شعوب الوطن العربي رخيصة!.. محمد الرويحل مستنكراً

زاوية الكتاب

كتب 774 مشاهدات 0


عالم اليوم

بالعربي المشرمح  /  اللهيب العربي!!

محمد الرويحل

 

يا فرحة ما تمت مقولة باعتقادي أن غالبية الشعوب العربية ترددها الآن خصوصا تلك التي أستبشرت خيرا من الربيع العربي الذي لم يكمل فصله عليهم لينقلب جحيم ولهيب يكتوي منه أبناء تلك الشعوب ..

لقد كنا نعتقد أن العالم المتحضر والديمقراطي سيرفع قبعته لتلك الجماهير الثائرة ويصفق لهم عملهم البطولي ويؤيد مطالبهم المشروعة ، لقد كنا نتوقع من رافعي شعارات الحرية والديمقراطية والعدل والمساواة من المثقفين والادباء والكتاب والاعلاميين أن يدافعوا عن تلك الشعوب وحقها في التغيير واختيار من يريدون بطريقة الانتخاب الحر المباشر ، لقد اعتقدنا أن الغرب وأمريكا سيدعمان هذا الربيع ليكتمل بزهوره ورياحينه ، ولكننا وتلك الشعوب خابت آمالنا وفشل اعتقادنا بل اكتشفنا أن كل من اعتقدنا أنه سيكون الداعم لتلك المطالب وقف إما متآمرا عليها وأما ملتزما الصمت ..

كم هي رخيصة هذه الشعوب التي لا قيمة لا ولها وزن لها عند حكامها ولا عند مثقفيها ولا عند دعاة الحرية وحقوق الانسان ولا عند أبنائها من العسكر وغيرهم ، كم هي رخيصة التي لا تنتفض لثورتها المنظمات الدولية ولا الدول الغربية أصحاب الديمقراطية ولا حتى الدول العربية ، كم هي رخيصة اذا ما قارناها بأوكرانيا ووقوف العالم مع انتفاضتها بل حتى الدول العربية كانت تؤيد مطالب الشعب الأوكراني ..

ياااااه كم هي رخيصة شعوب الوطن العربي حيث أكتشفنا قيمتها من هذا اللهيب الذي حرق الأخضر واليابس باطلالته لا لأنه سيئ بل لأن العالم بأجمعه تآمر ليحوله من ربيع الى لهيب ..

 

يعني بالعربي المشرمح :

 

لم يخطئ من ثار بوجه الطغيان والدكتاتورية وطالب بالحرية والكرامة والعدالة بينما أخطأ من كان يحمل شعار الحرية والديمقراطية لينقلب على مبادئه وشعاراته ويتآمر ضد شعبه ليبقى أسيرا لعبوديته وأسياده من الطغاة، لم يخطئ من أطلق مسمى الربيع العربي على تلك الثورات المباركة بل أخطأ من تآمر عليها ليحولها الى لهيب عربي يحرق أغصان الزيتون والزهور التي أرادها الأحرار لأوطانهم وشعوبهم ..

لقد اكتشفنا نفاق المثقفين ودجل علماء السلاطين وزيف شعارات الليبراليين وكذب دعاة الحرية والديمقراطية وانحطاط منظمات حقوق الانسان ولم يتبق لتلك الشعوب غير الله.. ومالنا غيرك يا الله ..

شرمحة عربية :

لم أتفاءل بأي قمة عربية ولا أعتقد أن القمة الحالية ستختلف عن سابقاتها لأنها مجرد ملتقى للحكام العرب الأمر الذي يجعلنا كشعوب نطالبهم بتغيير اسم الجامعة العربية لجامعة للأنظمة العربية حيث لا يوجد قرار لها منذ تأسيسها صب في صالح الشعوب العربية .

عالم اليوم

تعليقات

اكتب تعليقك