بان كي مون: دور 'اونكتاد' أصبح أكثر أهمية

عربي و دولي

700 مشاهدات 0


أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هنا اليوم أن دور مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وأوضح بان كي مون في افتتاح فعاليات احتفال بذكرى مرور 50 عاما على انطلاق اعمال (اونكتاد) أن قضايا التجارة والتنمية باتت أكثر تعقيدا وأصبحت فرص الحصول على حلول مشتركة أكثر إلحاحا من ذي قبل سعيا لتحقيق تنمية مستدامة ولتعزيز التعاون متعدد الأطراف والشراكات العالمية'.

وأشار إلى إن الاحتفال بذكرى انطلاق (اونكتاد) يمثل 'استعادة لحظة مهمة لدور الأمم المتحدة في مجال التنمية إذ وضع إنشاء (اونكتاد) منظور التنمية صراحة امام مختلف دول العالم وشكل دافعا للانفتاح والتطلع إلى الأمام'.

وأوضح 'ان العالم وقت ظهور (اونكتاد) كان منقسما بين أطراف مختلفة حتى وافقت الدول من خلال إنشاء هذه المؤسسة الأممية على ضرورة الاستجابة لتطلعات الدول النامية التي كانت تلتمس طريقها اثر حصولها على الاستقلال'.

ولفت إلى أن مؤتمر (أونكتاد) الوزاري الأول حدد طموح نظام للتعاون الدولي من أجل التنمية بشكل أفضل و كفاءة للتغلب على تقسيم العالم إلى مناطق فقر وأخرى تنعم بعيش رغد سعيا إلى هدف مشترك بضمان الرخاء للجميع.

وأكد أن الدول الأعضاء التي خاضت مسيرة (اونكتاد) طيلة نصف قرن قد نجحت في إنشاء علاقة مهمة بين التنمية والسلام مشيرا إلى أن أسرة الأمم المتحدة أصبح لديها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتعزيز الالتزام بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية العادلة والشاملة.

وفي الوقت ذاته وصف عالم اليوم بأنه مختلف تماما عما كان عليه قبل 50 عاما موضحا أن الأسرة الدولية عملت على الحد من الفقر ونشر الرخاء في السنوات الأخيرة من خلال اعتماد الإعلان التاريخي بشأن اهداف الألفية الإنمائية في حين برزت الدول النامية لتصبح جزءا من القوى الاقتصادية العالمية.

وقال إن هذا التطور قد انتشل مئات الملايين من الفقر المدقع تزامنا مع حدوث تقدم على مجموعة من الجبهات الاجتماعية والاقتصادية لتأتي الذكرى الخمسين لانطلاق (اونكتاد) والمجتمع الدولي يواجه نقطة تحول في مسيرة التنمية المستدامة ويسابق أيضا الزمن حتى الموعد النهائي لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية في مطلع عام 2015.

ودعا بان كي مون في الوقت ذاته المجتمع الدولي إلى الاستعداد لتشكيل جدول أعمال التنمية لفترة ما بعد عام 2015 ببرنامج لتنمية جريء وطموح يرسم مسارا للتنمية الاقتصادية شاملا ومستداما بيئيا.

وطالب المجتمع الدولي بضرورة البحث عن حلول تحويلية توسع حدود وافق الفرص المتاحة أمام تحقيق التنمية وتوفير العيش الكريم مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانيات كوكب الأرض المعرضة لتهديدات بسبب التغيرات المناخية السلبية. وشدد بان كي مون على وضع محاربة الفقر كأولوية يجب أن تحظى بعناية مكثفة لمعالجة الحرمان الاجتماعي وتوسيع فرص الحصول على الخدمات الأساسية وتمكين النساء والفتيات من حقوقهن الأساسية وتقديم مستقبل أفضل للشباب.

كما طالب بالسعي على نحو متزايد نحو عالم مترابط لاسيما وان المشاكل والتحديات باتت عابرة للحدود بسرعة هائلة وسهولة في ظل وجود تهديدات بينها الإرهاب والتدهور البيئي ومخاطر أزمات الصراع والغذاء والطاقة والأمراض الفتاكة.

وشدد على أن قوة (اونكتاد) تنعكس ايجابيا على الأمم المتحدة من خلال بناء مؤسسات أقوى من أي وقت مضى للمساعدة على بناء عالم أفضل للجميع. يذكر أن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية تأسس عام 1964 كهيئة حكومية دائمة تابعة لجهاز الأمانة العامة لهيئة الأمم المتحدة تختص بمجال العلاقة بين التجارة الدولية والتنمية لتحقيق أقصى استفادة من الزيادة في فرص التجارة والتنمية المتاحة للدول النامية.

ويبلغ عدد الأعضاء الآن 188 بلدا كما تتمتع (اونكتاد) بصفة مراقب لدى الكثير من المنظمات الدولية ولها علاقات تعاون مع مؤسسات أكاديمية ومنظمات غير حكومية.

الآن - كونا

تعليقات

اكتب تعليقك