الصراع في سوريا دمر الملايين
عربي و دوليمنظمات دولية: عرض جيلا كاملا لخطر فقدانه الى الابد
مارس 15, 2014, 6:59 م 856 مشاهدات 0
اكد رؤساء وممثلو منظمات دولية هنا اليوم ان الصراع المستمر في سوريا منذ اكثر من ثلاث سنوات قد دمر حياة الملايين من الاطفال والشباب وعرض جيلا كاملا لخطر فقدانه الى الابد.
وحذر رؤساء منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) و(المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) وممثلون رفيعو المستوى من مؤسسة (ميرسي كور) ومنظمتي (انقاذ الطفولة) و(الرؤية العالمية) خلال زيارة مشتركة الى لبنان من حلقة العنف والتشرد وتدهور الوضع الصحي لنحو 5ر5 مليون طفل سوري يعيشون في سوريا او لاجئين في دول مجاورة.
وقال المدير التنفيذي لمنظمة (يونيسف) انتوني ليك في مؤتمر صحافي مشترك 'لمدة ثلاث سنوات مروعة عاش الملايين من الابرياء طفولة لا يجب ان يعيشها احد' مضيفا انه 'لا يمكن لأطفال سوريا مواجهة عاما آخر من هذا الرعب والعنف والقسوة التي شوهت حياتهم لمدة ثلاث سنوات'. واضاف انه 'خلال نهاية الاسبوع وجهت المنظمات الخمس نداء موحدا لوضع حد للقتال والتنفيذ العاجل لقرار مجلس الامن الدولي بالسماح للمنظمات الانسانية غير المنحازة فرصة الوصول غير المقيد لجميع أنحاء سوريا والمزيد من الاستثمارات من اجل المساعدة في شفاء الاطفال جسديا ونفسيا والمزيد من الدعم من اجل التعلم وتنمية المهارات وتكثيف الجهود لتقليل الاثر الاقتصادي السلبي للازمة على الدول المضيفة لاسيما لبنان والاردن والعراق ومصر وتركيا'.
من جانبه قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو جوتيريس ان 'السوريين اليوم يمثلون اكبر عدد من السكان النازحين قسرا في العالم وعدد الاطفال المشردين من سوريا اكثر من اي بلد آخر'.
واشار الى ان النزاع في سوريا دمر البنى التحتية التي يعتمد عليها الاطفال للحصول على الرعاية الصحية لافتا الى انه تم تدمير 60 في المئة من المراكز الصحية داخل سوريا حيث انهارت ثلث محطات معالجة الماء بينما انخفضت معدلات التطعيم ما ادى الى ظهور الامراض الفتاكة من جديد بما في ذلك شلل الاطفال.
واكد المدير التنفيذي لمنظمة (انقاذ الطفولة) جاستن فورسيث ان 'وضع الاطفال واسرهم داخل سوريا لا يمكن تصوره.. فقد تحدث لنا الاطباء عن اطفال مرضى لا يستطيعون الحصول على العلاج بسبب انهيار الخدمات الصحية'.
واشار الى لبنان يستضيف ما يقرب من مليون لاجئ بينهم 200 الف طفل تقل اعمارهم عن اربع سنوات.
واكد أن الخطر بعيد المدى الذي يهدد مستقبل سوريا يتعلق بانهيار النظام التعليمي للأطفال الذين تقع على عاتقهم مسؤولية قيادة البلاد مستقبلا 'اذ ان هناك ما يقرب من 3 ملايين طفل لا يواظبون على الدراسة بشكل منتظم بعدما دمرت خمس مدارس سوريا وتضررت او استخدمت لأغراض عسكرية'.
من جانبها قالت المديرة الاقليمية لمنظمة (الرؤية العالمية) كوني لينبيرغ إن الوقت قد حان 'للوقوف معا من اجل الدعوة بشكل اقوى لإنهاء هذا الصراع سلميا والتأكد من ان جميع الاطفال المتضررين يتمتعون بالحماية والرعاية حالا' .
واشارت نائبة رئيس منظمة (ميرسي كور) اندريا كوبل الى حجم الضغط والصدمات النفسية التي تعرض لها الاطفال اللاجئين في لبنان والاردن بخلاف ما مروا به في سوريا قائلة 'نحن نتعرض لخطر جيل كامل من الاطفال يميل الى التصرف بعنف لانهم يشعرون انه ليس هناك ما يفقدوه'.
وكانت المنظمات الخمس أطلقت في وقت سابق من العام الجاري استراتيجية بقيمة مليار دولار باسم (لا لضياع جيل) بهدف تحسين فرص التعليم وتعزيز الحماية النفسية للأطفال المتضررين من النزاع الامر الذي يعد في غاية الاهمية من اجل تعافي الاطفال من تجاربهم واكتسابهم المهارات والمعرفة التي سيكون لها دور هام في اعادة بناء سوريا في السنوات المقبلة.
تعليقات