معالجة قضايانا العالقة تحتاج إلى مجلس استشاري خاص.. باعتقاد تركي العازمي

زاوية الكتاب

كتب 641 مشاهدات 0


الراي

وجع الحروف  -  لا تستبطئوا الرزق!

د. تركي العازمي

 

عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال «يا أيها الناس إن أحدكم لن يموت حتى يستكمل رزقه٬ فلا تستبطئوا الرزق٬ خذوا ما حل ودعوا ما حرم».

«طاح» سعر البرميل وثارت الجموع بين تخويف من التوجه لسد النقص من جيب المواطن البسيط، وبين مجاميع هادئة التزمت السكون أهون ما يكون لربما إنه تأسٍ بمضمون الحديث الشريف أو لسبب يعود لقناعاتهم الإيجابية.

في 9 فبراير سيناقش مجلس الأمة في جلسته الخاصة خمس مرئيات حكومية لترشيد الدعوم مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية وزير النفط بالوكالة أنس الصالح.

انظر لمسمى وزير المالية... وزير النفط بالوكالة، وهنا نعرف أن مشكلتنا تعود لثقافتنا حيث إن كثيراً من الأمور بما فيها المناصب لا يتم شغلها إلا بعد مضي وقت، وتبقى بالوكالة حتى النقاش فيما بيننا نجده بالوكالة فلم نجد بين «المتحلطم» الذي يروج للذعر بين الناس حول واقع الاقتصاد الكويتي والتوجه الحكومي وبين «المتكل على الله» صاحب الرؤية الإيجابية من هو صاحب اختصاص!

ما أود توصيله ببساطه٬ إن معالجة قضايانا العالقة تحتاج إلى مجلس استشاري خاص جداً يكون أعضاؤه من المتخصصين في شتى المجالات، وليس بالضروري أن تكون له صفة رسمية من مسمى وراتب ومكافأة وخلافه من المغريات التي يبحث عنها مستشارون شغلهم الشاغل يدور حول «كم تدفع لي»!

العطاء الوطني يحتاج إلى نوعية خاصة من المستشارين من أصحاب الخبرة في مجالهم بعيداً عن «فلاشات» المصورين والتنظير الممل الذي لا ينتهي مع إنتاجية على أرض الواقع.

أتذكر أنني تطوعت بالعمل... وناشدتهم بالقول «فقط امنحونا المجال وليس بالضروري أن أكون ضمن من تختارونهم... امنحوا أصحاب الاختصاص والخبرة الفرصة كي يساهموا في العطاء من دون مقابل، ولم نجد من يتقبل منا هذا النوع من العطاء بل إن البعض صور مطالبتنا بالــ«المطالبة الباطلة» التي لا تصلح لزمننا الحاضر وكان رده «يا أخي لو أحطت نفسك بكم فرد ومنهم شوية من أصحاب (الشعر الأشقر) وأعددت عرضك بمقابل كبير لكان الوضع مختلفا فمزمار الحي لا يطرب».

أنا لا أستعجل البحث عن «الرزق» فهو آتٍ لا محالة لإيماني الشديد بنص الحديث الذي بدأنا به هذا المقال.

قد يستغرب البعض من هذا التوجه والمطالبة بمجلس استشاري خاص تطوعي وطني الصبغة... و«كيفهم» مادامت المساحة مفتوحة لحرية الرأي التي يفترض أن تكون مغلفة بغطاء أخلاقي.

الحوكمة المطلوبة هي التي دفعتنا إلى عدم القبول والبحث عن مصدر رزق... فنحن نجتهد والرزق بيد المولى عز شأنه.

وبغض النظر عن المرئيات الـخمس الحكومية لترشيد الدعوم سنبقى في الكويت بحاجة إلى مجلس استشاري خاص يتسلح به أصحاب القرار لاتخاذ ما يرونه مناسباً إزاء مجمل القضايا التي تواجهها الدولة والبسطاء على حد سواء: «أليس الدين النصيحة» أم أنا غلطان!

هذا لا يعني عدم وجود الحاجة إلى مجلس أو هيئة خاصة بالاقتصاد والتي طالبنا بها في مقال سابق٬ إنني أتحدث عن القضايا التي يواجهها المواطنون البسطاء الذين هم أحوج لمن يتقرب منهم ويتفهم سر معاناتهم.

فهل وصلت الرسالة ؟... الله المستعان.

الراي

تعليقات

اكتب تعليقك