مؤتمر 'التحدي الإنساني' المنعقد في اسطنبول

محليات وبرلمان

المعتوق: الصراعات المسلحة والمخاطر الطبيعية تشكل تحديات أمام القطاع الإنساني

750 مشاهدات 0


قال المستشار في الديوان الاميري مبعوث السكرتير العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية الدكتور عبدالله المعتوق اليوم إن الصراعات المسلحة والمخاطر الطبيعية والسياقات السياسية غير المستقرة لا تزل تشكل تحديات أمام القطاع الإنساني.
وأضاف المستشار المعتوق أمام مؤتمر (ويلتون بارك) المعني بالنهوض بالعمل الانساني المنعقد حاليا بإسطنبول 'أن التحديات التي نواجهها كثيرة ولا تزال الصراعات المسلحة والمخاطر الطبيعية والسياقات السياسية غير المستقرة تشكل تحديات متتالية وبينما نتصدى لأحد التحديات يطرح تحد اخر نفسه ليحل محله'.
ودعا المعتوق الى التنسيق الفعال وضرورة بناء شراكات اقوى واكثر تنوعا وتوسيع آليات تمويل العمل الانساني اضافة الى التعرف على الامكانيات التشغيلية للجهات المانحة من أجل مواجهة التحديات التي تواجه العمل الانساني.
كما لفت الى الاثار الانسانية المدمرة التي افرزتها الحرب في العراق وافغانستان بعد مرور عشر سنوات عليها فيما لا يزال العالم يشهد ايضا معاناة انسانية اخرى في سوريا حيث يحتاج حوالي 8ر6 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية بينهم 25ر4 مليون نازح داخليا على الأقل وحوالي مليوني شخص فروا الى دول الجوار.
وتحدث المستشار المعتوق في الجلسة الاولى للمؤتمر عن جهود العمل الانساني في الوقت الحالي قائلا انه 'برغم تعبئة المزيد من الناس والمنظمات للحد من معاناة الأشخاص المستضعفين بسبب الحرب والفقر وغيرهما من الكوارث فان أنشطتنا لا تزال غير متناغمة على أرض الواقع'.
وأوضح أن انعدام التنسيق اللازم يقلل من تأثير العمل الانساني الجماعي وعلى أقل تقدير قد يؤدي إلى ازدواجية غير ضرورية في العمل كما قد يخلق في أسوأ الأحوال صراعا من نوع آخر بين مختلف الجهات الفاعلة التي قد تتعارض جهودها مع بعضها البعض.
وأكد ضرورة تحسين وسائل الاتصال القائمة والاستعانة بالتطورات الحديثة في مجال الاتصالات من اجل الحفاظ على كفاءة العمل وتحقيق التواصل بشكل فعال اضافة الى توفير الدعم والتجهيزات للعاملين في المجال الانساني خصوصا في الخطوط الامامية المعرضين لضغوط واخطار العمل الميداني اليومية.
واضاف انه من أجل الاستفادة من وسائل الاتصال المعاصرة يجب تعلم كيفية استخدامها بشكل مناسب مؤكدا ان العديد من الشباب العاملين في المجال الانساني بارعون في هذا المجال.
وتطرق الى التحدي الثاني الذي يواجه العمل الانساني وهو تعزيز الشراكات بين الهيئات والجهات العاملة في المجال الانساني قائلا ' نحن في منطقة الخليج نعتقد أن هناك حاجة إلى تعزيز الشراكات بين المنظمات التي لها تأثير سريع ومباشر في الميدان'.
واضاف ان البحوث التي اجريت في هذا الاطار اظهرت ان 67 في المئة من الجهات الفاعلة الإنسانية في الخليج انخرطت في شراكات مع منظمات غير حكومية دولية كان لها جوانب مفيدة تمثلت في تطور الموظفين وبناء القدرات وتعزيز المصداقية وتبادل المعلومات والتوجيه والتدريب وتقسيم العمل والمسؤوليات.
وقال 'نحن في الخليج نأخذ الحاجة الى تطوير شراكات إنسانية أكثر فعالية على محمل الجد اذ في الشهر الماضي استضافت الكويت للسنة الثالثة على التوالي المؤتمر السنوي حول الشراكة الفعالة وتبادل المعلومات من أجل عمل إنساني أفضل'.
