المحامي نواف المطيري ردا على مذكرة التأمينات
محليات وبرلمانهل من العدالة تهديد الموظفين بخصم المرتب لاجبارهم على فض الاضراب؟
يوليو 18, 2014, 9:15 م 2982 مشاهدات 0
عقب المحامي نواف المطيري على مذكرة الإدارة العامه للتأمينات الإجتماعية وبيان مشروعية الاضراب،وقال ، اولا نصوص الدستور المذكورة في المذكرة المشار اليها ،الماده 26 ، الوظائف العامة خدمة وطنية تناط بالقائمين بها, ويستهدف موظفو الدولة في أداء وظائفهم المصلحة العامة، ولا يولى الأجانب الوظائف العامة إلا في الأحوال التي يبينها القانون،لا تعني ان يجبر الموظفين المضربين تعبيرا عن رفضهم اسلوب الاداره في تعاملها معهم، انما تعني ان الدستور كفل حق الوظيفه لكل كويتي وحظرها على الاجانب الا باحوال خاصه وهي عدم توافر كويتيين لشغل الوظيفة خصوصا اذا ذكرنا نص المادة 42 من الدستور والتي تنص على انه (لا يجوز فرض عمل إجباري على أحد إلا في الأحوال التي يعينها القانون لضرورة قومية وبمقابل عادل )
نص الماده 41 من الدستور ( لكل كويتي الحق في العمل وفي اختيار نوعه ، والعمل واجب على كل مواطن تقتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام, وتقوم الدولة على توفيره للمواطنين وعلى عدالة شروطه )
فهل من العدالة ان يفهم من هذا النص إرهاب الموظفين وتهديدهم بخصم المرتب لاجبارهم على فض الاضراب بل الأدهى من ذلك نص الماده 49 والتي جاء مغايرا للحقيقة
بالمذكره وهي كالتالي :(يراعي الناس في ممارسة مالهم من حقوق وحريات النظام العام )
بينما النص الصحيح ( مراعاة النظام العام واحترام الآداب العامة واجب على جميع سكان الكويت )وهنا يتبين عدم صحة نقل كاتب المذكره ولا امانته في نقل النصوص الدستوريه واقتطاع مايناقض كلامه وذلك كله في سبيل ارهاب الموظفين .
ثانيا نصوص قانون الخدمة المدنية الواردة بالكتاب وهي المادة 23 و 24 لايمكن القول ان الموظفين قد خالفوها خصوصا مع التزام الموظفين بساعات العمل الرسمية وتخصيص مكاتب لخدمة المعاقين وكبار السن وخصوصا نص الفقره الخامسه من الماده 24 لم يسلك المضربين اي سلوك يحط من قيمة الوظائف العامة بل اتبعوا ارقى الوسائل والسبل بينما من حط من قيمة الوظيفة العامه من استدعى رجال الشرطه لفض الاضراب وقطع التكييف على الموظفين الصائمين وهو مانفاه المدير الا انه ثابت وموثق بالصور، كما ان الواجب على الادارة ان تلتزم باحكام ونصوص القانون قبل ان تتهم الموظفين بمخالفة احكام ونصوص قانون الخدمة المدنية، ونخص بالذكر الماده 25يحظر على الموظف :
-( ان يشتري او يستأجر بالذات او بالواسطة عقارات او منقولات من الجهة الحكومية التي يؤدي فيها اعمال وظيفته ، كما يحظر عليه ان يبيع او يؤجر لها شيئا من ذلك.
- ان تكون له مصلحة بالذات او بالواسطة في اعمال او مقاولات او مناقصات او عقود تتصل باعمال اية جهة حكومية.
- ان يؤدي اعمالا للغير بمرتب او بمكافأة او بدونها ولو في غير اوقات العمل الرسمية الا بإذن كتابي من الوزير ويعتبر عدم الحصول على هذا الاذن بمثابة اخالفة تأديبية تستوجب المساءلة.
مع ذلك يجوز للموظف ان يتولى القوامة او الوصاية او الوكالة عن الغائبين ممن تربطه مهم صلة قربى او نسب لغاية الدرجة الرابعة على ان يخطر الموظف الجهة التابع لها بذلك.
- ان يستغل وظيفته لاي غرض كان او ان يتوسط لاحد او ان يوسط احدا في شأن من شئون وظيفته.
- ان يدلى بأية معلومات عن الاعمال التي ينبغي ان تظل سرية بطبيعتها او وفقا لتعليمات خاصة او ينشر ذلك بأية وسيلة الا بإذن كتابي من الوزير ، ويستمر هذا الحظر حتى بعد انتهاء خدمة الموظف.
