أمن يجيب المضطر إذا دعاه
محليات وبرلمانديسمبر 6, 2013, 12:58 م 8004 مشاهدات 0
رسالة أوجهها إلى كل مهموم ذاق عذاب الدنيا، وإلى كل مغموم تجرع آلامها، وإلى كل إنسان يعيش في كدر وفي سهر جراء هذه الهموم والغموم.
رسالة إلى كل من عاش مراحل اليأس وانقطاع الأمل، بان يتوجه إلى خالق هذا الكون، وان يصبر على ما ابتلاه الله سبحانه وتعالى من كدر وكرب، فهو غياث المستغيثين ومأوى المضطرين وكاشف كرب المكروبين وفارج هم المهمومين سبحانه وتعالى.
حيث قال سبحانه وتعالى في سورة البقرة ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ . أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)، وقال سبحانه وتعالى في سورة آل عمران ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ)ظن وقال سبحانه في سورة الأنبياء ( وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ . فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ ).
وان هذا الابتلاء من الله سبحانه وتعالى لتكفير السيئات، وان يعرف العبد الله سبحانه وتعالى هو القادر على كشف ما به من ضر، حيث قال سبحانه وتعالى في سورة الأنبياء عن نبينا أيوب عليه السلام (وقال سبحانه وتعالى (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ).
وان الاستعانة تكون لله وحده عزوجل، في قضاء الحوائج وسداد الديون، كما ان الاستغفار، فهو من أسباب الفرج وجلب الرزق وفتح أبوابه قال الله تعالى حكاية عن نوح: (قُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا)، وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال، من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجاً، ومن كل هم فرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب. رواه أبو داود وابن ماجه.
كما ان الله سبحانه وتعالى ضمن الإجابة لكل مضطر، حيث قال في سورة النمل ( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلا مَّا تَذَكَّرُونَ )، فاقرع بابه وتوجه إليه واسأله تفريج الهم، وأنزل حاجتك به، واشك إليه بثك وحزنك أسوة بيعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ـ عليهم السلام ـ حيث قال الله عنه: قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ {يوسف:86}.
وفي الختام نسأل الله ان يكشف عنا غمومنا وهمومنا ويفرج كربتنا وييسر أمرنا، فهو القادر عليه سبحانه.

تعليقات