«الداو».. كلاكيت للمرة الألف
زاوية الكتابزايد الزيد يكتب: من هو المتسبب الحقيقي بخسارتنا للمليارات بطريقة مستهترة ؟
كتب مارس 24, 2014, 1:27 ص 2490 مشاهدات 0
عادت إلى السطح من جديد قضية النزاع مع شركة «داو كيميكالز» والاختلاف حول موضوع شراكتنا الملغاة معها التي كانت ستنشأ تحت مظلة شركة باسم «كي داو» منذ أن تم تغريمنا من هيئة تحكيم دولي في النصف الأول من عام 2012 بنحو 2.15 مليار دولار.
ولاتزال القضية ساخنة وتطرح على طاولات النقاش من جانب القانونيين والنفطيين والاعلاميين والسياسيين وأعضاء مجلس الأمة، ومنذ يوم اعلان الغرامة دخلت القضية على خط الجانب الرسمي بالدولة، فمجلس الوزراء شكّل لجنة برئاسة د عدنان شهاب الدين، وقد أخذت هذه اللجنة وقتاً طويلاً من دون ان تنتهي من أعمالها المكلفة بها، فأصدر مجلس الوزراء قراراً جديداً يقضي بانهاء عمل لجنة د. عدنان شهاب الدين وتكليف ادارة الفتوى والتشريع بالتحقيق في ملابسات القضية، في الوقت نفسه قام ديوان المحاسبة بالتحقيق في الموضوع ويقال إن الديوان انتهى من التحقيق بما يفيد سلامة اجراءات الحكومة بالغاء العقد نهاية 2008، وهناك أيضاً لجنة تحقيق برلمانية مناط بها الموضوع ذاته.
واذا أخذنا بعين الاعتبار عدم انتهاء لجنة الفتوى من تحقيقها بالقضية وهي من استلمت ملفات لجنة د. عدنان شهاب الدين منذ فترة وجيزة، واذا وضعنا بالاعتبار تصريح النائب يعقوب الصانع الذي أعلن فيه يوم أمس أن لجنة التحقيق البرلمانية ستحيل القضية برمتها للنيابة العامة بما هو متوافر لديها من معلومات، فان هذا يعني أن القضية سيطول بحثها قبل أن يعرف الشعب الكويتي - بشكل رسمي - من هو المتسبب الحقيقي في خسارتنا للمليارات من أموالنا بطريقة مستهترة وتحيط بها الشبهات من كل جانب.
واذا كنا لم نغفل أن لجنة محاكمة الوزراء قد حفظت بلاغاً بشأن قضية «الداو» في وقت سابق، فان هذا لايعني بتاتاً عدم الأحقية بالتحقيق في القضية من جديد وفي أي وقت من جانب كل جهة رسمية ذات علاقة بها سواء كانت هذه الجهة ذات علاقة بموضوع الداو من حيث التخصص والمسؤولية (مؤسسة البترول، شركة صناعة البتروكيماويات) أو من حيث العلاقة بالجانب الرقابي (مجلس الأمة، ديوان المحاسبة، الفتوى والتشريع، النيابة العامة)، ولايمكن أن يتم الاحتجاج هنا بأن لجنة محاكمة الوزراء قد قضت بشكل نهائي بحفظ القضية، وبالتالي لايجوز بحثها من جديد، أو عدم تقديم بلاغات جديدة للنيابة العامة بشأنها، هذا صحيح في حالة عدم الاتيان بمعطيات أو أدلة جديدة في القضية، أما ان كان هناك جديد فالقضية تبقى مفتوحة وقابلة للتداول والتعاطي على كل المستويات.
ولننتظر ونر الجديد في القضية.

تعليقات