- ان يحتفظ لنفسه بأصول اية وثائق رسمية او صور منها سواء كانت اوراقا او شرائط تسجيل او اقلاما او غيرها مما تيعلق بالجهة التي يعمل بها ولو كانت خاصة بعمل كلف به شخصيا.)
فهل طبقت الاداره نص الماده السابقه بالتاكيد لا
ثالثا-قانون حماية الاموال العامه رقم 1 لسنة 93، النص المذكور بالكتاب لايمكن بحال من الاحوال تطبيقه على المضربين فالنص يبين ان الموظف سواء كان مدير او موظف مسؤل جزائيا اذا تسبب بضرر نتيجه لفعله الخاطئ او اتعمد احداث الضرر وهنا لايمكن نسبة الخطا للموظف وذلك لامتثاله لقرار النقابه بالاضراب وهو حق اصيل لكل نقابه كما سياتي بيانه
بينما نص الماده 12 من القانون المشار اليه اعلاه تنص على ( يعاقب بالحبس المؤبد او المؤقت الذي لا تقل مدته عن سبع سنوات كل موظف عام او مستخدم او عامل له شأن في ادارة المقاولات او التوريدات او الاشغال المتعلقة باحدى الجهات المشار اليها في المادة الثانية او يكون له شأن في الاشراف عليها ، حصل او حاول ان يحصل لنفسه بالذات او بالواسطة او لغيره باي كيفية غير مشروعة على ربح او منفعة من عمل من الاعمال المذكورة.)
وهنا يثور تساؤل عن سبب تاخير افتتاح المبنى الرئيسي للمؤسسه لمده تزيد عن 3 سنوات فكان الاولى ان يحقق بهذا الشأن على ان يهدد الموظف بالخصم والفصل عند مطالبته بحقوقه المشروعة.
رابعا -قرارات مجلس الوزراء التي جاءت بالكتاب لم تحدد ماهية المخالفات المنسوبة للموظفين سوى المجوده بقانون الخدمه المدنيه او يبين الاجراءات التي يمكن للاداره اتخاذها بحق الموظف
فضلا عن عدم مشروعيتها فيما يخص الاضرابات
خامسا -الدراسات والاراء المذكوره لم تحدد اسم المصدر وتاريخ نشره وطبعه ورقم الصفحة التي ورد بها هذا الرأي وهي من ابجديات وبديهيات البحث العلمي وامانة النقل من المصدر
كما انها لاتعدو كونها اراء شاذه، في ظل وجود اراء معتبره قانونا بمشروعية الاضراب صدرت من اساتذه افاضل يشار لهم بالبنان امثال الدكتور محمد الفيلي ولم يتم نقل هذه الاراء الشاذة مع احترامنا لها الا بسبب انها تتفق مع وجهة نظر الادارة.
سادسا- الاتفاقيات الدولية - اقتطاع النصوص كما سبق ونظرنا ، فنص الماده 8 من الاتفاقية الدولية رقم 87 والتي وردت بالكتاب على احترام القانون الوطني بالفقره الاولى الا ان ذلك
بشان انشاء واشهار النقابة واحترام النظام العام، كما ان الفقرة الثانية من ذات المادة بانه لايجوز للقانون الوطني ولا للاسلوب الذي يطبق به انتقاص الضمانات المنصوص عليها بهذه الاتفاقية
وهنا يتبين ان الممارسات النقابيه ومنها الاضراب تتفق والقانون الوطني حيث لايوجد نص يجرم الاضراب ، والقاعدة الشرعية والقانونية هي ان الاصل في الاشياء الاباحة وقد كرسها الدستور الكويتي بالمادة 32 من الدستور ( لاجريمة ولاعقوبة الا بنص من القانون ..)
اما نص الماده رقم 6 بشان الموظفين العموميين من الاتفاقيه رقم 98 نصت في الجزئيه ذاتها والتي اقتطعتها الاداره في كتابها على انه (لا يجوز تأويل الاتفاقيه على نحو يجعلها تجحف على اي وجه بحقوقهم او باوضاعهم ) اي انه لا يجوز باي حال من الاحوال استبعاد تطبيقها على الموظفين العموميين .
واخيرا- الادارة لاتحتاج لمثل هذه التبريرات اذا كان الهدف تطبيق القانون كما تدعي زورا الا انها تريد ان تتنصل من مسؤليتها امام الراي العام وامام مجلس الوزراء في فشلها الذريع بادارة الازمة، ولا تريد بتطبيق عقوبات مخالفه للقانون ان تسقط ورقة التوت التي تسترها امام الرأي العام والذي نعول عليه اكثر من مسرح العرائس حيث بدا الراي العام يتفاعل وبشكل كبير مع اضراب الموظفين وينادي باعطائهم حقوقهم المشروعة.

تعليقات