العطايا في بنود القيم والهدايا.. بقلم أماني العدواني
زاوية الكتابكتب مارس 29, 2014, 12:34 م 1556 مشاهدات 0
عندما يصبح المنصب أكبر الهموم والشغل الشاغل لبعض الرموز القيادية ..فتهمل المسؤولية وتصبح العطايا على رأس الأولوية، وتغدو الهدايا طريقا للتميز والاستثنائية، وسببا للثقة و الكفاءة والانتاجية، ومدعاة للثقة و الاحترام والنظرة التقديرية، ويأتي خفيف الظل صاحب النكتة الذي يستحق الامتياز والترقيات بالاختيار والعشوائية، ويصبح المراوغ ذو الوجهين رمزا للكمال والمثالية، ويصير سليط اللسان مسبب الفتن رمزا للعطاء والابداع في العمل و العبقرية، وتشن الحروب على المتقن مدعي الابداع والاحترافية ..والذي لا يتلون ويتعامل بكل احترام ورسمية، وتفتح النيران على البخيل الذي لا يعطي ولا يهدي القياديين أصحاب المسؤولية، وتشوه سمعة المهذب الذي يجتهد في العمل ويتحمل المسؤولية ويتهم بالانطواء والانزواء وعدم التعاون مع القيادات الادارية، وينعت بالاهمال والتقصير والتخلي عن القيم الأخلاقية، فتنقلب الموازين لتصبح العطايا أهم بنود تقويم الكفاءة المهنية ..وتصبح الهدايا من أهم الخبرات العملية والحياتية..ورمزا للتعاون في العمل والرقي والانسانية.. وطريقا للترقي وتقلد أعلى المناصب الوظيفية..فسلامي لمن أغراهم المنصب سلاما، وأعمتهم العطايا والهدايا
تكليف لا تشريف
لا أعرف سبب الديكتاتورية وتدني مستوى الحوار لدى بعض القياديين...فنرى بعضهم قد وضع لنفسه بريستيجا خاصا... ووضع حوله زبانية يصفقون ويطبلون له في الحق والباطل،ونجده قد اعتلى برجا عاجيا سوره بحواجز منيعة وأسوار عالية، فبات ينظر لمرؤوسيه بصغر ، ويتعامل مع رعيته بكبر، فأصبح هو المسؤول المنزه عن الأخطاء،و.الويل كل الويل لمن يجبه بلا..و صار الناقد الذي لا يعجبه العجب ....وصاحب التاريخ الذي لم يشهده أحد...يجرح هذا ...ويهدد ذاك ..ويتربص بآخر.وأصبحت المناصب للأسف فرصة للانتقام...و مدعاة للأذية و الانقسام ....اختلطت الأمور ..وانقلبت الموازين في زمن أصبح الظالم المتعسف فيه ..قويا..وأضحى العادل الطيب فيه ضعيفا.....أذكر كل من عشق المناصب وقدسها..ونسي الرسالة وأضاعها بقول الفاروق رضي الله عنه'لو أن بغلة عثرت في العراق لسألني الله عنها لما لم تمهد الطريق لها يا عمر'....اتقوا الله في رعيتكم...وافتحوا لهم القلوب والآذان قبل الأبواب....وارحموا واعدلوا وتواضعوا قبل الذهاب والحساب..
التمرد على الواقع
يمارس علينا إرهاب فكري رهيب...في زمن أصبح فيه المطالب بحقوقه متمردا، والناقد للأمور متحلطما والمدافع عن حريته متطاولا، يرون أن القرارات بيد بشر منزهين عن الأخطاء،وأشخاص فوق مسوى البشر، فهم لا يخطئون ولا يظلمون ولا يقصرون، فقرارتهم مطبقة ، وكلمتهم مسموعة ، و أفكارهم منزهه،وأصبحنا نمارس سياسة مع أو ضد ......فنحن ان سكتنا أصبحنا الموظف المقرب والمدلل، وان تكلمنا فتحت علينا النار من كل الجهات..وسدت بوجوهنا جميع الأبواب، وأصبحنا نسبح ضد التيارات، فالويل كل الويل لمن يتجرأ ويتكلم ، ويتجاوز الخطوط الحمراء و يتمرد...فكيف لمن هم خارج الميدان أن يشعروا بمعاناة الموظف، وكيف لمن هم يجلسون خلف المكاتب ويشغلون الأماكن والمناصب ،أن يحسوا بكثرة الأعباء الملقاة على عاتقه ، هي ليست دعوة الى الاحباط والسلبية،ولكنها دعوة للاحساس بالمسؤولية، ووضع النقاط على الحروف الأبجدية، والابتعاد عن ادعاء الكمال والمثالية......
أماني علي العدواني
تعليقات