المنبر الديمقراطي والتيار التقدمي يرفضان إيقاف 'البراك'
محليات وبرلمانطالبوا بالإفراج عن الشباب، والتعامل مع أطراف القضية بميزان العدالة
يوليو 3, 2014, 1:23 م 1006 مشاهدات 0
اصدر المنبر الديمقراطي الكويتي بيانا يستنكر فيه قرار إيقاف النائب السابق مسلم البراك والمطالبة بالإفراج الفوري عن المواطنين، فيما يلي نصه:
أكد المنبر الديمقراطي الكويتي على أهمية سيادة مبدأ القانون ودولة المؤسسات وتطبيق مفاهيم الديمقراطية والعدالة وهو ما يتطلب أن يكون ميزان الحكم واحد لا يتأرجح بالانحياز مع طرف ضد آخر مهما كانت الظروف والمعطيات، وأنه يجب ان يكون الناس متساوون في الحقوق والواجبات كما أقرته المادة 29 من الدستور.
وأشار في بيان صحافي له للاحترام والتقدير للسلطة القضائية والتي نطالبها ونحرص ان يكون منهج العدالة والنزاهة والاستقلالية سمة وصفة أصيلة لها بعيدا عن التحيز لأي طرف سواء كان مدعيا او مدعى عليه، وأن تحفظ كرامة المتهم في أي قضية موجهة ضده حتى يصدر حكم تجاهه بتبرأته أو إدانته وفقا لما نص عليه الدستور في مادته الرابعة والثلاثين، اﻷمر الذي يتطلب صورة واضحة وجلية في الأداء لا أن تكال الأمور بمكيالين، كما يجب أن تمارس السلطة القضائية صلاحياتها الممنوحة ضمن حس عال من المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها هذه الأيام حتى لو أثير ضد بعض أعضائها من شبهات حول قضايا الفساد.
وأضاف المنبر في بيانه أن التقييم واتخاذ القرارات القانونية مكفولة لهذه السلطة ومن صلاحياتها إلا أنها يجب أن تراعي في الوقت ذاته المواءمة السياسية للوضع العام، على ألا تخدم أي طرف من أقطاب الصراع سواء أطراف الصراع بالحكم من الأسرة الحاكمة أو رموز لأطراف سياسية وسلطة قضائية.
وقال البيان : إن الأمر في غاية التعقيد حيث تتداخل فيه وتتقاطع المصالح وهذا لا يعني بأي حال من اﻷحوال أن يكون أحد أفراد المجتمع، بغض النظر عن صفته ومكانته السياسية ،هو الحلقة الأضعف أو الأداة للصراع أو السطوة.
وأكد المنبر الدبمقراطي أن إيقاف النائب السابق مسلم البراك لعشرة أيام على ذمة التحقيق في قضية هو أعلن أمام الملأ تحمل مسؤولية ما طرحه في خطابه اﻷخير في ساحة الإرادة، وهو أحد رموز العمل السياسي في الكويت ولا يخشى من هروبه أو اختفائه، لذلك فإن هذا القرار مرفوض وغير مقبول لدى الشعب، فالكل يعلم أن قرار التوقيف يجب أن يكون قاصرا على من يخشى من هروبه أو اختفائه، كما أن هذا القرار سيساهم في تأجيج حالة الاحتقان السياسي المستعرة في البلاد منذ فترة، وهو بالتأكيد يخدم 'مصالح معينة' في القضايا المثارة، كما يخدم حملة التشكيك بالقضاء ونزاهته واستقلاليته التي ينشدها ويشاركنا بها الشعب الكويتي بكافة أطيافه.
واستنكر المنبر في قرار التوقيف القصري على ذمة التحقيق للنائب السابق مسلم البراك، رافضا في السياق ذاته اعتقال أي مواطن خرج للتعبير عن احتجاجه بصورة سلمية.
وطالب المنبر الديمقراطي الكويتي في بيانه بضرورة الإفراج الفوري عن المواطنيين سعد طامي وعبدالعزيز مرداس أو غيرهما من الذين اعتقلوا لذات السبب، داعيا المسؤولين المعنيين بإظهار الحقيقة للمجتمع والتعامل مع أطراف هذه القضايا من منظور واحد هو ميزان العدالة من خلال الصلاحيات، آملا أن تنتهي إجراءات التحقيقات بأسرع وقت ممكن حتى تتبين الحقيقة كاملة لﻷمة ومعاقبة المدان انتصارا للحق والعدالة المنشودة.
واختتم المنبر الديمقراطي الكويتي بيانه بمطالبة السلطات بالتعامل بمسؤولية منضبطة لتوفير المناخ الصحيح بخلق أجواء مناسبة للمصالحة الوطنية الخالصة بعيدا عن المناكفات الشخصية والفجور بالخصومة، وصيانة وحماية وحدة المجتمع وتفويت الفرصة على من يريد السوء لهذا الوطن وأهله سواء من داخله او خارجه.
