جمعية الإصلاح تستذكر أبطال المقاومة
محليات وبرلمانالشعب الكويتي حوّل المحنة إلى منحة في عام 1990 فانتصر
أغسطس 3, 2014, 12:32 م 951 مشاهدات 0
أصدرت جمعية الإصلاح الإجتماعي بياناً في الذكرى الـ 24 للغزو العراقي على دولة الكويت في عام 1990 مستذكرة أبطال المقاومة والقوات المشاركة في حرب تحرير الكويت والأعمال الأخرى ، فيما يلي نصه :
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، والصلاة والسلام على نبي المكرمات، وبعد..
ها هي الأيام تتسابق لتعيد معها ذكريات مؤلمة ، بنتائج مشرفة ، فقبل ٢٤ عاما غزا النظام العراقي دولة الكويت الحرة ، التي كانت - وما زالت - سندا قويا للشعب العراقي في محنته الاقتصادية ، وتحملت الكويت آثار ذلك التأييد والدعم المباشر وغير المباشر ، الا ان من لبس عباءة العروبة خلعها ليخرج بزيه الوحشي الغادر ، وتظهر صورته الحقيقية الإجرامية ، ليكون احتلالا عراقيا تاريخيا لجار عربي مسلم ، فيا لها من خيبة ، أعزنا الله ونصرنا وحررنا، وازداد ذلا بعد ذل .
لقد حول الشعب الكويتي هذه المحنة إلى منحة ، فكان أول القرارات المعلنة الالتفاف الشعبي بكافة أطيافه حول الشرعية الكويتية ، وعدم القبول بأي بديل ، ورفض الحكومة المؤقتة ، والاتجاه نحو ترتيب الصفوف لمقاومة المحتل ، على المستوى العسكري والمدني ، وإبراز الوحدة الوطنية في أسمى صورها ، وانتشار العمل الشعبي في الداخل والخارج ، والمبادرة للعمل في كل مكان وكل مجال ، وبرز الارتباط الكبير بالله عز وجل ، وأحيت المساجد على مدار الساعة ، ما بين صلاة وقيام ودعاء وصيام .
وأجمع الكل على ان العمل الخيري الكويتي ، الحكومي والشعبي ، يعد من أبرز الأسباب التي حفظت الكويت ، فسخر الله لها القوات الدولية من كل حدب وصوب لتحريرها من الاحتلال الغاشم ، فشارك في حرب التحرير اكثر من ٤٠ دولة بجيوشها وعتادها وعدتها ، فلهم منا كل شكر وتقدير .
وظهرت على الساحة الضيافة العربية غير المسبوقة ، وبالأخص في دول الخليج العربية ، التي احتضنت أفراد الشعب الكويتي ، وعاملتهم معاملة المواطن ، تعليميا وعلاجيا ، فجزاهم الله عنا خير الجزاء .
ونستذكر هنا ابطال الكويت من المقاومة المسلحة الباسلة ، التي بعثت برسالة مدوية للعالم برفض الكويت للاحتلال ، ونستذكر دور المرابطين الذين حفظوا الكويت ببقائهم ومرابطتهم، فكان منهم مئات الشهداء والأسرى، من أجل الكويت ، سائلين ان يرحمهم .
وبرزت 'لجان التكافل' التي قدمت خدماتها التطوعية لجميع المرابطين، في جميع مناطق الكويت ، وفي مختلف المجالات .. في الجمعيات التعاونية والمستوصفات والمستشفيات وخدمات الماء والكهرباء والنفط .. وغير ذلك ، من أجل تثبيتهم وبقائهم لمقاومة المحتل .
وفي الخارج كانت 'الهيئة العالمية للتضامن مع الكويت' ، والاتحاد الوطني لطلبة الكويت ، اللذان كانت لهما تحركاتهما الدولية ، وفي مختلف التخصصات والمجالات .
ولا ننسى هنا دور جميع الأخوة المقيمين الذين رفضوا الخروج وبقوا في الكويت حبا وودا ، طواعية لا جبرا ، والذين قدموا خدمات جليلة للمرابطين في مختلف المجالات .
أما مؤتمر جدة .. ذلك المنعطف التاريخي الرائع ، فقد كان أسمى رسالة تأييد من الشعب للسلطة ، ومن الشعب للعالم ، فالكويت لنا لا لغيرنا ، مؤكدين الدور الكبير الذي بذله العم عبدالله العلي المطوع رحمه الله في إنجاح - وإنقاذ - هذا المؤتمر ، من اجل الكويت .
وبعد ان من الله علينا بنعمة التحرير ، وبعد حمد الله وشكره ، كان لا بد الاعتبار مما مضى ، بدءا من علاقاتنا الخارجية ، السياسية والاقتصادية والخيرية والإنسانية ، ومعرفة الصديق الحقيقي والوهمي ، وترسيخا لعلاقاتنا العربية والإسلامية الصادقة ، ونصرة المستضعفين في كل مكان ، وامتدادا لعلاقاتنا الخليجية ذات العمق الاستراتيجي الكبير وتقويتها .
كما يجب الالتفاف حول القيادة الشرعية ، والتواصل معها حبا ونصحا ، وتقوية العلاقة الشعبية في وطننا الحبيب الكويت، مبتعدين عن كل ما يفرق الصف الواحد ، من دين ومذهب وفكر ونسب ، وتقديم مصلحة الوطن على مصلحة الفئة والفرد، واعتماد دستور ١٩٦٢م مرجعا يجمعنا لا يفرقنا ، فالكويت للجميع .
وختاما.. نستذكر قادة التحرير .. سمو الامير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح ، وسمو الامير الراحل الشيخ سعد العبدالله الصباح رحمهما الله ، وسمو الامير الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله ، الذين بذلوا الكثير من أجل الكويت ، فكانوا شعلة نشاط وحيوية ، قل نومهم ، وزادت حركتهم ونشاطهم من أجل تحرير الكويت .
ونسأل الله عز وجل ان يحفظ بلدنا الحبيب من كل سوء ، وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .
جمعية الاصلاح الاجتماعي

تعليقات