا يعتد بها وبالتالي ليس ثمة ما يدعو مشروعات مراسيم بردها وهو ذات الرأي الذي وافقت عليه اللجنة القانونية بمجلس الوزراء في اجتماعها المنعقد بتاريخ 19/6/2013.

تعليقات