اصدر التيار التقدمي الكويتي بيانا وذلك للتصامن مع سجين الرأي النائب السابق مسلم البراك والشباب المعتقلين، فيما يلي نصه:
في الوقت الذي يسرح فيه ويمرح المفسدون والمتآمرون وناهبو الأموال العامة من دون أن يطالهم حساب أو عقاب، هاهي السلطة تواصل ملاحقاتها لرموز المعارضة وقياداتها وشبابها المخلصين للكويت وشعبها، وهاهو الأخ مسلم البراك الأمين العام لحركة العمل الشعبي 'حشد' يقبع مجدداً في الحبس بقرار لا مسوّغ له وتُساق ضده عشرات الاتهامات الكيدية لا لذنب اقترفه ولا لجريمة ارتكبها سوى مجاهرته بالحقّ وفضحه الفساد والمفسدين وتصديه الحازم للنهج غير الديمقراطي للسلطة وتعبيره عما يجيش في نفوس أبناء الشعب من استياء وغضب عارمين.
إنّ اعتقال الأخ مسلم البراك وحبسه وملاحقته مثلما هو اعتقال العشرات غيره من شخصيات المعارضة وشبابها وآخرهم سعد طامي وعبدالعزيز المرداس ومحمد الزريق وملاحقتهم تحت ذريعة القانون المساء استخدامه، وغير ذلك من أساليب الاستبداد والبطش، لن تثني شعبنا عن مواصلة التصدي لقوى الفساد والإفساد، التي باتت تتحكّم في البلاد، ولن توقفه عن مواجهة النهج السلطوي المنفرد بالقرار، بل أنّ مثل هذه الاعتقالات والملاحقات ستزيد الشعب إصراراً على المجابهة وعلى المطالبة بحقوقه.
إنّ التجمع العفوي أمام مقر المباحث الجنائية فجر أمس الأربعاء 2 يوليو الجاري بعد صدور القرار بحجزه فيها، والتجمع التضامني الحاشد أمام ديوان البراك مساء البارحة بعد صدور قرار حبسه، ثم المسيرات الاحتجاجية التي جابت عدداً من مناطق الكويت في ساعات متأخرة من الليل، في مثل هذا الجوّ اللاهب لصيف الكويت في شهر يوليو وفي ليالي شهر رمضان المبارك، وقبل ذلك التجمع الجماهيري الحاشد لألوف المواطنين في ساحة الإرادة مساء الثلاثاء 10 يونيو الماضي، إنما هي شواهد ملموسة على هذا الإصرار الشعبي الأكيد على مجابهة قوى الفساد والتصدي للنهج غير الديمقراطي للسلطة واحتضانها للفاسدين الذين يحظون برعايتها.
إنّنا ندرك جيداً أنّ نضال الشعب الكويتي وقواه الوطنية والديمقراطية والتقدمية ضد سطوة الفاسد وللتصدي لنهج السلطة وحلفها الطبقي المكوّن من كبار الشيوخ والرأسماليين إنما هو نضال شاق يتطلّب مثابرة ونَفَساً طويلاً وإدارة سياسية واعية ومنظمة وقادرة على قيادة الحراك الشعبي، ويتطلّب في الوقت ذاته تنظيماً للصفوف وتعبئة للقوى وتنسيقاً بين القوى السياسية والشبابية ذات التوجهات الشعبية والوطنية والديمقراطية والتقدمية، ونبذاً للشعارات الطائفية المفرقة للصفوف وحذراً تجاه الانسياق وراء الدعوات والأعمال المتطرفة وغير المسؤولة... وفي هذا الصدد فإننا ندعو الشباب الوطني والديمقراطي والتقدمي إلى تشكيل فريق ميداني لإدارة الحراك الشعبي بالتعاون والتنسيق مع القوى السياسية والشبابية لتوحيد الأهداف والمطالب، فمن الخطأ أن ينقاد الحراك الشعبي للتصرفات العفوية أو أن ينحصر في حدود ردود الأفعال، بل لا بد أن ينتقل الحراك الشعبي إلى حركة شعبية منظمة الصفوف وموحدة الأهداف والمطالب ومتوافقة على الخطط وأساليب العمل.
وفي الختام، يعلن التيار التقدمي الكويتي عن إلغاء حفل الغبقة الرمضانية المقرر إقامته مساء الجمعة 4 يوليو وذلك تضامناً مع سجين الرأي الأخ مسلم البراك والشباب المعتقلين سعد طامي وعبدالعزيز المرداس ومحمد الزريق، آملين أن تزول الغمة عن شعبنا الأبي وأن يستعيد كرامته وحقوقه كاملة غير منقوصة.
الكويت في 3 يوليو 2014

تعليقات