جعفر رجب لنواب مجلس الأمة: لا تزيدوا خراب ما هو خربان!
زاوية الكتابكتب ديسمبر 3, 2013, 12:56 ص 929 مشاهدات 0
الراي
تحت الحزام / خزعبلات نواب
جعفر رجب
ماذا يريد المجلس بالضبط؟ الجواب لا نعرف، ويبدو أن الاستبيان والاولويات والاهتمامات والمشاكل التي يعاني منها المواطن أبعد ما تكون عن مزاجهم وتفكيرهم ومخططاتهم وبرامجهم وقوانينهم، فلم نجد في الوضع الحالي ولا في الافق البعيد ما يشير إلى ان ربعنا النواب له علاقة بالناخب، فالعلاقة الوحيدة التي يهتمون بها هي علاقتهم بحاسباتهم السياسية والاقتصادية، وبقاء بشتهم على «علاقة» الملابس استعداداً لافتتاح دور الانعقاد المقبل.
آخر خزعبلاتهم وشعوذاتهم هو الترويج للعودة الى نظام الصوتين، ثم فجأة خرجوا لنا باقتراح زيادة عدد النواب من خمسين الى سبعين نائبا ثم قيل لنا ثمانين، وقد يصل الاقتراح بعدد النواب الى مئة نائب... والله يضاعف الحسنات ونحن نضاعف سيئاتنا ومصائبنا ونوابنا.
ماذا يعني تزايد عدد النواب؟ ما هي المشكلة التي سيحلها المجلس بهذا القانون؟ ما هي مبرراتها؟ بحثت مثل غيري ولم اجد ما هو مقنع، خاصة مع عدم تغير النظام الانتخابي، وعدم السماح بالاحزاب والجمعيات السياسية، وعدم وجود حكومة ظل ومعارضة، ولا تفعيل لدور رقابي... ولا يفعل الثمانون نائبا سوى زيادة في الفوضى.
يا سادة يا نواب الامة قلنا لكم اما ان تعملوا «صح» ولا تفعلوا شيئا واكتفوا بالتصوير والتصويت وفقاً لـ «الريموت» الحكومي، باختصار «لا تخربون» مو هو صالح، ولا تزيدوا خراب ما هو خربان، وزيادة عدد النواب لا يعني سوى زيادة في المعاملات المخالفة، والترقيات الظالمة وفقا للواسطة، وارتفاع في نسبة العلاج السياحي في الخارج، وازدحام على ابواب الوكلاء لتمرير المخالفات!
يا نواب الامة العظيمة المجيدة ليس «بالكم» نحل مشاكلنا ولا تبنى الاوطان، والمشكلة كانت وما زالت «بالكيف»، ولا يمكن ان نغير بالكم في الاداء البرلماني، ولا نفعل الادوات الرقابية، فهذا الاقتراح يزيد من وزن المجلس ويجعله مترهلا غير قابل للحركة ولا النمو والتطور، ولا قادر على الركض خلف اللصوص، بل يزيد من أمراض السمنة بفعل زيادة «كم» الفاسدين والقابضين في المجلس، وفي الكم لا نحصل إلا على نواب من فصيلة «كم» كردشيان!
تعليقات