لا نريد للموقف الخليجي أن يتسلل إليه الحاقدون.. فاطمة البكر متمنية
زاوية الكتابكتب مارس 23, 2014, 1:04 ص 487 مشاهدات 0
القبس
وهج الأفكار / الموقف الخليجي.. في دائرة الضوء!
فاطمة عثمان البكر
لا نريد للموقف الخليجي أن يتسلل إليه الحاقدون، ولن نسمح لمن يحاول أن يدس السم في العسل.. نحن، شعوب الخليج، نأمل موقفاً خليجياً موحداً حتى يستكمل مجلس التعاون مسيرة الخير التي بدأها.
بالآمال الكبيرة المعقودة، وبدعاء كل شعوب منطقة الخليج، أن تتخطى دول مجلس التعاون الخليجي تلك الأزمة التي ضربت بأركانها هذا الجسد المترابط، لا نريد لهذا العقد الفريد أن ينفرط، وأن يبقى بحباته الفريدة، أن تبقى وأن يبقى هذا التماسك، كأنقى وأبرز التكتلات التي ظهرت في نهاية القرن الماضي، أنجح وأروع كتلة إقليمية، ومثالاً متجسّداً للتفاعل المسؤول، وصرحاً عتيداً للمستقبل، تتكون أرضيته من التوافق العقائدي والبيئي والتاريخي والانسجام الأخلاقي والتفاهم المصلحي للأهداف المشتركة.
حملت الكويت على عاتقها، على عاتق أمير الإنسانية وشيخ الدبلوماسية الكبير، أمير البلاد سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح -حفظه الله ورعاه- كما عهده العالم وأشاد بدوره الدبلوماسي التاريخي في رأب الصدع والصدوع التي تضرب جسد العالم: إقليمياً ودولياً، فما بالك خليجياً؟ إنه الشعلة والمشعل الذي يقود الى عالم متأخٍ، بعيداً عن التوترات والنزاعات والصراعات والانشقاقات والخروقات والانقسامات، إلى أجواء التآخي والتفاهم بحكمة وفهم واقتدار يؤازره في هذه المهمة القادمة في الاجتماع القادم، الموقف السعودي الرائد الواعد دائماً في وحدة الصف الخليجي، لذلك نأمل ونرجو وندعو الله، نحن، شعوب دول مجلس التعاون، ان تنجح تلك المهمة الكبيرة الرائدة لتتواصل مسيرة الخير من أجل مصلحة الأوطان ودفع قاطرة التعاون الخليجي إلى الأمام.
لا نريد للموقف الخليجي أن يتسلل إليه الحاقدون، لا نريد ولن نسمح لمن يحاول أن يدس السم في العسل أو في الدسم، ما نتمناه هو الصدق والصراحة واليقظة والحذر، فنحن نعيش عالما مضطربا.
رسالتنا الخليجية للعالم ينبغي أن تكون رسالة رصينة، مؤكدة أننا في مركب واحد، رسالة شجاعة مسؤولة لإبراز موقعنا، هي صورة لمبادئنا ومصالحنا ومصيرنا، تتعامل مع المستجدات والظروف العادية والاستثنائية بيقظة وحذر شديدين، تعرف جيداً كيف تتعامل مع الحقائق والوقائع وتحول دون المزيد من اختراق الصفوف والتوحد في اتخاذ المواقف، وبلورة أهداف مصيرية تتطلع إليها أبصار وقلوب شعوب المنطقة، وفي النهاية تكون صورتنا الواضحة أمام أنفسنا على النطاق المحلي والإقليمي والعالم الخارجي بأسره.

تعليقات