سمعة الكويت أكبر من 'بطة'!.. برأي ناصر المطيري
زاوية الكتابكتب أغسطس 10, 2015, 12:31 ص 721 مشاهدات 0
النهار
خارج التغطية / سمعة الكويت أكبر من 'بطة'!
ناصر المطيري
أقل ما يقال عنها انها تافهة تلك الحملة الإعلامية عبر الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي التي أثيرت حول تصرف فردي خاطئ قام به شباب مراهقون في إحدى الدول الأوروبية سرقوا بطة من حديقة عامة وذبحوها،
تهويل كبير وغير مبرر للموضوع بين تجريم وتحريم تخلله لمز وهمز اجتماعي طبقي حيث حاول بعض مرضى القلوب في مجتمعنا أن يصوروا هذه الممارسة الفردية وكأنها ممارسة عامة لفئة اجتماعية معينة، وهذا يعبر، بلاشك، عن شحن اجتماعي وغيظ تختزنه نفوس بغيضة.
هذه الحملة المبالغ فيها حاول البعض أن يلبسها ثوبا بسمعة دولة الكويت في الخارج هذه السمعة التي يزعمون أنها تشوهت بسبب شاب سرق بطة فقط!
فهل من العقل والمنطق أن سمعة الكويت تشوهها مثل هذه الحادثة الصبيانية الفردية، لا يا سادة، الكويت أعظم وأجل وأكبر مما تدَّعون، بل الكويت كدولة وشعب وأمير لها قدر كبير في عيون العالم وفي ضميره.
العالم يعرف كويت الخير بإسهاماتها العالمية الجليلة وبدورها الفاعل في المجتمع الدولي، العالم يعرف جيدا رقي شعب الكويت برموزه ورجاله ونسائه، بل العالم يحفظ للكويت مواقفها في مساعدة الشعوب النامية والمنكوبة على مر الزمن.. أيها السادة العالم يعرف كويت الإنسانية ويعرف كويت الأمن التي تفتح ذراعيها وأحضانها لأبناء الشعوب بحب وأمان.
لا يخفى على العالم اسم دولة الكويت التي تحالف العالم الحر من أجل تحريرها تقديرا لشرعيتها وديموقراطيتها وتمسك شعبها بأرضه وقيادته ودستوره.
لا تخافوا على سمعة الكويت من قصة بطة في حديقة أوروبية ذبحها مراهق، بل خافوا على سمعة وطنكم الذي تتصاعد فيه مؤشرات الفساد وفق التقارير العالمية سنة بعد سنة وتتراجع فيه مستويات التنمية والإنجاز.
عليكم أن تخافوا على سمعة الكويت إذا مال ميزان العدالة لصالح ذوي النفوذ أو ضاع حق لمظلوم، أوتراجعت قيم الحرية والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
الإساءة لسمعة وطنكم عندما تعجزون عن اقامة دورة رياضية على أرضكم بسبب سوء المنشآت وتحبط الجماهير مع نزول منتخباتنا عن مراكز التتويج المعهودة.
مرة أخرى نؤكدها الكويت وطن عزيز بتلاحم شعبه وما يسود بين فئاته من تعايش بعيداً عن المشاعر البغيضة وروح الإقصاء، لا تختزلوا سمعة الكويت في حوادث فردية طارئة لا تشكل ظواهر ولا تمثل فئة معينة في المجتمع، فالكويتيون بكل فئاتهم وطوائفهم شعب راقٍ أخلاقياً سمعته مشهودة ولا يخدش هذه الصورة تصرف فردي غير واعٍ.
تعليقات