فنان الخط الكوفي يتحدث لـ ((الآن))
منوعاتالعوضي: تجاهل العرب الخط الكوفي للمصاحف لصعوبة قراءته
ديسمبر 25, 2013, 1:46 م 3537 مشاهدات 0
ملتقى الكويت الدولي السادس للفنون الإسلامية الذي ستشارك فيه العديد من الدول العربية والإسلامية لتقدم ما لديها من فنون وتراث خلال الفترة من 29 ديسمبر إلى 9 يناير ، علاوة على المؤسسات والجهات ذات الاهتمامات الثقافية من داخل البلاد وخارجها ليحقق قيم الوسطية والاعتدال، وينشر الثقافة الإسلامية الأصيلة ويرسخ مكانة الكويت كمركز داعم للفنون الإسلامية، وتنميتها من خلال توفير المناخ المناسب لتبادل الخبرات والتعاون بين المؤسسات المتخصصة والخطاطين، بحيث تكون الكويت جاذبة لمثل هذه اللقاءات، لاسيما أن هناك العديد من الشخصيات الفكرية والعلمية والثقافية الكويتية والعربية والإسلامية والدولية من المختصين بالفنون الإسلامية والمعنيين أو ذوي العلاقة بها، ومن هذا الجانب التقينا مع فنان الخط الكوفي عبدالعزيز العوضي ليتحدث عن مشاركته في الملتقى بنسخته السادسة ، وكان اللقاء كالتالي :
حدثنا عن مشاركتك في ملتقى الكويت السادس للفنون الاسلامية ؟
هذه أول مشاركة لي والتي أوصاني بها الخطاط جاسم معراج من المركز الكويتي للفنون الإسلامية ، ودائما وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تكون على دعم ونشر الوعي بالفنون الإسلامية،ولقد تعلمت الكثير من خلال اختلاطي مع هذا الجمع من الخطاطين الكبار والعالميين، وقد استلهمتني بعض الأفكار وسوف أطبق الكثير مما تعلمت في لوحاتي القادمة بإذن الله.
ماهي اللوحات والورش التي ستشارك فيها ؟ 
حالياً أشارك بلوحتين، وكما ذكرت هذه بدايتي، وإن شاء الله ستكون لي مشاركات أخرى عامة وخاصة. أختص بالكتابة بخط كوفي المصاحف القديم الذي بنيت عليه أساسات اللغة العربية وخُطّت به أول الصحف القرآنية على الجلود و الأوراق البدائية التي كانت تستخرج من النخل.
ما هو نوع مشاركتك بالملتقى الكويت الدولي السادس للفنون الإسلامية ؟
مع ظهور خطوط الثلث والنسخ وسهولة وضوحها، فقد تجاهل العرب خط كوفي المصاحف لصعوبة قراءته وتشابه الكثير من الحروف كالنون والياء والباء والتاء والثاء، وغيرها من أشكال بعض الحروف الغامضة. حتى أصبح منسياً على رفوف بعض المساجد القديمة إلى أن اندثرت وأصبحت تاريخاً. وقد وجدت جمالاً أكاد لا أجده في باقي الخطوط وهو التجريد الطبيعي التاريخي للخط، ومنها بحثت عن هذا النوع من الخطوط، ولم أجد الكثير عنه إلا مقدمات لبعض الكتب تشرح عن تاريخ الخط العربي وظهوره، مما أعطاني نوع من أنواع التحدي لدراسة هذا الخط، والذي قمت بها شخصياً بالبحث وتحليل الحروف من خلال مقارنة الأحرف مع ما هو حديث، تمكنت من قراءة معظم الكتابات بكوفي المصاحف، حتى أصبحت أخطه وأروّض بعض حروفه. ورسالتي هي توضيح وتعزيز هذا النوع من الخطوط النادرة وتعريفه على أبناء الكويت.
هل تعتقد هناك كويتيون لهم ميول في هذا المجال ؟
هناك الكثير من الكويتيين الذين لهم اهتمام بمجالات الخط، ولكن للأسف أجد القليل من الشباب من لديه إهتمامات واعتزاز بالخط العربي، أغلب الحضور أعمارهم فوق الثلاثون. ولكن أجد أن هذا الاهتمام بدأ بالانتشار والظهور على بعض الشباب الذين يستطيعون رؤية جمال الخط العربي من خلال أعمال متميزة وخلطها مع مجالات حضارية جديدة، مما يبين أن الخط العربي سوف ينهض من جديد، وستكون هناك إهتمامات أكبر إن شاء الله ، وجاء هذا الملتقى ليحقِّق ضمان استمرار هذه العلوم الناهضة بالشعوب المتصلة بحضارية الثقافة الإسلامية، ويظهر صلتها الوثيقة بالفنو
ن المعاصرة.
حدثنا عن انطباعك في مشاركتك في النسخة السادسة من الملتقى ؟
كما قلت، هذه مشاركتي الأولى، وحقيقةً أنا جداً سعيد بهذا الكم الهائل من الزوار والخطاطين الكويتيون وهذا الاهتمام الذي كنت أجهله. وأعتقد بأنه سوف تكون هناك مشاركات أكثر للكويتيين في العام المقبل ،ويساهم الملتقى في إيصال رسالة الحضارة الإسلامية ومضامينها، وما أنتجته من فكر إلى غير المسلمين، ويكون حوارا يمكن أن نبني من خلاله مد جسور تفاهم مع الجميع، كما يقوم بإيصال الموروث الفني الجميل، ويشجع على تطوير وإبراز المواهب، مشيرا إلى أن الملتقى يسعى إلى تنشيط الاهتمام بالفنون الإسلامية وتطبيقها في حياتنا اليومية وتوثيق صلته بالجمهور.

تعليقات