الكويت بحاجة إلى حكومة ومجلس حزم.. هذا ما تراه نبيلة العنجري
زاوية الكتابكتب مارس 30, 2014, منتصف الليل 472 مشاهدات 0
القبس
رؤية / دولة.. المستقبل
نبيلة مبارك العنجري
• مقولة «انتهاء دولة الرفاه» من جانبيها: الموضوعي والعملي.
يفترض في دولة المستقبل أن تكون بأفضل طريقة، كي تلبي حاجات البشرية، هذا ما ذهب إليه الأمير الحاكم في ليشتنشتاين هانز آدم الثاني، في كتابه «الدولة في الألفية الثالثة»، الذي ذهب فيه إلى أن وضع خطة لدولة المستقبل يجب أن يستند إلى وقائع الماضي.
وباعتباره حاكما لإمارة دستورية، ألقى الأمير هانز نظرة على الدولة العصرية من زوايا مختلفة، فهو رئيس دولة، وسياسي فاز في الانتخابات، ورجل أعمال، بالإضافة إلى أنه مؤرخ درس تأثير التكنولوجيا العسكرية والنقل والاقتصاد في الدولة، ليقدم في النهاية خلاصة تجربته.
عندما اقتنيت هذا الكتاب شدتني فكرته، وبدأت في قراءته، وجدت نفسي شغوفة باستكماله والتفكير في كل ما تضمنه، فقد تناول الكاتب - بتحليل بارع - كيفية تحقيق الدولة الدستورية العصرية، من خلال عدة محاور مفصلة وشاملة، وفي الوقت ذاته، بعيدة عن الإطالة المملة أو الخيال غير المتاح.. ومن الأبواب التي وقفت فيها كثيرا، وأعدت قراءتها، باب «دولة المستقبل»، الذي تناول فيه الكاتب ان التحدي في الألفية الثالثة سيتركز على تطوير نموذج دولة، تلبي عدة شروط، هي: «منع اندلاع الحروب، عدم خدمة جزء من الشعب على حساب جزء آخر، تقديم حد أقصى من الديموقراطية وحكم القانون، وكذلك الاستعداد للمنافسة في عصر العولمة». ووفق ما تناوله الكاتب في باب خاص حمل مفارقة جميلة، لأنه جاء تحت عنوان «دولة الرفاه»، وفيه حلل الأمير هانز كيفية تطبيق السلوك الاجتماعي للمجموعات الصغيرة بوسائل قانونية، وان دولة الرفاه تواجه مشكلة أخلاقية في مجتمع المعلومات العالمي، وتدخل النخبة في الحياة الخاصة للمواطنين.
بعد التمعن في محاور الكتاب وإسقاطها على واقعنا المحلي، لا بد أن نفكر في تصريح رئيس الوزراء، الذي أشار فيه الى انتهاء دولة الرفاه، فبالربط بين كل ما تضمنه الكتاب سنجد أن تعبير سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك جاء في محله، ويعكس أنه يرى ويلمس استنادا إلى معطيات واضحة وصريحة أن هناك أزمة حقيقية أوشكنا على الولوج فيها. لكن، للأسف لم نجد من رئيس الوزراء الثبات وقوة الحجة في مواجهة الانتقادات وتوضيح الأمور بشفافية لإقناع الشعب، ووضع خطط متكاملة للحل.
وبعيداً عن التكهنات والانتقادات التي واكبت تصريح رئيس الوزراء، هل هناك من ناقش بموضوعية وتجرد ومسؤولية ما نتجه إليه ووضع الحلول المناسبة؟
في النهاية، أقولها بصراحة بعد قراءة الكتاب: إننا بحاجة إلى حكومة حزم ومجلس حزم أيضاً.. ألا قد بلغت، اللهم فاشهد.
تعليقات