إطلاق حرية الرأي والإصلاح السياسي حصانة للدولة!.. هكذا يعتقد وليد الرجيب

زاوية الكتاب

كتب 395 مشاهدات 0


الراي

أصبوحة  /  القضاء على الإرهاب بإطلاق الحريات

وليد الرجيب

 

في لقطة فيلم فيديو مقززة، تم ذبح 21 مصرياً قبطياً على يد أفراد من تنظيم داعش في ليبيا، وهي جريمة بشعة بكل المقاييس، فأن يُقتل إنسان لمجرد اختلاف دينه أو مذهبه أو عرقه، هو وحشية ولا إنسانية، هذه الجريمة هي إضافة لما تقوم به جماعة الإخوان المسلمين «الفرع العسكري السري»، من تفجيرات وقتل لرجال الجيش والشرطة وتخريب مبان ومؤسسات.

إن هذا التنظيم وهذا الفكر التكفيري ينمو كالطحالب بيننا، في مدارسنا وفي مساجدنا وفي بيوتنا، وقد تغاضت الحكومة وأجهزة الأمن عن هذا الشذوذ الفكري، وشددت قبضتها على المعارضة التي تطالب بالإصلاح بوسائل سلمية، فلم يسلم وزير سابق أو نائب برلمان سابق، ولم تسلم القوى الوطنية والديموقراطية والتقدمية، من هذه القبضة الأمنية، وصدت الحكومة وأجهزة الأمن وجهها عن الخطر المحدق على حدودنا، وخلاياه النائمة بين أبناء شعبنا.

وسنفاجأ في يوم ما، بوجود قوى أصولية تكفيرية مسلحة، كما حدث ويحدث في اليمن والعراق وسورية وليبيا، فلا أحد بمنأى عن هذا السرطان الذي ينتشر بسرعة مذهلة، ويتمدد وينتشر كالنار في الهشيم، أما تمثيلية التحالف الدولي السمجة فلم تعد تنطلي على شعوبنا، فنحن نعرف أولاً أن هذه الجماعات الإرهابية هي صنيعة الولايات المتحدة وبعض الدول العربية، وثانياً ليس الهدف هو محاربة الإرهاب، بل نهب ثروات منطقتنا وتقسيم دولنا إلى دويلات مذهبية وطائفية، إذ كيف تعجز أكثر من ثلاثين دولة، عن التخلص من تنظيم إذا بالغنا نقول إن عددهم يصل عشرات الآلاف مقاتل، وكل ما لدى هذا التنظيم أسلحة خفيفة ومتوسطة، وهو لا يملك طائرات حربية متطورة كما هو موجود لدى دول التحالف، أو قنابل ذكية تعمل بدقة بواسطة الليزر.

كل الأعمال التي قامت بها داعش من جز للرؤوس، أو سبي للنساء والأولاد أو حرق البشر وهم أحياء، موجود في أدبيات التراث الأصولي، وليس في أدبيات الإسلام كالقرآن الكريم والسنَّة النبوية، وهذه السموم تُبث لأبنائنا في المدارس، وما هو موجود في العقل لا يمكن مواجهته بالسلاح.

العلاج يبدأ من الجذور، أي البدء بإطلاق الحريات العامة وعدم التضييق عليها، وإصلاح العملية التعليمية من مناهج ومعلمين، وعدم تخصيصها لأن هذا التخصيص يعني جلب عمالة ومعلمين أرخص، كي تقل التكلفة وتزيد الأرباح، وسيكون من بين هؤلاء العاملين والمعلمين من يحمل فكراً تكفيرياً إرهابياً، إن اطلاق حرية الرأي والتعبير والإصلاح السياسي والقضاء على الفساد المتفشي، هي حصانة للدولة بحيث يصبح الشعب درعاً حامية لوطنه من أي خطر كان، سواء كان داخلياً أم خارجياً.

الراي

تعليقات

اكتب تعليقك