كيف تتم الاستعانة بخبراء أجانب وفي دولتنا خبراء مؤهلون؟!.. بهيجة بهبهاني متسائلة

زاوية الكتاب

كتب 774 مشاهدات 0


القبس

تحت المجهر  -  تصدقون.. ما عندنا خبراء كويتيون!

أ.د بهيجة بهبهاني

 

نشرت الصحافة المحلية أخباراً عن استعانة بعض الجهات الحكومية، وهي الهيئة العامة للبيئة ووزارة الأشغال بخبراء أجانب لأجل إيجاد حلول للملوثات بجون الكويت والحصى الذي يتطاير من الأسفلت في الشوارع! وما دامت تكاليف هؤلاء الخبراء ستدفع من المال العام للدولة، فمن حقنا أن نقلق ونتساءل: كيف تتم الاستعانة بخبراء أجانب، وفي دولتنا عدة جهات بحثية (معهد الكويت للأبحاث العلمية، جامعة الكويت، الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والمؤسسات النفطية) مخصصة، لها ميزانيات ضخمة لإجراء الأبحاث على الظواهر العلمية، ويعمل فيها خبراء كويتيون ابتُع.ثوا الى ارقى الجامعات العالمية، للحصول على الشهادات العليا في مجالات علمية، يفترض أنها اخت.يرت بناء على احتياجات سوق العمل؟! 
ولقد نشرت الصحافة الخبر الآتي: «أشار مصدر مطلع إلى أن تطاير الحصى رصد للمرة الاولى في عام 2009 في بعض الشوارع، وقد أرسلت عينات منه الى معهد الكويت للأبحاث العلمية في حينه»، ولم نسمع بعدها توضيحا او حلا من معهد الابحاث ليومنا هذا، وعن اسباب تطاير الحصى صرح المصدر ذاته: «إن هذه الظاهرة تشير الى ان المواد الأسفلتية قد تصلّبت أو ان الخلطة الاسفلتية المستعملة ضعيفة الجودة»، فمن قام بإعداد هذه الخلطة ذات الجودة المنخفضة؟! علما بأن وزارة الاشغال تعاقدت مع «مختبر النقل والأبحاث البريطاني» T.R.L لتصميم عدد من الخلطات الأسفلتية!
ولقد تعرض جون الكويت الى تلوث شديد بسبب الاهمال الكبير، مما تسبّب في القضاء على كثير من الكائنات الحية ونفوق عدد كبير من الأسماك، وقد قامت الدولة بمشروع يتضمن دراسة تفصيلية لجون الكويت مع فريق ياباني في الفترة من ابريل 2006 ــــ ديسمبر 2007 بتمويل من حكومة اليابان، بلغ نحو 3.8 ملايين دينار كويتي، وحقق المشروع انجازات مهمة، هي دراسة المسطحات الطينية ومراقبة ورصد البيئة البحرية وتطوير القدرة الفنية والمهارات المعرفية للمحافظة على جون الكويت، من خلال مشاركة نحو 50 موظفا تحت اشراف هيئة البيئة في الندوات وورش العمل والتدريب في موقع العمل مع الخبراء اليابانيين، وتدريجياً بدأ الجون يتعافى، حيث ظهرت الدلافين التي اختفت عنه طويلاً بسبب صيد الأسماك.
فلماذا لم تستمر الهيئة العامة للبيئة في متابعة المشروع والمحافظة عليه؟ وأين هم الموظفون الــ50 الذين دُرّ.بوا؟! فليتكرم مسؤول بالتوضيح.

القبس

تعليقات

اكتب تعليقك