نبيل الفضل يقترح تحويل 'كبد' إلى منطقة سكنية بشرية لا حيوانية

زاوية الكتاب

كتب 1365 مشاهدات 0


الوطن

3+3=5  /  حكمة موجزة

نبيل الفضل

 

< كنا نؤمن منذ البداية ان تخصيص وتوزيع منطقة كبد كقسائم وجواخير للانتاج الحيواني كان خطأ استراتيجيا فادحا!. فمنطقة كبد هي امتداد عمراني طبيعي بين مدينة الكويت ومدينة الجهراء، وكان يجب ان تخصص للسكن البشري الذي كانت مشاكل التأخير فيه اقدم من فكرة تخصيص كبد للانتاج الحيواني.
وما يزيد الطين بلة، ان انتاج كبد الحيواني انتاج مزيف مزور ولا وجود حقيقيا له إلا ما ندر، ولقد تحولت تلك الجواخير الى استراحات خاصة ومنازل تؤجر وأحياناً اوكار للجريمة والفجور.
ولقد تراخت الدولة في تطبيق القانون فلم تسحب رخص حق الانتفاع من اصحابها الذين فشلوا او تعمدوا عدم تنفيذ الانتاج الحيواني كما هو الاصل في التعاقد مع الدولة.
ولعله من المخجل ان تكبس اجهزة الامن على جواخير تمارس فيها الرذيلة والفجور وتجارة المخدرات ولا تقوم هيئة الزراعة بسحب تلك الجواخير من اصحابها.
الارض ارض الدولة وليست ملكيات خاصة، والغبن الذي ازرى بالعدالة والمساواة ان فئة قليلة من الشعب منحت حق الانتفاع بهذه الاراضي مجانا او شبه مجاني وتركوا الباب مفتوحاً لهم لبيع حق الانتفاع حتى وصلت اسعار الجواخير الى ارقام فلكية.
ونحن نرى ان الاستمرار في هذا الوضع الخاطئ الظالم لا يجوز، وان الستار لابد ان يسدل على هذه المأساة.
وسنقترح تحويل كبد الى منطقة سكنية يوزع بعضها كقسائم سكنية وتبنى بقيتها كشقق فارهة كبيرة مزودة بكل الخدمات كبدائل سكنية.
على ان يرحل مشروع الجواخير الى ما بعد المطلاع، ويعطى لكل صاحب جاخور مكاناً بديلاً هناك، ولكن بشرط ان يتم استثماره خلال 18 شهراً للانتاج الحيواني او يسحب بعد انذار واحد فقط.
كما يمكن ان يعطى ابناء اصحاب الجواخير الحالية، ممن هم على قيد طلبات الاسكان، اولوية الحصول على ارض او شقة في مشروع كبد الاسكاني.
وما ندعو له من تطبيق شرط الانجاز على الجواخير لابد من تفعيله على مزارع الانتاج الزراعي والحيواني، فهذه أيضا اراضي دولة منحت لحق انتفاع بغرض الانتاج وليس المتعة أو البيع كما هو حاصل الآن.
كما ان المنطق والانصاف يقتضيان ان يمنع القانون تحويل حقوق الانتفاع من شخص لآخر بأي شكل من الاشكال بما في ذلك الوكالات غير القابلة للنقض.
فليس من المعقول ان يعطى حق انتفاع لمواطن مجانا ثم يبيع هذا المواطن ذلك الحق لمواطن آخر ويتحصل على مكاسب مالية دون غيره من مواطنين لم تخصص لهم الدولة جاخوراً أو مزرعة.
قد يكون فيما نطرح ازعاج ولحن نشاز على آذان اصحاب الجواخير والمزارع، ولكن العدل الدستوري والمساواة الدستورية والمصلحة العامة أكبر بكثير من زعل هؤلاء او غضب اولئك. تريدون دولة مؤسسات وقانون؟! اذن اقبلوا بالقانون عليكم كما تريدونه على غيركم.
< قرأنا فيما قرأنا أن أحد كبار السن وعظ أولاده فأوجز في العبارة فقال «قد حدثناكم عن جوع مر بنا، واني لأخشى ان تحدّثوا ابناءكم عن نعمة مرت بكم»! ولعل هذا التحذير الموجز من ابلغ الحكم التي نخشى ان تنطبق علينا في هذا البلد الطيب.
فآباؤنا قد حدثونا عن جوع مرّ بهم، وعن سنوات عجاف عاصروها، وشظف في العيش قاسوا منه.
ولقد منّ علينا الباري عز وعلا بنعمة المال المتدفق من باطن الأرض دون جهد منا ودون عناء، فها نحن نعيش في نعمة يحسدنا عليها الكثيرون.
والنعمة تحتاج الى حمد يقيها من البطر والى تخطيط يحميها من الهدر والى عزيمة تنميها وترعاها.
ولا يجوز أبداً ان نترك السفهاء والأنانيين من ابنائنا دون ردع حازم ونحن نراهم يخرقون اسفل السفينة اعتقاداً منهم بانها حصتهم الخاصة، ويحق لهم اتلافها بمزاجهم. فهذا سفه ودمار للسفينة برمتها. وهو ما لا يجب ان يسكت عنه.
فالبطر والهدر ومخالفة القانون وتحديه من اخطر الظواهر التي يجب علينا محاربتها لانها المعاول التي تستخدم سفاهة لخرق اسفل سفينة الخير.
فدعونا نربي اولادنا ولا ندلعهم، «فالزود نقص». دعونا نهديهم للرشاد حماية لابنائهم. لانها مصيبة حقا ان ينطبق علينا ذلك الحديث للواعظ الحكيم من خشيته على ابنائه ان يحدثوا ابناءهم عن نعمة مرت بهم!.
ولا يستغربن احد ان يحدث ذلك، فللزمن دورة قد تقلب عالي الامور إلى اوطاها.
حمى الله الكويت من وباء البطر ومن عدوى الهدر ومن سرطان مخالفة القانون.

أعزاءنا

نثمن تبني الزميل د.يوسف الزلزلة لاقتراح قانون يعدل مواد في قانون هيئة اسواق المال، لانه قانون ظالم مضر كحال أي قانون عبثت به اصابع العم بوعبدالعزيز، والامثلة كثيرة على ذلك.
وسنساند الزميل السيد يوسف الزلزلة في سعيه لازالة الجور والطغيان الذي تمارسه الهيئة بسبب هذا القانون الذي جعلها دولة داخل الدولة يحق لها ان تمارس كل ما هو غير قانوني وغير دستوري.
كما نثني على ما نشره المحامي بدر الملا والسيدة تهاني بورسلي من دراسة وملاحظات على قانون الهيئة.

الوطن

تعليقات

اكتب تعليقك