النقي: الحكومة يجب ان تدرك خطورة النظام الرأسمالي

الاقتصاد الآن

أكد أن 'الرأسمالية' تركت اقتصادياتها مُطلقة بيد أصحاب رؤوس الأموال

732 مشاهدات 0

د.علي النقي

أكد رجل الأعمال الكويتي الناشط السياسي د.علي النقي ان الكوارث الاقتصادية المتتالية دليلا يضاف إلى أدلة أخرى على فشل النظرية التي قام عليها الاقتصاد الرأسمالي، مشيرا إلى أن العالم 'الرأسمالي' بات يعاني من أزمة مديونية طاحنة، مبينا أن هناك حكومات ومؤسسات وشعوب يرزحون تحت ثقل ديون لم يسبق لها مثيل في تاريخ هذه الدول!

وقال د.النقي في تصريح صحافي 'أن التداعيات السياسية والاجتماعية على دول العالم المرتبطة بالاستثمارات الرأسمالية تتجلى يوماً بعد يوم، وليت حكومة الكويت وغيرها من الحكومات الخليجية والعربية تستوعب ذلك.

وأضاف أن 'الرأسمالية' تركت اقتصادياتها مُطلقة بيد أصحاب رؤوس الأموال فعمدوا إلى الاحتكار وتحكموا في الأسواق العالمية والمواد الأولية والأيدي العاملة بأرخص الأسعار وأدنى الأجور!، مشددا على ضرورة تدارك سلبياتها الكبيرة من خلال العمل على المساواة، وتقليص الهوّة بين الطبقات الاجتماعية، وتوزيع الثروات بصورة عادلة. لافتا إلى أن أهم قواعد هذا النظام الاقتصادي أن القوي يأكل الضعيف، والسريع يدحر البطيء، مستنكرا أن تكون مثل هذه القواعد أساسية لتحقيق أهداف احتكارية للقوى الرأسمالية لتتمكن من 'ابتلاع' العالم الآخر، وهو ما سيؤولها إلى السقوط وان طال أمدها، كما أن الدكتاتورية الاقتصادية سابقاً كان لها الأثر الاكبر في سقوط الشيوعية.

وأشار د.النقي إلى هجوم بابا الفاتيكان 'فرنسيس الأول' على الأنظمة 'الرأسمالية' ووصفها بأنها 'بربرية'، مشيرا إلى أن هذا الهجوم يعد الأعنف من شخصية 'مسؤولة' منذ انهيار 'الشيوعية' والترويج من قبل منظريها ومؤيديها أنها - أي الرأسمالية - قد انتصرت في الصراع الفكري التاريخي المحتدم، وأنها أصبحت النظام المثالي الاقتصادي لرفاهية الدول والشعوب!

وأضاف: انتقد 'البابا' المرتبات والامتيازات الكبيرة الممنوحة للبعض واعتبرها علامات للجشع تؤدي الى استبداد جديد، وتطرق إلى الأزمات التي هزت المنظومة المالية العالمية، فضلا عن أنه شدد على ضرورة تخلي الحكومات عن اقتصاد الاستثناءات وعدم المساواة، وتقليص الهوّة بين الاغنياء والفقراء، وتوزيع الثروات بصورة عادلة، وضمان حق الفقراء بالحصول على التعليم والرعاية الصحية.

وأوضح د.النقي أن الاتحاد السوفيتي السابق والدول المرتبطة به أو تلك التي تدور في فلكه دفعوا 'تفككهم' ثمناً غالياً لانهيار نظامهم الاقتصادي آنذاك، وتساءل ما الذي ينتظر الولايات المتحدة الاميركية والدول الرأسمالية في اوروبا؟

واستدرك د.النقي أن أكبر حجم للدين العام المستحق هو للولايات المتحدة حيث بلغ حوالي 16.5 تريليون دولار، أما الديون القائمة على الاتحاد الاوروبي فهي حوالي 56 مليار يورو، وعلى اليابان حوالي 1.7 تريليون دولار!

وبيّن أن تقرير متخصص من هيئة 'موني ادفايس سيرفيس' أشار إلى أن أزمة الديون الخانقة لدى الأسر البريطانية وصلت إلى قرابة 9 ملايين شخص بما يمثل 18% من الشعب البريطاني!

وشدد د.النقي على ضرورة أن تدرك الحكومة الكويتية وغيرها من الحكومات الخليجية خطورة النظام الرأسمالي في ادارة اقتصادات الدولة، لاسيما مع كل ما تم طرحه من سلبيات لهذا النظام غير العادل، داعيا مجتمعات أصحاب رؤوس الاموال أن تعترف بوجود البقية من اصحاب الحق الأكبر في الأوطان، دون أن يكون هناك مُستغِل أو مُستغَل أو قاهر أو مقهور، مطالبا الدول بأدواتها المالية والنقدية أن تلعب دور الحكم العادل الضامن المنصف لكل الاطراف، ففي النهاية الجميع شركاء في الوطن ولن تلغى أو تسقط شريحة من النسيج المجتمعي المتناغم.

وختم د.النقي تصريحه متسائلا: هل ستتمكن الدول المتقدمة من تضمين 'العامل الأخلاقي' لاقتصادياتها فتخفف أعباء الديون عن كاهل شعوبها، وتكبح جماح أصحاب رؤوس الأموال؟

 

الآن - المحرر الاقتصادي

تعليقات

اكتب تعليقك