انهيار أسعار النفط كارثة يجب ألا يدفع فاتورتها المواطن والوافد.. يكتب فيحان العازمي
زاوية الكتابكتب فبراير 1, 2016, 12:02 ص 654 مشاهدات 0
النهار
إضاءات - المواطن ما بين مطرقة ارتفاع الأسعار وإلغاء الدعم
فيحان العازمي
الكويت منذ اكثر من اربع وعشرين سنة وهي تسير في نفس دوامة المشكلات المتمثلة في ارتفاع الاسعار وعدم تطوير البنية التحتية والاعتماد على النفط كمصدر رئيس، كما ان المواطن يعاني من ارتفاع اسعار الايجارات وينتظر ما يقارب من 15 سنة او اكثر حتى يحصل على سكن حكومي ويعاني ايضا من الغلاء المطرد للمعيشة ما يجعله يعيش في دوامة الاقساط والدخل الشهري الذي قد لا يكفي حتى نهاية الشهر فبالله عليكم كيف تريدون منه ان يتحمل اعباء جديدة تتمثل في ارتفاع اسعار البنزين، كيف اذن سيعيش حياته اليومية وذهابه للعمل والرجوع منه وقضاء حوائجه فكان من الاولى توفير مترو الانفاق والقطارات وتطبيق التسعيرة واستخدام العداد في سيارات الاجرة وتوفير بدائل جديدة للمواصلات وزيادة رواتب الموظف الكويتي ليواكب ارتفاع الاسعار وغلاء المعيشة ثم بعد ذلك نفكر في غلاء الاسعار او تخفيض او الغاء دعم البنزين.
ان المواطن الكويتي اضحى يئن وتحولت حاله من سيئ الى اسوأ حيث تتراكم على كاهله الاعباء متتالية فمن القطاع الصحي والعلاج وتدهوره في مستشفياتنا الى محصلات التعليم التي نأت عن المنافسة حيث اضحت المدارس اشبه بكوارث والمحصلة في النهاية طلاب لا يقرأون ولا يكتبون.
ان ما حدث من انهيار في اسعار النفط كارثة يجب ألا يدفع فاتورتها المواطن والوفد حيث كان من الاولى بالحكومة ان تكون مستعدة لمثل هذا الحدث وعدم اعتمادها على النفط كمصدر رئيس للدخل فأين التنمية المنشودة التي نتغنى بها منذ سنين طويلة.
ان قضية رفع اسعار البنزين ليست مشكلة في حد ذاتها ولكن هذا الاجراء سيتبع بقرارات جديدة منها الرسوم والضرائب ورفع اسعار الماء والكهرباء والسلع التموينية وغيرها الامر الذي سيرهق كاهل المواطن الذي اعتاد نمطا مرفها من العيش.
فهل سألت الحكومة نفسها لماذا بعد ستين سنة من بيع النفط وامتلاكنا للمراكز الاولى كأغنى الدول، هل اهتمت الحكومة اصلا بتنويع مصادر الدخل بسبب خطورة الاعتماد الكلي على النفط الخام؟!
لاشك ان عواقب ارتفاع الاسعار والغاء الدعم ستكون كارثية على المواطن والمقيم معا حيث ستزداد المعاناة اليومية ويدفع المواطن من قوت يومه حتى يعيش حياة كريمة، فارجو ان يكون المواطن داخل دائرة اهتمام حكومتنا الموقرة. حفظ الله الكويت وأميرها وأهلها من كل مكروه.

تعليقات