(تحديث2) حصار مدينة سورية يهدد بكارثة إنسانية
عربي و دوليقصف صاروخي على دير الزو ومقتل 105 بينهم 12 طفلا، ودعوة للهدنة في عيد الأضحى
أكتوبر 11, 2013, 10:09 ص 1189 مشاهدات 0
تعرضت مدينة دير الزور شرقي سوريا لقصف صاروخي من الجيش السوري النظامي الذي واصل أمس قصف بلدة السفيرة في ريف حلب بينما استمرت المعارك بين الجيش السوري الحر والقوات النظامية في ريف دمشق ومناطق أخرى من البلاد وأسفرت عن سقوط 105 قتلى.
وأفادت لجان التنسيق المحلية بأن قوات النظام قصفت بالصواريخ والمدفعية فجر اليوم أحياء في مدينة دير الزور التي تخضع لسيطرة الجيش السوري الحر.
في غضون ذلك واصلت القوات النظامية أمس الخميس قصف مدينة السفيرة بريف حلب، مما أسفر عن مقتل عشرين شخصا على الأقل، وسط نزوح أهل المدينة هربا من القتال.
وواصلت كتائب المعارضة المسلحة تصديها لقوات النظام قرب السفيرة، في حين تحاول أرتال عسكرية -تنطلق من معامل الدفاع- اقتحام المدينة والسيطرة عليها, وتستعين أثناء هجومها بقصف طائرات النظام للقرى والمناطق المحيطة بها.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن السفيرة تتعرض منذ يومين لقصف عنيف من قوات النظام للضغط على بلدة خناصر التي استعادتها المعارضة المسلحة.
في الأثناء كثف الجيش النظامي قصفه لمناطق في ريف دمشق ومناطق مختلفة في أرجاء البلاد بينها حمص ودرعا ودير الزور مما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى حيث قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنها وثقت مقتل 105 الخميس، معظمهم في حلب وريف دمشق، وكان بينهم 12 طفلا وعشر سيدات، وأربعة آخرون قضوا تحت التعذيب.
وقد استمرت المعارك العنيفة بين الجيشين الحر والنظامي في ريف دمشق، حيث قال الجيش الحر في وقت سابق إنه قتل 25 جنديا نظاميا في منطقة الكورنيش في داريا وسيطر على عدة مبان وأسلحة.
وأكدت لجان التنسيق المحلية مقتل عشرين شخصا إضافة إلى عدد كبير من الجرحى جراء القصف بقذائف الهاون على محيط منطقة المول وحارة النوافير والشارع العام بمنطقة جرمانا في ريف دمشق.
وقالت شبكة شام الإخبارية إن الاشتباكات بين القوات النظامية والجيش الحر تجددت على مداخل مخيم اليرموك، وفي حي جوبر، في حين استهدف الأخير قوات النظام المتمركزة في رحبة الدبابات بحي القابون.
10:47:21
لم تكن المظاهرة التي خرجت في مخيم اليرموك جنوب العاصمة دمشق قبل يومين كغيرها من المظاهرات، فمعظمها تخرج لتؤكد استمرار الثورة وإسقاط النظام وغيرها من المطالب، ولكن هذه المظاهرة كانت تهدف لفك حصار طال ليطبق على صدور الناس ومِعدِهم.
ففي يوم الاثنين الماضي لبى كثير من قاطني المخيم النداء الذي أطلقه ناشطون للتظاهر وفك الحصار عنه، فحملوا أغصان الزيتون معلنين السلام أمام السلاح، وتوجهوا نحو الحاجز فأطلق عناصره النار عليهم كما هو متوقع، وسقط شاب قتيلا وجرح ثلاثة آخرون.
لكن الشيء الذي لم يكن بالحسبان هو إطلاق عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة الرصاص على أبناء وطنهم المسلوب، ولصالح من؟ لنظام يدّعي المقاومة والممانعة ضد سالبه.
ويرى الناشط فاروق الرفاعي أن ما حدث في مخيم اليرموك هو رد فعل طبيعي على حصار المخيم الذي أكمل شهره الثالث من قبل جيش النظام ومقاتلي الجبهة الشعبية.
وفي حديث للجزيرة نت يصف الرفاعي غضب الناس بسبب الحصار فيقول 'هذا الحصار سبّب احتقانا وغليانا كبيرين عند المدنيين في مخيم اليرموك، مما اضطرهم لأن يعبّروا عن غضبهم وعن الحرمان الذي يعيشونه بواسطة التظاهر ومحاولة فك الحصار بأنفسهم'.
وعن أسباب حصار المخيم يقول الرفاعي 'إن وقوف أهالي المخيم مع الثورة السورية ومطالبتهم بإسقاط النظام كأشقائهم السوريين، إضافة إلى مطالبتهم بقيام دولة عادلة تحكم البلاد، كان وراء سخط النظام عليهم. في حين أن السبب المباشر للحصار هو تمكن الثوار من تحرير المنطقة وتوجيه ضربات موجعة لقوات النظام فيها'.
ومن جانبها دعت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامياليوم الخميس إلى تحقيق هدنة في سوريا بمناسبة عيد الأضحى الذي يحلّ يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول الحالي.
وناشد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، في نداء مشترك الحكومة السورية وجميع الأطراف العسكرية في سوريا إلى الالتزام بالوقف الشامل لإطلاق النار وجميع أعمال العنف والقتال بكافة أشكاله وذلك بمناسبة حلول عيد الأضحى.
وقال العربي وأوغلو إن مناشدتهما هي للتخفيف من آلام السوريين ومعاناتهم القاسية، ولإفساح المجال أمام منظمات الإغاثة للقيام بواجباتها وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمناطق المنكوبة في جميع الأراضي السورية.
واعتبرا أن إعلان الالتزام من قبل جميع الأطراف السورية المتصارعة بمثل هذه الهدنة يوفر الفرصة لإطلاق بادرة أمل لجميع أبناء الشعب السوري بتحقيق الوقف الشامل لأعمال القتال والعنف والاستفادة من الجهود والزخم الدولي المتاح حالياً لترتيب انعقاد مؤتمر السلام في سوريا (جنيف 2) في أقرب الآجال.
وأوضح الطرفان أن الالتزام بهذه الهدنة سيسمح أيضا بالبدء في وضع مسار الأزمة السورية على طريق التسوية السلمية وفقاً للإطار الذي تم الاتفاق عليه في جنيف، باعتبار ذلك المخرج الوحيد للخروج من النفق المظلم لهذه الأزمة.
وسبق أن اتفقت أطراف الأزمة في سوريا على هدنة خلال العام الماضي، غير أن وقف إطلاق النار سرعان ما انهار بعد اختراقات تبادلت الأطراف الاتهامات بالمسؤولية عنها.
وحصدت الحرب الدائرة في سوريا منذ أكثر من عامين أرواح أكثر من 120 ألف شخص، وأجبرت الملايين على الفرار من منازلهم إلى مناطق داخل سوريا أو مخيمات اللاجئين في البلدان المجاورة.
تعليقات