واشار الى ان جهتين كويتيتين ساهمتا في تنظيم هذا الحدث جنبا الى جنب مع مكتب تنسيق الشؤون الانسانية وهما الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وجمعية العون المباشر لافتا الى ان الموضوع المشترك الذي هيمن على اعمال المؤتمر هو الحاجة إلى بناء شراكات داخل وخارج القطاع الإنساني.
وبشأن آليات تمويل المهام الانسانية أكد المعتوق ان ازدياد معدلات المحن الانسانية والصعوبات المالية التي تواجهها الجهات المانحة ادى الى تراجع امكانيات العمل الانساني وفرض ضغوطا على قدرات المنظمات الانسانية وانشطتها الانسانية.
ودعا المعتوق الى تضافر الجهود من اجل استخدام افضل للأموال المخصصة للعمل الانساني وكذلك تشجيع المنظمات غير الحكومية الاسلامية والعربية على المشاركة بشكل كامل في تمويل المهام الانسانية لافتا الى الدور الانساني لدول مجلس التعاون الخليجي في تمويل برامج انسانية عديدة في بلدان عانت اضطرابات مدنية وكوارث طبيعية.
وقال المستشار المعتوق 'بصفتي مبعوثا للشؤون الانسانية فان دوري هو تحقيق المزيد من الفهم للنهج متعدد الأطراف في تنسيق الشؤون الانسانية والتمويل ويلزم ذلك اتباع نهج أكثر تنظيما وهيكلة لتحقيق مستوى أعلى من الاهتمام والمشاركة'.
وطالب المجتمع الدولي بدراسة ومراجعة الآليات القائمة لمعرفة ما إذا كانت ثمة طرق أخرى لاجتذاب المزيد من الجهات المانحة معتبرا ان ثمة حاجة لمناقشة صريحة بين الجهات المانحة التقليدية والناشئة للمساعدة في سد الفجوة التمويلية.
واكد ان القطاع الإنساني في منطقة الخليج آخذ في النمو والاتساع داعيا الى تغيير النظرة الموجهة لدول الخليج باعتبارها جهات مانحة فقط تقدم التمويل.
وقال 'لقد اصبحنا شركاء منفذين موثوقين يمكننا المساهمة بأكثر بكثير من مجرد التمويل وان مشاريعنا الإنسانية آخذة في التزايد وقدراتنا التقنية على الاستجابة للكوارث الطبيعية وحالات الصراع تتنامى عاما بعد عام'.
وفيما يتعلق بالأزمة الإنسانية في سوريا قال المستشار بالديوان الاميري مبعوث السكرتير العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية إن دولة الكويت اوفت بكامل تعهداتها المالية التي اطلقتها خلال مؤتمر المانحين للشعب السوري الذي استضافته مطلع العام الحالي.
وأوضح ان 'الكويت خصصت مبلغ 300 مليون دولار لوكالات انسانية عدة تابعة للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر في نطاق تعهداتها المالية كما منحت 110 ملايين دولار للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين من أجل دعم برامجها الانسانية التي تخدم المواطنين السوريين المتضررين من النزاع داخل سوريا'.
واوضح المعتوق رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية ان الكويت استضافت في 30 يناير الماضي أول مؤتمر دولي للجهات المانحة من أجل سوريا وخرج بتعهدات مالية بقيمة 6ر1 مليار دولار وانه جرى الوفاء بحوالي 66 في المئة من هذه التعهدات.
يذكر ان المؤتمر الذي يستمر اربعة ايام يركز على مناقشة التحديات التي تواجه العمل الانساني وتحقيق التواصل بين الجهات العاملة في القطاع الانساني ويتخلله جلسات حوارية تتعلق بمستقبل المهام الانسانية وسبل التعاون بين المنظمات الانسانية.
وتأتي مشاركة المستشار بالديوان الاميري الدكتور المعتوق في الجلسة الاولى الحوارية للمؤتمر بورقة عمل تتناول مهام العمل الانساني ومعوقاته والافاق التي يمكن للعاملين في هذا المجال الاستفادة منها لتطوير الانشطة الانسانية ومد يد العون.

الآن - كونا

تعليقات

اكتب تعليقك