نحن بحاجة لطاقم استشاري 'صح' من أبناء جلدتنا!.. بنظر تركي العازمي

زاوية الكتاب

كتب أرشيف المقالات 325 مشاهدات 0


الراي

وجع الحروف  /  ...عندك خبر!

د. تركي العازمي

 

كيف يتم تصنيفك كمعارض أو مستقل؟ وماذا تعني معارض بالنسبة لك؟ وما مفهوم مستقل بالنسبة لك؟

هذه الأسئلة طرحتها وأنا أتحدث بحرقة حول الأوضاع وتحديدا الجانب القيادي الذي «بعثر» ما تبقى لنا من لحمتنا الاجتماعية والآن أطرحه عليكم لعلكم تفيدوني إن كنت مخطئا أو مصيبا!

... عندك خبر أنك حينما توجه النصيحة تصنف كمعارض!

... عندك خبر أن المستقل هو من يترك «القرعة ترعى» ولا يدلي بدلوه وإن كان صاحب خبرة طيبة وشخصية متزنة!

... عندك خبر أن النصيحة إذا وجهها مواطن كويتي ملم بثقافة مجتمعة أفضل بكثير من دراسة يكتبها مستشار «أشقر» لا يفهم «سلوك وعادات وقيم المجتمع الكويتي» خاصة وإن كان متزنا وعلى درجة عالية من السلوك الأخلاقي!

... عندك خبر أنك إن أخبرت عن تجاوز ما يقال عنك «مشاكس» لا تصلح لمنصب قيادي!

... عندك خبر أننا نعيش في مجتمع ثري فقير في مستوى خدماته وطرقه «لك عليها»، والتركيبة السكانية مبعثرة يلعب فيها الأجنبي والكويتي الطموح توضع أمامه كل العراقيل كي لا ينمو ويساهم في تنمية بلده!

طيب... إذا كنت تعلم كل هذا ولا توجه النصيحة فمن سيقوم بدور المستشار المجاني لأصحاب القرار؟!

طيب.. إذا كانت الاستشارة تؤخذ ممن لا يفقه أبجديات العمل الاستشاري بمعنى أنه يتقن ترديد «نعم طال عمرك» فقط فهل تتوقع توافر الأرضية المناسبة للنمو البشري والعمراني؟!

كثيرة هي التساؤلات ونادرا ما نجد الإجابة الشافية لأن الرؤية المستقبلية لا يتقنها إلا القيادي الذي يتصف بالسمات القيادية، وملم بالفكر الاستراتيجي وهو ما نفتقر إليه منذ عقود.

نحن لا نريد منهم استنساخ استراتيجيات الغرب التي تمتد إلى مئة عام... نحن بحاجة لتكوين طاقم استشاري «صح» ومن أبناء جلدتنا يوفروا لنا عصارة خبرتهم النيرة ولو لـ5 سنوات ومن دون أي تدخل من الأطراف المتصارعة على المناصب القيادية.

من هنا نستطيع أن نفهم من هو المعارض والمستقل، فأي شخص معترض على طريقة الأداء في مؤسساتنا ليس بالضرورة أن يكون معارضا كما يعتقد البعض... إنها الوطنية الصرفة التي فقدنا إسهاماتها في العقود الأخيرة.

وعندك خبر... أنني قرأت وراجعت مقالات كتبتها منذ سنوات ومقالات كتبها زملاء آخرون وشعرت بأننا في زمن «غير»!

السؤال أوجهه هنا للجميع: هل من بين أصحاب القرار رجل رشيد يخبرنا عن «المفتاح السري» الذي لم نجده مستخدما لفتح أبواب الإصلاح في ثقافتنا وطريقة تصنيف إطروحات البعض، والأهم من هذا وذاك نجد غيابه٬ أعني المفتاح السري٬ جعل عناوين القيادة مطبقة إعلامياً وعلى أرض الواقع أمرا مختلفا كما ونوعا!

هل ما يكتب وما يقال وما تتناوله الدواوين معلوم؟ أم أننا نقرأ «على المشتهى» ونصاب بالعمى إزاء صور مأسوية للتخبط الإداري والقيادي وتنفيذ المشاريع في طرقنا٬ منازلنا، مدارسنا٬ مستوصفاتنا٬ مستشفياتنا، مجتمعنا وكل شأن يتطلع له المواطن البسيط! أعتقد لو أننا عملنا مسحا ميدانيا ولو ليوم واحد يهدف إلى الوقوف على الأوضاع ميدانيا لا استطعنا وضع استراتيجية تصحيحية من دون «شوشرة» هذا بشريطة أن توكل المهمة لمن يستحقها... والله المستعان!

الراي

تعليقات

اكتب تعليقك