استاد جابر..متى يرى النور؟ بقلم عبدالهادي الحويلة
زاوية الكتابكتب ديسمبر 3, 2013, 2:04 م 1013 مشاهدات 0
لفت انتباهي استاد 'سانسيروا الايطالي' عندما حضرت لمشاهدت احد المباريات في الدوري الايطالي لكرة القدم فأعجبت بالاستاد والصرح الكبير في مدينة ميلان الذي كان محل جذب وانبهار شديد لي وقد طرأ علي استاد 'جابر الدولي' الذي نسمع به منذ زمن طويل ولم يفتتح الي هذه اللحظة وفي كل وقت تظهر به مشاكل فنيه ومعوقات تحول دون افتتاحه ويتم التأجيل وهكذا حتي اصبنا بالملل ، فمن الغرائب التي رأيتها في المجتمع أن بعض المسئولين في الجهات والهيئات يتعمدوا الفشل بل والاصرار عليه حتي يخدم مصالح خاصة لهم او لمن وضعهم في المنصب دون مساءلة حقيقية من قبل الحكومة ، وهذا دلالة واضحة بأن الجانب الرياضي لم يسلم من اوجه الفساد المكشر عن أنيابه وصراع الاقطاب ، فلماذا يا وطن ياترى يحدث فيك هذا؟ ألا يوجد مسؤلين شرفاء ومخلصين يقودون السفينة الي المرسى وبر الأمان حتى لاتغرق في ظل الطوفان والامواج الهائجة ، ام انهم المفسدون يسيطروا علي كل شيء ولم يعد للاصلاحيين دور ولا قرار ، فنحن نتحسر دائماً عندما نري بعض الدول الشقيقة والصديقة وصلت إلي اعلي مستوي من الانجاز وهي لا تملك مثل ما نحن نملك من خيرات وفوائض ماليه التي لم تستغل لصالح التنميه وتطوير البلد من انشاء مستشفيات وجامعات ومنشآت رياضيه وعمرانيه ومدن اسكانيه ومحطات كهرباء وماء ومشاريع حيويه واسطول طيران حديث ومطار دولي ضخم بل ذهبت كلها مع ادارج الرياح من هبات وصدقات دون رؤية واضحة وملامسة للواقع ولم يتم تنفيذ أدني خطط التنمية المتفق عليها سلفاً وفق برنامج عمل الحكومة ولا يوجد من يراقب هذا البرنامج فلذلك تجد الفشل مستمر ونحوم حول دائرة مغلقه بعيدة عن الاصلاح.
لاشك أن المستفيد من تأخير افتتاح الاستاد هو ذاك الرجل الذي يطلب أوامر تغييريه بمبلغ يضاهي قيمة المناقصة ومع هذا لم ينجز وآكاد أجزم أن تكلفة استاد ' سانسيروا ' اقل بكثير من استاد 'جابر' فمن المسئول عن تلك الموافقه وذلك التأخير يا هيئة الشباب والرياضة وأين ديوان المحاسبه والجهات المختصة فهل يصح أن يترك الوضع هكذا والي متي يستمر تأثير الصراع السياسي في الشئون الرياضيه؟ وهل الحركة الرياضية الان في تقدم وازدهار؟ وهل المنشأت الرياضية متوفرة و كافيه لكي تخدم الشباب فهذا كلها مشاكل تعيق تطور الحركة الرياضيه ويجب عليهم وضع حلول لتفادي تلك الانعكاسات السلبيه علي الرياضة بوجه عام والغالبيه تتهرب من المسئوليه 'قطها براس العالم تطلع سالم ' فالدوله المدنيه الحديثه قادرة وتستطيع ان تقوم بإنشاء مدينه اولمبيه وليس استاد فقط متي ما ارادت لكن الفساد وتبعياته هو من يوقف التطور وجعل الامور تصل الي هذا التردي في الاداء والخدمات الرياضيه.
وبهذه المناسبة اود أن أذكر احد الرجالات المخلصة في البلد التي كان لها وقع كبير في الرياضة ولو كان موجود معنا الآن لتغيرت امور عديدة فهو الشهيد الشيخ فهد الاحمد الصباح صاحب القرار والعطاء والمخلص لوطنه رحمة الله التي فقدته الرياضة الكويتيه في هذا الزمان فقد كان له دور كبير في تطور الرياضه وبالاخص كرة القدم وله انجازات ومساهمات كثيرة وبصمات واضحة يشهد لها الجميع ويعجز القلم عن ذكرها.
نسأل الله أن يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه وأن يهدي ولي الامر الي طريق الصلاح والرشاد.
تعليقات